مطار الخرطوم : رحاب إبراهيم
قال حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي إن الوقفة التي نُظمت في مطار الخرطوم عقب عودته من نيويورك لم تكن استقبالاً لشخصه وإنما «وقفة للسودان» مؤكداً أن ما حُرم في نيويورك لم يكن الرئيس أو القائد العام للقوات المسلحة عبد الفتاح البرهان وإنما «كلمة السودان».
وقال مناوي إن اجتماع السودانيين بمختلف مكوناتهم وقبائلهم ودياناتهم وطرقهم الصوفية رجالاً ونساءً وأطفالاً يمثل رسالة للعالم بأن الشعب السوداني ما يزال موحداً ومتماسكاً، رغم ما وصفه بالمؤامرات الخارجية والأسلحة والمرتزقة.
وأضاف أن السودان كان جزءاً من الدول التي شاركت في الحرب العالمية الثانية ضمن قوات الحلفاء وأن انتصارها أسهم في تأسيس منظومة الأمم المتحدة، مشدداً على أن المنظمة الدولية مطالبة بفتح منابرها أمام الشعب السوداني ليُسمع صوته.
وأكد مناوي أن الشعب السوداني هو من يختار قائده، وليس من «يأتي من وراء البحار بماله من الغاز والبترول»، أو من يأتي بمرتزقته وعملائه معتبراً أن الصوت الذي رُفع في نيويورك كان صوت البرهان وصوت الشعب السوداني.
وشدد على أن الحكومة السودانية لم ترفض توقيع أي اتفاق في الولايات المتحدة، وقال إن المطالب كانت واضحة بوقف الحرب والقتال وإقرار الهدنة إلى جانب توفير المياه واللبن للأطفال وإعادة المستشفيات للعمل ومعالجة الجرحى.
واتهم مناوي قوات الدعم السريع بمنع علاج الجرحى والحيلولة دون استمرار الحياة في الفاشر قبل أن تتطور الأحداث بحسب قوله، إلى «إبادة جماعية وتطهير عرقي»، مستشهداً بما حدث في ود النورة والجنينة وزمزم والفاشر.
وتساءل مناوي عن مصير السودانيين الذين أصبحوا نازحين بلا مأوى، وقال إن استعادة كرامة السودانيين لا تكون بالأسلحة النووية، منتقداً ما وصفه باستخدام أموال البترول والغاز في شراء أسلحة تُستخدم ضد المدنيين.
ودعا مناوي المجتمع الدولي إلى مواجهة ما وصفه بتمويل دول البترول والغاز للعنف والإبادة والتطهير العرقي في السودان معبراً في ختام حديثه عن شكره وامتنانه للحضور.
التعليقات مغلقة.