تعود صحيفة (أول النهار) لمعانقة القراء الأعزاء ولكن في نسختها الإلكترونية والتي نحاول من خلالها أن نعكس نبض الشارع السوداني وهمومه واهتماماته المختلفة.
تعاود اول النهار الصدور وبلادنا تستنشق عبق ذكرى ثورة ديسمبر المجيدة والتي قدم من أجلها الشعب الأرواح رخيصة وذلك حتى ينعم (بالحرية والسلام والعدالة) …
لا شك أن طموح الشارع الثوري كان ومازال أكبر من سقف القوى السياسية على مستوى الحكومة والمعارضة ، كما أن الشعب مايزال يواجه صنوفا من المعاناة حتى يحصل على أبسط مقومات الحياة اليومية مما يؤكد أن التحديات أمام حكومة الفترة الانتقالية كبيرة وتتطلب تضافر الجهود الرسمية والشعبية وعدم الانشغال بالمعارك الانصرافية والتركيز على القضايا الأساسية التي جعلت الشعب يخرج في مسيرات مليونية ويواجه القمع والموت من أجل إسقاط النظام السابق.
لقد اقتربنا من عام على تشكيل الحكومة الانتقالية بينما لازالت التحديات الكبيرة تراوح مكانها وهذا لا يقدح في كفاءة الحكومة كما لا يقلل من جديتها ولكنه بالمقابل من شأنه أن يخلق حالة من الإحباط في الشارع العام بينما المطلوب في هذه المرحلة المهمة من تاريخ بلادنا أن يتمسك الجميع بالأمل وروح التفاؤل من أجل الخروج بالوطن إلى بر الأمان وتحقيق الاستقرار السياسي والنهضة الاقتصادية والسلام الشامل في جميع ربوع البلاد …
من الواضح أن الرهان على المجتمع الدولي وأصدقاء السودان لن تقود الحكومة الانتقالية إلى حلول عاجلة ومنطقة لذلك لابد أن يكون الاعتماد على الحلول الوطنية التي يتم التوافق عليها من خلال التفكير الواقعي والاعتماد على تفاعل المواطن السوداني. ..
لاشك أن بلادنا التي تواجه خطر جائحة كوروناتحتاج إلى تضافر جميع الجهود حتى يكون الجميع عونا لكل العاملين في الحقل الطبي حتى يؤدوا واجبهم الوطني والإنساني بالشكل الذي يساعد بلادنا في مواجهة هذا العدو القاتل الذي الوبائي الخطير.
تهانينا.. ومزيد من النجاحات