(مدني) أضعف وزراء الحكم (المدني)

الخرطوم : الزبير سعيد

يقال ان للإنسان (نصيب) من اسمه وبعض الناس يكون اسمه عامل ضغط عليه لأن الناس ينظرون إليه من خلال اسمه الذي يكون بوابة التعامل معه ومدخل النظر إلى شخصيته …
لكل ذلك فقد توقع الثوار أن يكون وزير الصناعة والتجارة السيد (مدني عباس مدني) هو أبرز وزراء الحكومة المدنية ، ليس لأن اسمه (مدني) ولا لأن أبرز مطالب الثوار كانت ولا زالت (حكومة مدنية) ولكن لأن إخفاقات النظام البائد في الملف الاقتصادي والتي انعكست بصورة واضحة في الغلاء الفاحش في أسعار جميع السلع …
ورغم أن الثورة أهدافها ودوافعها كانت أكبر من مجرد المطالبة بالخبز والوقود وغيرها من مطلوبات الحياة اليومية إلا أن هذه الاحتياجات ظلت تشكل هاجسا لجميع الناس لأن الحصول عليها في ظل ضعف مستوى دخل الفرد بات ضربا من المحال…

مدني لم يكن الشخص المناسب

من هنا كان الشعب الثائر يتوقع أن يسند أمر وزارة بأهمية التجارة والصناعة لشخصية تتمتع بخبرات كبيرة وقدرة على التفكير خارج الصندوق حتى يقدم مجموعة من الحلول الناجعة والسريعة لمشكلة السلع الضرورية ….

هزم نفسه مبكرا

لقد هزم الأستاذ مدني عباس مدني نفسه وأحرز هدفا في شباكه وادخل وزارته (في حتة ضيقة ) عندما سقط صيدا سهلا في السؤال الملغوم الذي طرحه عليه الزميل عثمان ميرغني وكان تحديد (3) أسابيع لإنهاء أزمة الخبز أو عناوين إخفاق وزير التجارة والصناعة الذي كشف عن ضعف خبرته وأنه (متحمس ) أكثر من أنه قادر على قراءة الملف بعمق…
إجابة الوزير مدني يومها (قنطرته) وجعلته في مرمى نيران أعداء الثورة وكل الذين يتربصون بها ويسعون لإفشال حكومة الدكتور حمدوك ….

السوق فيك يسوق

بالرغم من أن أزمة الخبز تضاعفت بعد تصريح مدني وحديثه غير الموفق ولكن الطامة كانت في فشل وزارة التجارة والصناعة في ضبط فوضى الأسواق التي انطبق عليها المثل القائل (عايرة وادوها صوت).

مغادرته أصبحت حتمية

بما أن كل المؤشرات تؤكد أن التعديل الوزاري الذي لاح في الأفق وخطوة استقالة وأقالة بعض الوزراء فإن مغادرة مدني عباس مدني لم تعد محل أي شك وذلك لأن إخفاق وزارته في أهم الملفات التي تتعلق بعصب معاش الناس كاد أن يقصم ظهر حكومة الثورة التي ينتظر منها الشعب أن تنقذه من الهلاك بعد أن أصبح الحصول على الاحتياجات الحياتية اليومية والضرورية ضربا من الخيال …

التعليقات مغلقة.