وزير الشباب والرياضة بالشمالية: نشارك في الدوري الممتاز بفريقي الاهلي مروي والهلال كريمة و الرياضة كتيبة داعمة لمعركة الكرامة
دنقلا: رئيس التحرير
أعلن وزير الشباب والرياضة بالولاية الشمالية، اللواء د. عبد الرحمن أحمد فقيري، عن انطلاق الدوري الممتاز لكرة القدم بالولاية يوم 7 يناير، مشيرًا إلى أن الولاية الشمالية تشارك بفريقين في الدوري الممتاز هما الأهلي مروي والهلال كريمة.

وأوضح أن الوزارة بدأت الترتيبات اللازمة لانطلاق المنافسة بالتنسيق مع الاتحادين المحليين في مروي وكريمة، معربًا عن أمله في أن يخرج الدوري بصورة مشرفة، مؤكدًا أن الرياضة تُعد جزءًا أصيلًا من معركة الكرامة، وتسهم في دعمها ورفع اسم السودان في المشاركات الخارجية.
وقال الوزير إن الرياضة لعبت دورًا وطنيًا مهمًا، معتبرًا إياها كتيبة مقاتلة في معركة الكرامة، لافتًا إلى أن الفريق القومي السوداني ينافس في محافل كبيرة رغم الحرب الدائرة في البلاد، مثل بطولة أمم أفريقيا بالمغرب، مؤكدًا أن رفرفة علم السودان في هذه المحافل تمثل نصرًا كبيرًا لا يقل أهمية عن الانتصارات العسكرية.
وأضاف أن ما يقدمه القطاع الرياضي لا يقل عن دور القوات المسلحة، مشيرًا إلى أن الدولة تقود حرب الكرامة منذ ثلاثة أعوام، ورغم ذلك فإن الحياة مستمرة في مجالات التعليم والصحة والرياضة، سواء في الولايات أو على مستوى الفئات العمرية المختلفة، في ظل استمرار الحرب والاستهداف.
وأكد فقيري أن وزارة الشباب والرياضة تواجه تحديًا كبيرًا في الحفاظ على الشباب، من أجل البناء والتعمير، وفي الوقت ذاته الدفع بهم إلى ميادين القتال عند الحاجة، وإلى الميادين الخضراء، موضحًا أن لكل فرد دوره وسلاحه، فهناك من يقاتل في الميدان العسكري، وآخر يؤدي دوره الوطني في ميادين الرياضة.
وتطرق الوزير إلى التحديات التي تواجه القطاع الرياضي، مبينًا أنه تم الشروع في الدوري التأهيلي المؤهل للممتاز، حيث استقبلت الولاية 7 بعثات رياضية، من بينها بعثة نادي النيل سنجة بولاية سنار، التي كانت محتلة، وقطع الفريق مسافات طويلة للمشاركة، واعتبر ذلك رسالة قوية تؤكد أهمية الرياضة في لمّ الشمل الوطني.
وأشار إلى أن كثيرًا من الرياضيين خرجوا من الحرب وهم فاقدون لممتلكاتهم، موضحًا أن همّ الوزارة يتمثل في مساعدة الأندية على إعادة تأهيل دورها ومنشآتها وميادينها، مؤكدًا أن رسالة الرياضة تتجاوز التنافس لتصبح رسالة إنسانية ووطنية.
ووجّه وزير الشباب والرياضة رسالة إلى الاتحاد العام لكرة القدم، مؤكدًا أن النشاط الرياضي يُعد النشاط الوحيد الجامع لكل السودانيين بعد التفافهم حول القوات المسلحة، مشددًا على أهمية الرياضة في إيصال رسائل إيجابية للمجتمع الخارجي، ما يتطلب الاهتمام بتأهيل البنية التحتية الرياضية، من استادات وأندية.
وكشف عن خطة الوزارة لتأهيل 7 استادات بالولاية، تحتاج إلى تنجيل، بتكلفة تُقدَّر بنحو 300 ألف دولار للاستاد الواحد، بواقع استاد في كل محلية، إلى جانب تأهيل دور الأندية، والاهتمام بقطاع الناشئين، من خلال برامج تربوية ووطنية تعزز وعيهم بدورهم في المجتمع.
وأوضح أن الوزارة تبنت مشروع إنشاء 7 ملاعب للناشئين، بواقع ملعب في كل محلية، مؤكدًا أن المشروع يحتاج إلى تمويل كبير، كما أعلن عن تبني مشروع استراتيجي يتمثل في إنشاء المدينة الشبابية، بعد استلام شهادة بحث لقطعة أرض بمساحة 1,048,000 متر مربع، تتضمن فنادق وملاعب ومنشآت متكاملة تخدم الشباب على مستوى الولاية.
وقال إن المدينة الشبابية تُعد أولوية قصوى، وتتطلب دعمًا من المركز، مشيرًا إلى أن الخطة تشمل إنشاء مراكز ومدارس حرفية لتأهيل الشباب في مختلف المهن والحرف، وتمليكهم وسائل الإنتاج، في ظل تراجع فرص التوظيف الحكومي وعدم قدرة الدولة على استيعاب آلاف الشباب، موضحًا أن المشروع يستهدف خلق فرص إنتاجية لما يقارب 3 آلاف شاب.
وأكد فقيري أن هذا المشروع يمثل دينًا في عنق الدولة تجاه الشباب الذين أسهموا في معركة الكرامة وقدموا الشهداء والجرحى والمصابين، مشددًا على أن أقل ما يمكن تقديمه لهم هو تمكينهم اقتصاديًا وربطهم بدور فاعل في المجتمع، معوّلًا على قطاع الشباب في إعمار ما دمرته الحرب.
وكشف الوزير عن تنظيم ملتقيات شبابية في جميع محليات الولاية، تم خلالها الاستماع إلى قضايا الشباب وهمومهم، واختُتمت بملتقى شامل للولاية، تمخضت عنه توصيات قُسمت إلى ثلاثة محاور، أحدها خُصص للمركز وتم تسليمه لوزير الشباب والرياضة الاتحادي، ويتعلق بالتمويل ورفع سقفه والحاجة إلى قوانين وتشريعات جديدة.
وأوضح أن توصيات أخرى خاصة بالولاية تم تسليمها إلى والي الولاية الشمالية، مؤكدًا أن الهدف هو فتح الآفاق أمام الشباب وكسر القيود وإشراكهم في مراكز القيادة، وهو ما يتطلب قرارات وتشريعات وإعادة هيكلة إدارية.
وأضاف أن الوزارة تعمل حاليًا على إنشاء جسم تنظيمي للشباب يبدأ من الحي ويتدرج إلى الوحدة الإدارية ثم المحلية، إلى جانب إنشاء برلمان للشباب تحت مسمى «صنّاع المستقبل»، والذي أُطلق عبر الملتقى الشبابي الأول، على أن يتم تقييم التجربة كل ثلاثة أشهر، بما يضمن إشراك الشباب في قضايا الحاضر وصناعة المستقبل.
التعليقات مغلقة.