والي الخرطوم: التعليم يقود التعافي.. ونتيجة المتوسطة تعكس صمود الطلاب والمعلمين

فيما بلغت نسبة النجاح في الجغرافيا 98.3% والتربية التقنية 98%.. مدير إدارة التقويم يستعرض نتائج المواد والمحليات والوزير المكلف يؤكد أولوية استقرار العام الدراسي وفصل المرحلتين الابتدائية والمتوسطة.

الخرطوم: رحاب إبراهيم

أكد والي الخرطوم أن إعلان نتيجة الشهادة المتوسطة 2026 يمثل محطة مهمة في مسيرة استقرار التعليم بالولاية مشيداً بجهود المعلمين والأسر والتلاميذ في تجاوز التحديات التي فرضتها الحرب فيما استعرض مدير إدارة التقويم نسب النجاح في المواد والمحليات وأكدت وزارة التربية والتعليم اهتمامها باستقرار العام الدراسي الجديد وفصل المرحلتين الابتدائية والمتوسطة.

وقال والي الخرطوم خلال المؤتمر الصحفي لإعلان نتيجة الشهادة المتوسطة 2026 اليوم بمباني الوزارة ببحري إن سعادته بالنتيجة تنبع من خصوصية الدفعة التي كانت تدرس بالصف السادس عند اندلاع الحرب وكانت على وشك الجلوس لامتحان الشهادة الابتدائية قبل أن تتفرق الأسر وينتقل عدد من التلاميذ إلى الولايات الأخرى.

وأوضح أن حكومة الولاية واجهت تساؤلات أولياء الأمور بشأن مصير التلاميذ واتخذت قراراً باعتبار نتيجة الامتحان التجريبي نتيجة للمرحلة بعد التشاور مع الجهات الاتحادية ذات الصلة مشيراً إلى أن القرار جاء في إطار إدارة الأزمة وتقدير الجهود التي بذلها الطلاب والمعلمون في ظروف استثنائية.

وأضاف أن الوزير الاتحادي أصدر القرار رقم 45 وعممه على الولايات للفئات المعنية، معرباً عن تقديره للولايات التي استضافت تلاميذ الخرطوم خلال فترة الحرب.

وأشاد الوالي بجهود المعلمين الذين أشرفوا على تعليم التلاميذ في المرحلة المتوسطة مؤكداً أن النتيجة تعكس ما بذلوه من جهد وجدد التزام حكومة الولاية بالعمل على الوفاء باستحقاقات المعلمين وحقوقهم قبل نهاية العام .

كما وجه الشكر لرئيس مجلس السيادة وأعضائه ورئيس مجلس الوزراء وحكومة الأمل ووزير التعليم والتنمية الوطنية الاتحادي إلى جانب الجهات التي أسهمت في استقرار العملية التعليمية وتأمين الامتحانات.

وقال إن ما حققه التلاميذ يمثل بداية لمرحلة جديدة تتطلب مزيداً من الاجتهاد والاستعداد للمرحلة الثانوية مؤكداً أن «الخرطوم تتعافى بالتعليم وإرادة أبنائها لا تنكسر».

من جانبه استعرض مدير إدارة التقويم الأستاذ زكريا محمد محمود حبيب مؤشرات نتيجة الشهادة المتوسطة موضحاً أن نسب النجاح تفاوتت بين المواد الدراسية حيث بلغت 98.3% في الجغرافيا، و98% في التربية التقنية، و94.4% في اللغة العربية، و91.4% في التاريخ، و89.6% في تكنولوجيا الاتصالات.

وسجلت التربية الإسلامية نسبة نجاح بلغت 91.2%، والعلوم 79.9%، واللغة الإنجليزية 76.5%، فيما بلغت نسبة النجاح في الرياضيات 69%.

وبحسب البيانات التي استعرضها المؤتمر، أحرز 5,370 تلميذاً وتلميذة الدرجة الكاملة في التربية التقنية، و 5,106 في تكنولوجيا الاتصالات، و 2,928 في التربية الإسلامية، و 2,014 في التاريخ، و 1,716 في الجغرافيا، و 792 في اللغة العربية، و 569 في العلوم، و 283 في الرياضيات.

وأشار مدير إدارة التقويم إلى أن التحصيل يُقاس من مجموع 280 درجة وهو مؤشر يختلف عن نسبة النجاح في المادة.

وفي مادة التركيب والأنشطة والتعبير بلغت نسبة النجاح 80.6% في جبل أولياء، و79.1% في بحري، و77.4% في شرق النيل، و74.8% في الخرطوم، و69.6% في أم درمان، و66.5% في أمبدة، و65.9% في كرري.

وفي السياق تناول تقديم الوزير المكلف بوزارة التعليم والتنمية الوطنية بولاية الخرطوم الأستاذ عبد اللطيف شاكر عبد اللطيف أبرز الملفات التي تواجه الوزارة في مقدمتها تحقيق الفصل بين المرحلتين الابتدائية والمتوسطة بحيث تكون للمرحلة المتوسطة فصول مستقلة إلى جانب ضمان استقرار العام الدراسي الجديد واستمراره والوفاء بالتزامات المعلمين والمعلمات.

وأكدت كلمات المؤتمر أهمية تضافر جهود حكومة الولاية والوزارة والمعلمين والأسر لضمان استمرار العملية التعليمية رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، والعمل على تهيئة بيئة مناسبة للتلاميذ لمواصلة تعليمهم والانتقال إلى المرحلة الثانوية.

التعليقات مغلقة.