كلمة النهار-الاستقلال والسلام 

 

تحتفل بلادنا لاستقلالها المجيد والذي يوافق مطلع يناير من كل عام …

الاحتفال باستقلال السودان يأتي هذه السنة والبلاد تمضي نحو استكمال هياكل السلطة التزاما بالوثيقة الدستورية والعمل بصورة حثيثة للتحول الديمقراطي وبناء دولة العدالة والسلام والحرية…

يأخذ الاحتفال بأعياد الاستقلال هذه السنة طعما وطابعا مميزا وذلك بعد اتفاق السلام بجوبا والذي وضع حدا لحرب طويلة تسببت في نزوح ولجوء عدد كبير من أبناء المناطق التي كانت مسرحا لتلك الحروب الأمر الذي أثر في عملية الإنتاج ولعب دورا في زيادة وتيرة التدهور الاقتصادي …

من حق شعبنا العظيم أن يحتفل باستقلال بلاده وثورته الشعبية المجيدة والإنجاز الدبلوماسي الكبير الذي أدى لإزالة اسم البلاد من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب، الأمر الذي أعاد بلادنا لحضن المجتمع الدولي وفتح ويفتح آفاق الاستثمار العالمي مما يسهم في النهوض باقتصادنا الوطني …

تحل علينا ذكرى الاستقلال ال (65) وبلادنا تواجه العديد من التحديات الاقتصادية والسياسية الداخلية وتتطلع لوفاق شامل يجعل الجميع يتجهون للإنتاج وإعادة بناء مؤسسات الدولة وصولا لرفاهية الشعب السوداني الذي قدم الكثير من التضحيات وظل يواجه كل تعقيدات الواقع المعيشي بصبر وجلد ولم يتنازل عن تفاؤله في غد أفضل يستحقه الوطن و انسانه…

مايجب أن تدركه جميع القوى السياسية السودانية ومنظمات المجتمع السوداني هو أن بلادنا اليوم بحاجة لذات التوافق والروح التي كانت سائدة يوم 19 ديسمبر 1955 عندما تم اعلان الاستقلال من داخل البرلمان واكتملت لوحة الفرح الوطني عندما غادر المستعمر أرض بلادنا الطاهرة …

التحية لإبطالنا الشهداء الذين قدموا أرواحهم رخيصة من أجل أن يتحرر الوطن ويستعيد سيادته والتحية لجميع رموز الحركة الوطنية. ..

وتمتد التحية لكل عظماء بلادي في الحقل السياسي والقوات النظامية وفي الخدمة المدنية وجميع قطاعات العمال والشباب والمرأة. …

كل عام وبلادنا تمضي بثقة نحو مستقبل باهر واستقرار شامل وسلام دائم وإرادة سياسية ووطنية لا تقهر ولا تعرف التراجع عن الثوابت …

مشاعر عثمان- رئيس التحرير

التعليقات مغلقة.