وزير الري المصري د.محمد عبد العاطي في أول حوار لصحيفة سودانية: لهذه الأسباب طلبت إثيوبيا تأجيل المفاوضات
– لهذه الأسباب طلبت إثيوبيا تأجيل المفاوضات..!
– مشكلة انقطاع المياه في الخرطوم حدثت بسبب ملء إثيوبيا للسد من غير علم السودان ومصر..!
-لابد من وجود مناطق تستوعب زيادة المياه في حالة الطوارئ..!
-اكبر ضرر هو عدم الاتفاق بشأن قيام سد النهضة..!
– مصر ليست فيها امطار و””عايشة بنسبة 97% على نهر النيل..!
– سلفاكير رجل “حكيم”..وهذا مادار في لقائي برياك مشار..!
كشف وزير الري المصري د. محمد عبد العاطي عن تفاصيل جديدة تتعلق بسد النهضة، شملت آثار الفيضان على السودان نتيجة ملء السد ومخاطره دون علم السودان ومصر، وتطرق إلى انقطاع المياه عن السودان لمدة أسبوع كما تحدث باستفاضة عن خلافات السد بين الدول الثلاث ومراحل التفاوض وتعثرها وتدخل السودان عبر مبادرة رئيس الوزراء والاتحاد الأفريقي،” أول النهار ” استنطقت الوزير المصري، بالعاصمة الجنوبية جوبا ووضعت العديد من الأسئلة المتعلقة بالحدث المهم دوليا واقليميا ومحليا.. سد النهضة وأضراره وفوائده على مصر والسودان، بجانب العديد من الأسئلة التي لم يسعفنا الوقت للإجابة عليها .
حوار: رئيس التحرير
*سبب زيارتك لجوبا؟
حضرت إلى جوبا بدعوة من وزير المياه الجنوبي مناوا بيتر بغرض المساعدة في موضوع الفيضان ومشاكله وادارته.
*أجريت مباحثات مع الرئيس سلفاكير ومناوا بيتر ورياك مشار وتعبان دينق؟
فعلا التقيت المسؤولين وتطرقت لموضوعات بخلاف التعاون في المياه، وتحدثنا عن الاستثمار، الزراعة الثروة الحيوانية ، اللجنة العليا المشتركة، ربط المجموعات التي تأثرت بالفيضانات، سد النهضة.
*هل تطرقت في حديثك مع سلفاكير عن سد النهضة، وما هو رأيه؟
سلفاكير قال لابد من الصبر ولابد من استكمال التفاوض حول ملف سد النهضة مع بقية الأطراف هو رجل حكيم.
*ما الذي دار بينك وبين د.رياك مشار؟
رياك مشار رجل “مذاكر” كويس جدا، لمشاكل النيل وقال إن التفاوض مهم جدا، وأن مياه حوض النيل كثيرة وستكفي الجميع.
*ذكرت انك لبيت دعوة من وزير الري الجنوبي، على ماذا وقفت وماهي الجدوى من هذه الزيارة؟
نحن بيننا برامج تعاون فني بينا وبين جنوب السودان شأنها شأن السودان ودول حوض النيل، لكن السودان وجنوب السودان لهم خصوصية عند المصريين، مثلا عند نزول الأمطار في فصل الصيف وبعد ما يحدث التبخر تنعدم مياه الشرب، ويتم حفر الابار والسدود، حصاد امطار حتى يتم تخزينها حتى تكون متاحة للمواشي والابقار وحتى لا تحدث احتكاكات بين القبائل وبين المجموعات المختلفة، وكذلك نساعد في عملية الانذار المبكر للأمطار، خاصة أنهم حاليا يعانون من مشكلة معرفة الأمطار قبل هطولها، والتنبؤ بها، كذلك هم طلبوا بتأسيس مركز إنذار مبكر في جنوب السودان، كذلك برنامج التدريب إحدى البرامج.
*زيارتك لجوبا هل هي المره الأولى؟
لا زرت جوبا كثير، وعندما ازور جوبا والخرطوم كأنما زرت القاهرة والاسكندرية.
