استرداد 598 قطعة أثرية منهوبة.. رصد 816 خبراً مضللاً.. وترخيص أكثر من 1300 وكالة سياحية
تقرير : اول النهار
في وقت ما تزال فيه البلاد تواجه تداعيات الحرب وتحديات إعادة البناء، كشفت وزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة عن حصيلة أدائها خلال الفترة من يناير 2025م وحتى مايو 2026م، وذلك خلال ورشة مراجعة وتقييم الأداء المؤسسي بمشاركة قيادات الوزارة ومديري الإدارات والوحدات المتخصصة.
وأكد وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة أن المراجعة الدورية تمثل أداة أساسية لقياس الأداء وتحقيق الأهداف الاستراتيجية للوزارة، وفي مقدمتها إعادة تأهيل المؤسسات المتضررة من الحرب، ومحاربة خطاب الكراهية، وتعزيز الوحدة الوطنية، ودعم برامج حكومة الأمل الرامية إلى إعادة الإعمار والتعافي الوطني.
ورغم تقلص القوة العاملة من 780 موظفاً قبل الحرب إلى 13 موظفاً فقط حالياً، إضافة إلى وكيلي الوزارة، أشار الوزير إلى أن العاملين تمكنوا من تحقيق نتائج وصفها بالمقدرة في مختلف القطاعات.
الإعلام الخارجي ومكافحة التضليل….
في قطاع الإعلام، ركزت الوزارة على تعزيز حضور السودان خارجياً والتصدي للحملات الإعلامية السالبة. ونفذت الإدارة العامة للإعلام الخارجي عشرات الأنشطة شملت لقاءات إعلامية مع مؤسسات دولية وتنظيم زيارات للصحفيين الأجانب وإصدار تأشيرات لوسائل إعلام عالمية.
كما أسست الوزارة وحدة متخصصة لرصد الأخبار المضللة والحرب الإعلامية المضادة، أعدت 255 تقريراً ورصدت 816 خبراً ومعلومة غير صحيحة تمت معالجتها عبر التصحيح والتوضيح.
وشهدت الفترة نفسها جهوداً لتطوير البيئة الإعلامية من خلال مراجعة التشريعات وتحديث الموقع الإلكتروني للوزارة والشروع في تنظيم وتسجيل المنصات الإعلامية الرقمية.
سونا والإذاعة والتلفزيون…..
وسجلت وكالة السودان للأنباء نشاطاً ملحوظاً بنشر أكثر من 58 ألف مادة صحفية وترجمة آلاف المواد إلى اللغتين الإنجليزية والفرنسية، إلى جانب توسيع انتشارها عبر مكاتب جديدة ومنصات رقمية متعددة.
أما الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون فواصلت جهودها لإعادة تشغيل البنية الإعلامية، حيث أعادت البث من أم درمان وأنشأت مراكز إقليمية جديدة، إلى جانب تغطية الأحداث السياسية والدبلوماسية المهمة المتعلقة بالسودان.
حماية التراث واسترداد المنهوبات…..
وفي قطاع الآثار، حققت الوزارة تقدماً في حماية التراث الثقافي من خلال استرداد 598 قطعة أثرية منهوبة، وإطلاق عمليات رقمنة وأرشفة للمقتنيات لأول مرة، فضلاً عن حصر الأضرار التي لحقت بالمتاحف والمواقع الأثرية جراء الحرب.
كما عززت التعاون الدولي عبر تقديم عدد من الاتفاقيات الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية، واستئناف نشاط البعثات الأثرية الأجنبية، وإدراج مواقع سودانية جديدة ضمن القائمة التمهيدية للتراث العالمي.
الثقافة في مواجهة خطاب الكراهية…..
وفي الجانب الثقافي، تبنت الوزارة برامج ومبادرات تستهدف تعزيز التماسك الاجتماعي ومواجهة خطاب الكراهية، أبرزها مهرجان السلام الاجتماعي الذي أنتج أعمالاً فنية تدعو للتعايش والسلام، إلى جانب دعم الأنشطة المسرحية والثقافية وإعداد مشروعات استراتيجية للسنوات المقبلة.
السياحة.. استعداد لمرحلة ما بعد الحرب….
ورغم الظروف الاستثنائية، واصلت الوزارة العمل على تنشيط القطاع السياحي عبر ترخيص أكثر من 1350 وكالة وشركة سياحية وتأمين عدد من المواقع الأثرية والسياحية، إضافة إلى المشاركة في الفعاليات الدولية والإقليمية وإعداد الدليل السياحي للعام 2026.
كما استلمت الوزارة مبنى محافظة سواكن التاريخي بعد إعادة تأهيله تمهيداً لتشغيله كمرفق سياحي وأثري يسهم في تنشيط الحركة السياحية مستقبلاً.
تحديات كبيرة وطموحات أكبر……
ويعكس التقرير حجم التحديات التي واجهتها الوزارة خلال الفترة الماضية، لكنه في الوقت نفسه يقدم صورة عن الجهود المبذولة للحفاظ على مؤسسات الدولة الثقافية والإعلامية والأثرية والسياحية، تمهيداً لدورها المرتقب في مرحلة إعادة الإعمار وبناء السلام.
وتؤكد الوزارة أن الشفافية وإتاحة المعلومات للمواطنين ستظل من المبادئ الأساسية التي تستند إليها في عملها، انطلاقاً من شعارها: “من حق الشعب أن يعلم، وللإعلام أن يسأل، وعلى المسؤول أن يجيب”.
التعليقات مغلقة.