اللواء محمد حسبو: الحوار الوطني يجب أن يكون شاملاً.. ومخرجاته للتنفيذ لا للاجتماعات

حسبو: لا غضاضة في مشاركة المؤتمر الوطني.. والتسامح والتعايش مدخل لبناء سودان معافى

الخرطوم : رحاب إبراهيم

أكد اللواء محمد حسبو، القائد العام لعمليات الجبهة الثالثة تمازج وعضو اللجنة الفرعية للترتيبات الأمنية المشتركة، أن دعوة رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان للحوار الوطني جاءت في توقيت مناسب، داعياً إلى أن يكون الحوار شاملاً وفاعلاً، بمشاركة جميع القوى السياسية والمدنية دون استثناء، وصولاً إلى حلول سياسية واقتصادية تسهم في إخراج السودان من أزمته الراهنة.

وقال حسبو في حديث خاص لـ ” أول النهار” إن السودان يحتاج إلى حوار وطني صادق وشفاف تشارك فيه التنظيمات الحزبية المختلفة والكتل السياسية والحركات المسلحة وجميع مكونات المجتمع المدني، مؤكداً أن الهدف يجب ألا يكون مجرد عقد جلسات وتبادل الآراء، وإنما تقديم أوراق علمية ودراسات عملية تضع حلولاً قابلة للتنفيذ للأزمات السياسية والاقتصادية التي تواجه البلاد.

وأشار إلى أن تجربة الحوار الوطني السابق كانت تجربة كبيرة وشهدت مشاركة واسعة، معتبراً أن عدم التعامل بصورة كافية مع مخرجاتها أسهم، من وجهة نظره، في وصول البلاد إلى الوضع الراهن، وقال إن الدرس الأهم من التجربة السابقة هو ضرورة أن تكون مخرجات الحوار الجديد «في مجرى التنفيذ» بصورة مباشرة.

وفي موقف سياسي لافت، قال حسبو إنه لا يرى غضاضة في مشاركة المؤتمر الوطني في الحوار، باعتباره حزباً سياسياً موجوداً، مشيراً إلى أن الخلافات السياسية لا ينبغي أن تحول دون المشاركة، وأن بإمكان الحزب مواصلة مسيرته السياسية عبر الانتخابات.

ودعا إلى تجاوز حالة الاستقطاب، قائلاً إن السودانيين بحاجة إلى التسامح والتعايش والتكاتف من أجل تقديم سودان معافى والمضي به إلى الأمام، معتبراً أن المرحلة الحالية تتطلب النظر إلى المستقبل بدلاً من إعادة إنتاج الصراعات السياسية.

وفي المقابل، استبعد حسبو إمكانية المصالحة السياسية مع الدعم السريع، معتبراً أن ما وصفه بالأعمال التي ارتكبتها المليشيا يجعل التعامل معها في إطار العمل السياسي مختلفاً عن التعامل مع القوى السياسية الأخرى.

وشدد على أن الحوار المرتقب ينبغي أن يضم الأحزاب القديمة والناشئة، والشباب، والتكتلات، والحركات المسلحة والقوى المدنية، دون تخصيص أو إقصاء، باستثناء من تحوم حولهم الشبهات، بحسب تعبيره، مؤكداً أن اتساع المشاركة يمثل أحد شروط نجاح العملية السياسية.

وقال إن الأزمة السودانية أصبحت على كاهل كل مواطن وناشط، وإن البلاد تحتاج إلى رؤية واضحة لتحقيق الاستقرار والأمن ومعالجة أزماتها الاقتصادية، إلى جانب الوصول إلى مخرج للحرب، سواء بالنصر أو باستسلام المليشيات، على حد قوله.

وأضاف أن الشعب السوداني أصبح أكثر وعياً بالظروف المحيطة بالبلاد، وأن ما وصفه بالمؤامرات التي تستهدف السودان بات أمراً واضحاً ومفهوماً لدى قطاعات واسعة من السودانيين، الأمر الذي يستدعي، بحسب رؤيته، التلاحم الوطني بدلاً من زيادة حالة الانقسام.

وأكد حسبو أن المرحلة المقبلة تتطلب تلاحم القوى السياسية والمدنية وتقديم أوراق علمية وعملية تساعد في معالجة الاختلالات الاقتصادية والسياسية، والخروج من «المأزق الحقيقي» الذي تعيشه البلاد.

ويرى حسبو أن الحوار المنتظر يمثل فرصة لإعادة ترتيب المشهد السوداني على أسس جديدة، شريطة ألا يتحول إلى مجرد منصة سياسية، بل إلى عملية وطنية تنتج حلولاً حقيقية للأزمة.

وقال إن السودان يحتاج إلى حوار «بناء وهادف» يقدم حلولاً سياسية واقتصادية، في ظل ما تواجهه البلاد من أزمات كبيرة، داعياً القوى السياسية والمدنية إلى تحمل مسؤولياتها والتكاتف من أجل وضع البلاد على طريق الاستقرار.

وختم حسبو بالتأكيد على أن دعوة رئيس مجلس السيادة للحوار جاءت في توقيت مناسب، معتبراً أن إتاحة الفرصة لمشاركة مختلف القوى السياسية والشبابية والتكتلات والحركات المسلحة والأحزاب الناشئة والقديمة يمكن أن تجعل الحوار مدخلاً حقيقياً للوصول بالسودان إلى بر الأمان.

التعليقات مغلقة.