في حوار مع “اول النهار” رئيس المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي : يكشف خططاً لمواجهة التشوهات التي خلفتها الحرب

ترتيبات لإدخال مادة “السلم الاجتماعي” في المناهج الوطنية

البطالة أحد أسباب الانحراف والتمزيق المجتمعي

النور الشيخ يدعو الإعلاميين لدعم خطاب السلام والتعايش

حوار : مشاعر عثمان

في ظل التحديات الاجتماعية التي أفرزتها الحرب، كشف الأستاذ النور الشيخ رئيس المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي عن حزمة من الخطط والمبادرات الرامية إلى تعزيز التماسك المجتمعي ورتق النسيج الاجتماعي، معلناً انطلاق أسبوع ثقافة السلام عقب عيد الأضحى المبارك، إلى جانب برامج تستهدف محاربة خطاب الكراهية والعنصرية، وإشراك المؤسسات الدينية والتربوية والإعلامية في نشر قيم السلام والتعايش السلمي وافصح عن الكثير من الخطط و البرامج خلال الحوار….

متى سينطلق أسبوع ثقافة السلام، وما الهدف منه؟

سينطلق أسبوع ثقافة السلام عقب عيد الأضحى المبارك، ليكون إشعاعاً للسلام والمحبة والسلم الاجتماعي. الهدف الأساسي هو رفع الوعي المجتمعي بأهمية التماسك الوطني، ونبذ خطاب الكراهية والعنصرية والقبيلة في هذا الظرف الحرج الذي تمر به البلاد.

ما طبيعة عمل المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي، ولماذا تم إنشاؤه؟

المجلس حديث الإنشاء، ومهمته معالجة التشوهات الاجتماعية التي أفرزتها حرب الكرامة. اختصاصاتنا تتمثل في رتق النسيج الاجتماعي، ونشر ثقافة السلم والسلام والمصالحات الوطنية، وتوحيد الإرادة والقوة المجتمعية.

ما هي أبرز الخطط والبرامج التي تعملون عليها حالياً؟

نرتب الآن لحملة كبيرة لزيادة الوعي المجتمعي، تستصحب التجارب السابقة لمجابهة الاستقطاب القبلي السالب وتنامي خطاب الكراهية. كما لدينا خطط مع الدعاة وأئمة المساجد، ستنفذ عبر وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، لتعزيز الخطاب الديني المعتدل في مواجهة خطاب الكراهية.

ما دور الإعلام في هذه المرحلة من وجهة نظركم؟

ندعو الإعلاميين الوطنيين المخلصين، بمختلف منصاتهم وأقلامهم وحناجرهم، لتوجيه جهودهم لبث رسائل تواكب خطاب المرحلة. نريدهم دعاة للسلام والمحبة والتعايش السلمي، ومساهمين فاعلين في رتق النسيج الاجتماعي ونبذ الجهوية.

هل هناك خطة لإدخال ثقافة السلام في المناهج التعليمية؟

نعم، نعمل على تصميم مادة للسلم الاجتماعي لتُضمّن في المناهج التربوية الوطنية، بالتنسيق مع وزارة التربية والجهات المعنية. نريد أن يكون السلام الاجتماعي مغروساً في عقول الأجيال القادمة منذ النشأة الأولى، وذلك بتوجيه من البروفيسور كامل إدريس، رئيس الوزراء.

ماذا عن الجانب التشريعي والقانوني؟

لدينا خطط مع الجهات القضائية والعدلية ووزارة العدل، لسن قوانين وتشريعات تحمي النسيج الاجتماعي. لا بد من حكم سيادة القانون وبسطه على كل الشعب لتحقيق عدالة اجتماعية حقيقية ورد المظالم. نحن بحاجة لثورة وعي وثقافة تعز احترام القانون.

كيف تعالجون الأسباب الاقتصادية للانحراف الاجتماعي؟

البطالة تسهم بشكل كبير في التمزق الاجتماعي وخروج الإفرازات السالبة. لذلك نعمل على تقديم مبادرات لتشغيل الشباب، وترسيخ ثقافة الإنتاج والعمل، وتأهيلهم وتدريبهم على التقانات الحديثة حتى يواكبوا متطلبات المرحلة.

ختاماً، ما موقفكم من ملف العودة الطوعية؟

سنستمر في دعم العودة الطوعية مع لجنة الأمل، حتى يعود كل أفراد الشعب السوداني إلى ديارهم معززين مكرمين، محفوظة كرامتهم. هذه مسؤولية إنسانية وأخلاقية ووطنية تقع على كاهل الجميع.

التعليقات مغلقة.