محمد وداعة : سلمنا كشوفات تضم نحو 3 آلاف عائد.. والخرطوم تستعيد مظاهر الحياة تدريجياً
وداعة: العودة الطوعية لم تتوقف.. و3 آلاف سوداني على قوائم التفويج وبرنامج لدعم الطلاب العائدين”
الخرطوم : رحاب إبراهيم
في ظل تزايد أعداد السودانيين الراغبين في العودة إلى بلادهم، تتواصل جهود لجنة الأمل بالتنسيق مع السلطات السودانية والمصرية لتنظيم رحلات العودة الطوعية وتقديم التسهيلات للعائدين، إلى جانب معالجة أوضاع الطلاب والموقوفين بسبب مخالفات الإقامة.

وفي هذا الحوار، يتحدث رئيس لجنة الأمل، الباشمهندس محمد وداعة، عن حقيقة توقف التفويج، وإجراءات استخراج وثائق السفر، وملف الأرقام الوطنية المزورة، وخطط دعم الطلاب، ومستجدات العودة إلى السودان.
هناك حديث متداول عن توقف العودة الطوعية.. ما حقيقة ذلك؟
العودة الطوعية لم تتوقف إطلاقاً. نحن ننظم عمليات التفويج بصورة منتظمة يومي الإثنين والخميس، وعدم قيام أحد التفويجات لا يعني توقف البرنامج. نتوقع استئناف التفويجات خلال الأيام المقبلة، وقد سلمنا بالفعل كشوفات تضم نحو ثلاثة آلاف شخص، وبمجرد اعتمادها ستبدأ الإجراءات، ونتوقع أن يكون ذلك مطلع الأسبوع المقبل بإذن الله.
ما حقيقة ما أثير بشأن الأوراق الثبوتية ؟
اتضح وجود عدد كبير من الأرقام الوطنية المزورة أو التي صدرت لأشخاص غير سودانيين، وبعضها صدر خلال فترة الحرب، خاصة أثناء السيطرة على بعض الأنظمة الإلكترونية، فيما يعود بعضها إلى ما قبل الحرب. كما رصدت الجهات المختصة تداول هذه الأرقام في عدد من الدول، وهناك محاولات لاستغلالها في العودة إلى السودان.
لكن وزارة الداخلية والشرطة والأجهزة الأمنية تمتلك قاعدة البيانات الأصلية للسجل المدني، وهي قادرة على التحقق من الأرقام الصحيحة وتمييزها من المزورة.
ماذا تطلبون من الراغبين في العودة؟
المطلوب بسيط جداً؛ من لديه جواز سفر سوداني ساري او منتهى يمكنه السفر مباشرة، ومن لا يملك جوازاً يستطيع استخراج وثيقة سفر اضطرارية من السفارة السودانية، وهي تُمنح مجاناً للمستفيدين من برنامج العودة الطوعية، وكذلك للموقوفين بسبب مخالفات الإقامة، وذلك بفضل التعاون الكبير مع وزارة الداخلية والشرطة وإدارة الجوازات.
كيف تقيمون الإقبال على العودة؟
الإقبال كبير جداً، بل تجاوز الطاقة الاستيعابية لوسائل النقل. من خلال وجودنا وسط السودانيين في القاهرة وميادين التفويج لمسنا رغبة حقيقية في العودة. آخر تفويج ضم نحو 30 حافلة، كما انطلقت عشر حافلات أخرى من الإسكندرية، وهي أرقام تعكس حجم الإقبال.
كيف تبدو الأوضاع داخل السودان من وجهة نظركم؟
بحسب ما اعايشه الان و اتابعه ، فإن الخرطوم وعدداً من المدن بدأت تستعيد مظاهر الحياة بشكل كامل . هناك حركة في الأسواق والشوارع، وعودة للمواصلات والمطاعم والأنشطة التجارية والخدمية، وهذه مؤشرات تشجع المواطنين على العودة، ولذلك لا ينبغي الالتفات إلى الشائعات التي تتحدث عن توقف العودة أو تعطلها.
ماذا عن السودانيين الموقوفين في مصر بسبب مخالفات الإقامة؟
هذا ملف مهم بالنسبة لنا. نحن نعمل على ترحيل الموقوفين بسبب مخالفات الإقامة والهجرة فقط، ولا يشمل ذلك المتهمين في القضايا الجنائية. يتم نقلهم بالقطار إلى أسوان، ثم بالحافلات إلى المعبر الحدودي، حيث يُسلمون إلى السلطات السودانية وفق الإجراءات الرسمية.
هل هناك فئات تحظى بأولوية في العودة؟
نعم، الأولوية لكبار السن والمرضى، ثم الطلاب، باعتبار أن استقرارهم الدراسي يمثل أولوية في هذه المرحلة.
ما الذي تم بشأن الطلاب؟
عقدنا اجتماعاً مع وزير التعليم العالي، وأبلغنا بأن الدراسة ستبدأ في 15 سبتمبر ، لإتاحة فرصة أكبر لعودة الطلاب. كما صدر القرار رقم (87)، الذي يحفظ الحقوق الأكاديمية للطلاب المتأثرين بالحرب، بحيث لا يُحتسب الغياب عليهم، ومن تعذر عليه أداء الامتحانات سيُمنح امتحانات تعويضية مع الاحتفاظ بكامل حقوقه الأكاديمية.
كذلك سيتمكن الطلاب من توفيق أوضاعهم والالتحاق بدفعاتهم حتى أغسطس 2027، بما يضمن استمرار مسيرتهم التعليمية.
هل لديكم مبادرات لدعم التعليم بعد العودة؟
نعم، ناقشنا مع وزارة التعليم العالي مشروع الكتاب الجامعي الإلكتروني، لأن الحرب تسببت في تدمير مكتبات وأجهزة كثيرة. قدمنا مبادرة لإنشاء مكتبات إلكترونية بالتعاون مع الوزارة وصندوق دعم الطلاب، تتيح الوصول إلى المراجع العلمية باستخدام الرقم الجامعي.
كما بحثنا مع وزارة التحول الرقمي استكمال الربط الشبكي، حتى يتمكن الطلاب من الاستفادة من هذه الخدمات الإلكترونية في أقرب وقت، بما يضمن استمرار العملية التعليمية وتوفير المراجع والكتب الجامعية بسهولة.
ما رسالتكم الأخيرة للسودانيين الراغبين في العودة؟
أدعو الجميع إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، وعدم الالتفات إلى الشائعات. لجنة الأمل ستواصل العمل مع كل الجهات المختصة لتسهيل العودة، ومعالجة أوضاع الطلاب والموقوفين، وتقديم كل ما من شأنه أن يساعد السودانيين على العودة الآمنة والاستقرار داخل وطنهم.
التعليقات مغلقة.