“الوثيقة السنارية” توحد مكونات سنار.. دعوات لتعزيز السلم ودعم العودة والتنمية
الخرطوم : رحاب ابراهيم
شهدت ولاية الخرطوم بفندق السلام مراسم التوقيع على “الوثيقة السنارية” للصلح والتعايش السلمي بين مكونات مجتمع الولاية، برعاية رئيس مجلس السيادة وإشراف رئيس مجلس الوزراء، وذلك ضمن جهود المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي لتعزيز الاستقرار وترسيخ ثقافة المصالحات المجتمعية، بمشاركة قيادات الدولة والإدارات الأهلية وممثلي القطاعات المختلفة.
وأكد رئيس المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي، الدكتور النور الشيخ النور، أن الوثيقة جاءت تتويجًا لجهود واسعة قادها المجلس ولجنة المصالحات بولاية سنار، شملت لقاءات مع القيادات المجتمعية والأجهزة التنفيذية وكافة الأطراف المتنازعة، مشيرًا إلى أن السودان بحاجة إلى قيادة مجتمعية قوية تعزز السلم وتدعم الاستقرار، داعيًا القوى السياسية إلى تقديم مصلحة الوطن ونبذ الخلافات الضيقة.

من جانبه، أعرب موسى هلال رئيس مجلس الصحوة الثوري السوداني عن أمله في أن يعم السلام جميع أنحاء السودان، معتبرًا أن نجاح مؤتمر سنار يمثل خطوة نحو تعميم المصالحات في كردفان ودارفور، وداعيًا إلى توحيد الجبهة الداخلية لمواجهة التحديات التي تمر بها البلاد.

وقال وزير الصحة بولاية سنار ورئيس لجنة الصلح، إبراهيم عوض أحمد، إن الميثاق أنجز نحو 50% من مستهدفاته المتعلقة بالتوافق بين المكونات المجتمعية، فيما يركز الجزء المتبقي على التنمية وتوفير الخدمات الأساسية بما يهيئ لعودة المواطنين إلى مناطقهم بصورة كريمة وآمنة.

بدوره، أكد والي ولاية سنار، اللواء ركن (م) الزبير حسن السيد، أن النسيج الاجتماعي يمثل الخيار الاستراتيجي للولاية، مشيرًا إلى مشاركة 3444 من القيادات في جهود المصالحة، مع التأكيد على أن مسار الصلح لا يتعارض مع الإجراءات القانونية ومحاسبة المتورطين في الحقوق الخاصة.

من جهته، شدد وزير المالية، الدكتور جبريل إبراهيم، على أن السلم المجتمعي يمثل شرطًا أساسيًا لتحقيق التنمية والاستقرار في مرحلة ما بعد الحرب، مؤكدًا التزام الحكومة بدعم مبادرات المصالحات، داعيًا قيادات المجتمع إلى مواصلة جهودها لترسيخ السلام وتعزيز التعايش بين المواطنين.
التعليقات مغلقة.