الخرطوم : رحاب إبراهيم
كشف الأمين العام لديوان الزكاة د. يحيى أحمد عبدالله القمراوي عن أرقام لافتة لحصيلة ودور الديوان خلال الحرب معلناً مساهمة 3,227 من العاملين في استمرار العمل ودخول 350 مليون جنيه من الشركات الاتحادية عقب الحرب وارتفاع مساهمة الشركات في الحصيلة من 31% إلى 39% إلى جانب تنفيذ نفرة في مصر بلغت 50 مليار جنيه خلال أربعة أيام.
و أكد د. يحيى أن الشراكة تمثل واحدة من أهم أسباب نجاح العمل الزكوي معلناً أن الديوان يجعل من العام الحالي عاماً للشراكات خاصة مع الإعلام باعتباره شريكاً أساسياً في إبراز الجهود وتوثيقها.
وقال القمراوي خلال المنتدى الذي أقيم ظهر الأربعاء بفندق السلام روتانا بالخرطوم بتعاون بين إدارة الدعوة والإعلام بأمانة زكاة الشركات الاتحادية ومنتدى «انديـاح» وصحيفة «أول النهار» أن الشراكة مع «قبيلة الإعلام» تعني أن هناك عملاً كبيراً يمكن أن يجد طريقه إلى النشر والتوثيق داعياً الإعلام إلى أن يكون جنباً إلى جنب مع ديوان الزكاة.
وأكد القمراوي أن ديوان الزكاة حدد موقفه منذ اليوم الأول للحرب في 15 أبريل وقال: «حددنا موقفنا تماماً، وقلنا نحن مع جيشنا، والجيش خط أحمر» معتبراً أن ديوان الزكاة يمثل فصلاً رئيسياً في مسيرة ما أسماها «حرب الكرامة».
وأشار إلى أن العاملين بالديوان قدموا خلال الحرب كل ما يستطيعون وبعض ما يفوق المستطاع من أجل استمرار أداء الشعيرة وتقديم الخدمات للمستحقين.
وأوضح أن الديوان لم يتعامل مع الزكاة باعتبارها جباية فقط وإنما ظل مهتماً بأوضاع المكلفين والظروف التي يمرون بها خاصة في ظل الحرب وما ترتب عليها من توقف وتراجع للأنشطة الاقتصادية والتجارية.
وكشف الأمين العام أن أول 350 مليون جنيه دخلت إلى الديوان بعد الحرب جاءت من الشركات الاتحادية وأسهمت في توفير مرتبات العاملين ودعم القوات المسلحة من جانب الأمانة العامة.
وقال إن نسبة مساهمة الشركات في حصيلة الزكاة ارتفعت من نحو 31% إلى 39% مشيراً إلى أن ذلك يأتي رغم الظروف الاستثنائية التي شهدتها البلاد وتوقف جانب كبير من النشاط الاقتصادي.
وأضاف «الله سبحانه وتعالى بارك في هذا المال» مؤكداً أن ما تحقق لم يكن نتيجة «فلاحتنا ولا شطارتنا» وإنما بفضل الله واستمرار جهود العاملين ودافعي الزكاة.
وأكد القمراوي أن ديوان الزكاة لم يتوقف عن أداء دوره خلال الحرب بل امتد نشاطه إلى ملفات العودة الطوعية قائلاً إن الديوان بدأ بالعودة الداخلية وكان حاضراً في تجهيز وسعي حركة عودة المواطنين إلى ديارهم في الخرطوم والجزيرة وسنار والقضارف.
وأشار إلى انتقال الديوان بعد ذلك إلى دعم العودة من الخارج بدءاً من مصر ثم يوغندا وصولاً إلى الإعداد للعودة من ليبيا، مؤكداً أن عمل الديوان لم يعد محصوراً داخل السودان وإنما امتد إلى السودانيين في الخارج.
واستعرض الأمين العام عدداً من الشواهد على إسهامات الديوان خلال الحرب مشيراً إلى توفير أكثر من 60 سريراً طبياً وملحقاتها لمستشفى السلاح الطبي بعطبرة بعد أن أصبحت المدينة مقراً لإجراء عدد من العمليات الجراحية إلى جانب توفير أجهزة لمستشفى الشرطة بعطبرة.
كما أشار إلى دعم معسكرات الإيواء والتكايا وتوفير مولد كهربائي مؤكداً أن هذه النماذج تعكس طريقة تفكير العاملين بديوان الزكاة في التعامل مع تداعيات الحرب واحتياجات المجتمع.
وحيا القمراوي جميع العاملين بالديوان صغاراً وكباراً معتبراً أن الذين واصلوا العمل خلال الحرب قدموا نماذج وتجارب ودروساً في خدمة المجتمع.
وضرب القمراوي مثالاً بتجربة ديوان الزكاة في مصر مشيراً الي إطلاق سراح نزلاء السجون في مصر.
و قال أيضا خلال 4 ايام انفق الديوان 50 مليار جنيه كانت نفرة في ولايتي نهر النيل و البحر الأحمر شملت كل المصارف الزكوية.
وأشاد الأمين العام بدافعي الزكاة وكل من أسهم في هذه الجهود، قائلاً: «بارك الله لكم فيما أعطيتم».
وجدد الأمين العام التأكيد على انفتاح ديوان الزكاة على الإعلام قائلاً إن أبواب الديوان « مفتوحة للإعلام » موجهاً الشكر للحكومة ولكل من ساهم في جهود الديوان وللشركات ودافعي الزكاة.
ودعا القمراوي المؤسسات الإعلامية إلى مواصلة الشراكة مع ديوان الزكاة مؤكداً أهمية توثيق تجربة الديوان خلال الحرب، ومعلناً التوجه لإعداد كتاب يوثق لدور ديوان الزكاة وإسهاماته خلال هذه المرحلة.
وشدد على أن توثيق هذه التجربة يمثل جزءاً من حفظ الشواهد التي توضح كيف تعامل العاملون في ديوان الزكاة مع واحدة من أصعب المراحل التي مرت بها البلاد.
التعليقات مغلقة.