الخرطوم – رحاب إبراهيم
اختُتمت بالخرطوم أعمال برنامج «سفراء الجزيرة»، الذي نظمه معهد الجزيرة للإعلام بالتعاون مع مركز رصد، بمشاركة 120 صحفياً وإعلامياً وصانع محتوى، عقب أيام من التدريب النظري والعملي في إنتاج القصة الإنسانية وصناعة المحتوى الإعلامي الميداني.

وشهد حفل الختام حضور والي ولاية الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة، ووزير الإعلام بالولاية الأستاذ الطيب سعد الدين، إلى جانب عدد من المسؤولين والقيادات الإعلامية والمدربين والمتدربين وممثلي الجهات الداعمة للبرنامج.

وأكدت المدربتان أمل عادل الباز وتسنيم دهب أهمية الإعلام المهني في نقل صورة السودان وقضايا المواطنين، مشددتين على ضرورة الالتزام بالمصداقية والشفافية، وإنتاج محتوى يعكس الواقع بعيداً عن المعلومات المضللة والمعالجات غير المهنية.

وأوضحتا أن الدافع وراء إقامة البرنامج ارتبط بالحاجة إلى إنتاج قصص إنسانية من أرض الواقع، مشيرتين إلى أنه خلال الأيام الأولى للحرب كان هناك بحث مستمر عن محتوى إنساني ينقل معاناة المواطنين وقصصهم، إلا أن محدودية هذا النوع من الإنتاج الإعلامي دفعهما إلى التفكير في تدريب الصحفيين وصناع المحتوى على أدوات إنتاج القصة الإنسانية الميدانية.

من جانبه، أشاد ممثل معهد الجزيرة للإعلام الأستاذ كمال عبد الستار بالمشاركين، مؤكداً أن اختتام التدريب يمثل بداية لمسؤولية جديدة، داعياً المتدربين إلى توحيد جهودهم وتكوين مبادرات إعلامية مشتركة، والاستفادة من المهارات التي اكتسبوها لإنتاج محتوى احترافي ينقل صوت المواطن السوداني إلى العالم.
وأكد مدير مركز رصد للدراسات الإنسانية والإنمائية الأستاذ محمد مهدي المقبول أن برنامج «سفراء الجزيرة» يمثل امتداداً للشراكة بين مركز رصد ومعهد الجزيرة للإعلام، مشيراً إلى الإقبال الكبير على البرنامج، حيث تقدم للمشاركة 520 مرشحاً، جرى اختيار 120 منهم، رغم أن العدد المستهدف في البداية كان 90 مشاركاً.

بدورها، أكدت وزيرة الدولة بالرعاية الاجتماعية الأستاذة سليمة إسحاق دعم الوزارة لصناع المحتوى والإعلاميين، مشيرة إلى أهمية القصص الإنسانية في تسليط الضوء على قضايا الفئات الأكثر تضرراً من الحرب، ونقل معاناة المواطنين وتطلعاتهم.
وأشاد والي ولاية الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة بدور الإعلاميين الذين واصلوا أداء رسالتهم خلال الحرب، مؤكداً أن المعركة لم تكن عسكرية فحسب، وإنما امتدت إلى ميادين دبلوماسية وقانونية واقتصادية وإعلامية.
وشدد الوالي على حاجة السودان إلى محتوى إعلامي صادق وشفاف ومهني، داعياً المتدربين إلى توثيق مرحلة الحرب وما بعدها، وتسليط الضوء على قضايا إعادة الإعمار والقصص الإنسانية التي لم تجد حظها الكافي من التناول الإعلامي.

وفي ختام الاحتفال، جرى تكريم عدد من الجهات والمؤسسات والشخصيات التي أسهمت في إنجاح البرنامج، من بينها منظمة الصناعات الدفاعية، وفندق كانون، ووالي ولاية الخرطوم، ووزير الثقافة والإعلام، إلى جانب شركة تاركو للطيران، تقديراً لأدوارهم في دعم وإنجاح البرنامج.

كما كرمت صحيفة «أول النهار» المدربين والقائمين على البرنامج، وهم أمل الباز، وتسنيم دهب، ومدير مركز رصد محمد المهدي المقبول، وممثل معهد الجزيرة للإعلام كمال عبد الستار بلال، تقديراً لجهودهم في تدريب وتأهيل الصحفيين والإعلاميين وصناع المحتوى، وإسهامهم في تطوير أدوات العمل الإعلامي الميداني بالسودان.

وشهد ختام البرنامج منح المتدربين شهادات التدريب، وسط تأكيد على استمرار التعاون بين المؤسسات الإعلامية والتدريبية، وتحويل مخرجات البرنامج إلى أعمال وقصص إعلامية تعكس واقع السودان، وتوثق مرحلة الحرب وما بعدها، وتسلط الضوء على جهود التعافي وإعادة الإعمار.
التعليقات مغلقة.