كامل إدريس: “الوثيقة السنارية” نموذج قومي للمصالحة.. وحكومة الأمل تدعم تنفيذها دون حدود

رئيس الوزراء: سنار تبعث رسالة تسامح للسودان.. و دارفور وكردفان على مقربة من التحرير

الخرطوم : رحاب ابراهيم

احتضن فندق السلام بالخرطوم، اليوم، مراسم التوقيع على “الوثيقة السنارية” للصلح والتعايش السلمي بين مكونات مجتمع ولاية سنار، برعاية رئيس مجلس السيادة وإشراف رئيس مجلس الوزراء، في خطوة تستهدف تعزيز السلم المجتمعي وترسيخ المصالحات الوطنية.

وأكد رئيس مجلس الوزراء، كامل إدريس، أن المؤتمر يمثل جميع أهل السودان ويعكس إرادة وطنية صادقة لتحقيق السلام، مهنئًا القوات المسلحة والقوات النظامية والقوة المشتركة وكل من أسهم في ما وصفها بـ”المعارك الوجودية”، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة تمسك بزمام المبادرة وأن دارفور وكردفان باتتا على مقربة من التحرير.

وأعلن إدريس التزام حكومة الأمل بتقديم دعم مباشر لتنفيذ بنود الاتفاق من خلال توفير الخدمات اللازمة، حتى يصبح “الاتفاق السناري” نموذجًا يحتذى به في مختلف ولايات السودان، واصفًا الوثيقة بأنها “تاريخية” وتحمل رسالة مهمة لكل مكونات البلاد.

وقال إن المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي يقود جهودًا وطنية كبيرة لتنسيق المصالحات، مضيفًا أن ما جرى يمثل “الاستشفاء الوطني بالأفعال لا بالأقوال”، وأن توقيع الوثيقة تم في أجواء من التوافق والارتياح، بما يعكس قيم التسامح التي عُرفت بها سنار.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن السودان يمتلك من الإمكانات والموارد البشرية ما يؤهله ليكون في مقدمة الأمم، معتبرًا أن سنار تمثل “أم الحضارات الإنسانية”، وأن الوثيقة التي وُقعت اليوم تجسد معاني التسامح والتعايش.

واستشهد إدريس بصلح الحديبية، مبينًا أنه يحمل دروسًا وعبرًا في إدارة الخلافات وبناء السلام، ووصف الصلح بأنه “المحرك الأساسي للتنمية البشرية” في المرحلة المقبلة، مجددًا تعهد الحكومة بتقديم دعم غير محدود لإنجاح المصالحات، وداعيًا جميع السودانيين إلى استلهام تجربة “الوثيقة السنارية” لتكون بداية لتعزيز السلم والاستقرار في أنحاء البلاد.

التعليقات مغلقة.