العلوم الطبية جسر التعاون بين التخصصات والكليات الجامعية

من السودان :الصيدلة والصيادلة

العلوم الطبية تتكامل وتتقاطع بعضها ببعض ، وقديما كانت هذه العلوم بمثابة الكليات والمدارس في عصرنا هذا ، فعلم التشريح قائم بذاته يطلبه الاطباء والصيادلة والبياطرة وغيرهم كل يأخذ منه ما يعنيه و ما يُعنيه على أداء وظيفته .
ثم درج العلماء على إنشاء الكليات وتحت مظلتها علوم عدة يناط بها تأهيل خريجين لأداء مهام بعينها : أطباء للبشر ، أطباء للحيوان ومؤخرا أطباء للأسنان والأدوية.
لكن تظل هذه العلوم مشتركة بين الكليات والمدارس تتفاوت الجرعة والتركيز منها كلُ حسب منهج كلي يأخذ بقية العلوم التأهيلية في الحسبان ، وتُجمع هذه لتصبح مناهج للكليات (curriculum) الذي به يحدد نوع الخريج الذي تستهدف الكلية صياغته لتسهم به في تطوير المهنة والمجتمع .
وعودة لما كان فإن بعض الجامعات عادت الى اعتماد العلوم المشتركة ، كعلم الادوية (الفارمكولوجي) لتضعها كقسم مستقل بذاته يخدم كل الكليات حسب حاجتها ، ويسمى
service department
كما هو الحال في جامعة ماكريري بيوغندا (الفارموكولوجي)
وتسجيلى لخواطري في التعاون بتدريس المواد المشتركة يؤكد أهمية هذا المنهج في التعليم ويحفز العاملين للعمل المشترك خاصة في مجالات البحث العلمي.
كلية الصيدلة جامعة الخرطوم :
الكلية الأم في التخصصات الطبية هي كلية الطب والتي أُنشئت عام 1924م كمدرسة كتشنر الطبية ومن رحمها خرجت كثير من الكليات حتى مرحلة النضوج ، وأخريات كان التعاون الوثيق و الاحتضان الأبوي ككلية التمريض فمن عمدائها اساتذة من كلية الطب ، الدكتور بشير الجيلي (اخصائي امرض النساء والتوليد) الدكتورة رقية ابوالقاسم (علم المجتمع ) ، والدكتور محمد توم (جراحة عامة).
خدم البريطانيون الشعب السوداني بتطوير مهنة الطب والتعليم الطبي على اسس علمية حديثة ، وقد أنشأوا مستشفى الخرطوم (1909) ومن قبله أنشأوا مستشفى ميداني بامدرمان لعلاج المواطنين الذين أهلكهم الجوع والمرض في زمن مهدية الخليفة عبدالله التعايشي ، ومن مبادرات البريطانيين في تعليم الطب والتي سبق السودان بها غيره من الدول الافريقية هي قيام مدارس التمريض ومساعدي الاطباء (Medical assistant) الذين برعوا مهنيا وخفضوا نسبة المرض والإمراض في اقاليم السودان المختلفة حتى بين العرب الرّحل بنظام الوحدة الطبية المتنقلة .
كلية الصيدلة – جامعة الخرطوم :
أُنشئت كلية الصيدلة بجامعة الخرطوم في مبنى صغير تابع ومجاور لكلية الطب ، وحتى إدارتي لجامعة الخرطوم (1994-1992) كان نصف الأرض التى تقف عليها الكلية اليوم وبها مخزن للكيماويات تابعة لكلية الطب.
سعت وزارة الصحة لتطوير مهنة الصيدلة عبر تطوير مدارس المساعد

التعليقات مغلقة.