بدء العام الدراسي بالعاصمة… (صعوبات وتحديات )…


الخرطوم: الزبير سعيد
بعد انتظار طويل وقلق وترقب وهواجس ظلت تسيطر على اسر التلاميذ والطلاب بولايةالخرطوم، تقرر أن يبدأ العام الدراسي (الملغوم ) صباح الاثنين مطلع فبراير ..
يأتي قرار استئناف الدراسة للمرحلتين (الأساس والثانوي ) بالخرطوم في وقت عصيب جدا على المستوى الخدمي والاقتصادي وذلك نظرا لازمة الخبز وارتفاع تعرفة المواصلات وأسعار جميع المستلزمات التي يحتاجها الطلاب والتلاميذ والتي تتمثل في (الازياء المدرسية والأحذية والحقائب والأدوات الفنية مثل الدراسات وبقية الأشياء التي يحتاجها كل طالب وتلميذ)..
الوضع الصحي وسلامة الطلاب ..
حتى وإن تحدت أسر التلاميذ والطلاب تلك التحديات ونجحت في توفير احتياجات أبناءها المدرسية فإن القلق من الوضع الصحي يشكل هاجسا لكل الأسر بالرغم من تأكيدات وزارة الصحة ووزارة التربية والتعليم بتأمين الوضع وتوفير مقومات تطبيق الاشتراطات الصحية .
ومن خلال متابعتي والوقوف على أوضاع العديد من مدارس الأساس بعدد من المناطق الطرفية والتي اشتهرت باكتظاظ الفصول وتدهور البيئة الدراسية حتى في الظروف العادية فإننا نستطيع أن نؤكد بأن معظم تلك المدارس الآن ستجد صعوبة كبيرة في تحقيق الحد الأدني من الاشتراطات الصحية التي تجعل التلاميذ على وجه الخصوص في وضع صحي امن وفي مأمن من خطر تفشي كورونا …
نؤيد فكرة توزيع الطلاب والتلاميذ على (دوامين )، بل أزعم أنني كنت من أصحاب هذه الفكرة ولكن من أبرز المشاكل التي ستواجه معظم المدارس إمكانية أن يتوفر العدد المطلوب من المعلمين لتغطية كل الفصول …
هذا الأمر يبدو أيضا من الصعوبة بمكان لأن هناك مدارس كثيرة ظلت تعاني في الايام العادبة من نقص حاد في عدد المعلمين ..فكيف يكون الحال الآن. .
صعوبة في الرقابة ..
سيكون من الصعب جدا مراقبة الطلاب والتلاميذ داخل (حوش المدرسة) وذلك بسبب طبيعة التلاميذ في تلك السن ورغبتهم في اللعب والاختلاط. .
كما أن هناك عدد كبير من المدارس ليس بها ثلاجات لمياه الشرب ويلاحظ أن الطلاب والتلاميذ يشربون من (الأزيار أو البراميل ) وبطريقة تشكل خطرا كبيرا على صحتهم وإمكانية تعرضهم إلى العديد من الأمراض المعدية وليس كورونا فحسب ..
ازدحام في سيارات التراحيل …
لو أن وزير التربية والتعليم أو وزير الصحة شاهد أي من حافلات الترحيل وهي (مدفوسة) بالتلاميذ لدرجة انعدام أي فرصة للتباعد بين كل تلميذ وآخر لفكرا طويلا قبل إعطاء الضوء الأخضر ببدء العام الدراسي .
مخاوف من استغلال الطلاب ..
هناك مخاوف حقيقية من أن يتم استغلال التلاميذ والطلاب في التظاهرات التي تشهدها العاصمة وهو ما قد يشكل خطرا على سلامتهم، لذلك نتمنى أن تحرص كل الأسر على تنبيه أبناءها والتشدد معهم حتى لا يتم التغرير بهم …
ليس هناك انسان وطني مخلص يتمنى تعثر العام الدراسي وتهديد مستقبل هؤلاء الطلاب والتلاميذ ولكن لابد من التأكيد على أن صحة وسلامة الطلاب والتلاميذ غاية نبيلة وأمر غير قابل للمخاطرة به مهما كانت تبعات تجميد أو الغاء العام الدراسي ….

التعليقات مغلقة.