*سد النهضة أين وصلت هده القضية الان؟
نحن مررنا بمراحل كثيرة مرحلة تفاوض واشنطن وتوصلنا لاتفاق، بنسبة 95% في آخر اجتماع طلب الأخوة في اثيوبيا التأجيل بسبب الحوار المجتمعي الذي تغيبوا عنه في الجولة الأخيرة، وتوقف الموضوع ورفضوا استكمال التفاوض، تدخل السودان عبر رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، إبان عطلة عيد الفطر المبارك، تم استئناف المفاوضات والسودان لعب دور كبير مع الثلاث دول وتم التفاوض، بعد ذلك حدث تعثر في المفاوضات ذهبنا إلى مجلس الأمن وتدخل الاتحاد الافريقي وتم عمل جولة مفاوضات برعاية الاتحاد الافريقي، وفي آخر جولة تم الاتفاق ان اي دولة تجهز زيرو درافت من وجهة نظرها من ناحية الاتفاق ملء وتشغيل السد كل دولة عملت ما يليها والدول الثلاث تعاونت مع بعض ودمجت المقترحات الثلاثة في مقترح واحد، وراجعنا نقاط الاتفاق والاختلاف وكانت النتيجة انو لا توجد نقاط اتفاق كثيرة وفي نفس الوقت كان في خلاف حول الاراء السودان طلب التوقف بسبب المهلة من الاتحاد الافريقي حتى 28 ومن ثم يتم تقديم تقارير ومصر واثيوبيا اعترضوا وقالوا نحن لم نكمل مراجعة الورقة كاملة ومن ثم نرسل التقرير، في النهاية الدول الثلاث اتفقت انو اي دولة تبعث خطاب للاتحاد الإفريقي بما تم ورأيها في المراحل القادمة ولكل دولة لها الحرية في محتوي الخطاب، بعدها حدثت مشاكل الفيضان في السودان وكذلك عيد السنة الجديدة، لذلك كان في مقترح بإستئناف التفاوض يوم 14 سبتمبر الحالي، الأن في انتظار خطاب الاتحاد الافريقي لتكملة بقية الاتجاهات.
*ذكرت في تصريحات سابقة ان الفيضان في السودان أسبابه ليست سد النهضة؟
فنيا في السودان حدث حدثين في نفس الوقت، امطار شديدة لمدة أسابيع، في مصر الأمطار ليوم واحد بتعمل مشكلة كبيرة، اما في السودان الأمطار الكثيرة لمدة أسابيع في النيل الأزرق بتعمل سيول من المشاكل، تزامن ذلك مع زيادة النيل والامطار ذادت في اثيوبيا والمياه الطالعة السد كثيرة كل ذلك ادي إلى زيادة وتفاقم مشاكل الفيضان في السودان، بجانب مشاكل إزالة المنازل الساكنين على النيل، هذه مشكلة نعاني منها في مصر والناس بتشتكى من الحكومة لكن في حال اغراق الناس سيتم شتم الحكومة ويقولوا ليه سمحتوا لنا بالبناء طالما انتو عارفين انو بنبنى في أماكن خطرة، هذه نفس المشكلة في السودان، لينا حوالي 20 سنة لا يوجد فيضان، وسنة 1998 كان الفيضان عالي. كذاك عام 1988, فحصل انو الناس طمعت بدأت تسكن على النيل فبدأ القطاع بدلا من أن يأخذ 10 اخذ 5 البقية ح تمشي وين، ح يتم اغراق الناس وتحصل مشاكل، في السودان لابد من وجود المناطق التي تستوعب زيادة مياه في حالة الطوارئ.
وزير الري السوداني أسس قطاع حماية الشواطئ، وعندنا في مصر قطاع حماية النيل، اتفقنا مع المهندسين في حماية قطاع الشواطئ بعد مشكلة الفيضان تسجيل زيارة لمصر لمعرفة التعامل مع التعديات وحسابها وحساب حرم النهر، وكذلك حساب المنطقة المحظورة الممنوع فيها البناء، وتحديد مناطق أخرى حتى لو تعرضت المخاطر تكلفتها اقل، بجانب عمل المحاضر وأحالتها للنيابة، جميعها خبرات السودان محتاج لها حاليا، اتفقنا على ابتعاث الفنيين والمهندسين إلى مصر وستتم استضافته.
*اكبر ضرر لمصر من قيام سد النهضة؟
اكبر ضرر عدم الاتفاق، وهو يحل
المشاكل ويقلل الأضرار،
*انا اتحدث عن الأضرار التي دعتكم لرفض قيام سد النهضة؟
هنالك اضرار تهم السودان وتهم مصر، الذي يهم السودان عدم انهيار السدود في السودان ومن بينها سدا الرصيرص وسنار، عندما تطلع المياه من سد النهضة، مشكلة انقطاع المياه في الخرطوم حدثت بسبب ملء إثيوبيا للسد من غير علم السودان و مصر، هم ذكروا أنهم سيملؤ السد بس من غير تحديد تاريخ، وأغلقت جميع الإنفاق السد، وذلك ادي لحجز المياه عن السودان لمدة أسبوع، وكانا سد الرصيرص وسنار فارغين، ونتج عن ذلك مشكلة انقطاع في المياه، ولو كان في تنسيق كان سيتم ملء السد وفي نفس الوقت لم تتوقف الإنفاق، نفس الوقت لا يوجد تنسيق ولا اتفاق.
*ماهي اضرار مصر المباشرة من سد النهضة؟
الجفاف… مصر ليست فيها امطار وعايشة بنسبة 97% من نهر النيل وعايشين على 5% لو حصل جفاف دون الاتفاق مع السودان واثيوبيا كيف حنتعامل مع الجفاف، لذلك لا ينفع ان يكون لمصر جفاف والناس ما لاقية تشرب، وفي نفس الوقت يتم تخزين المياه. دي نقطة اساسية والجفاف يهم مصر والسودان.
*هل أتفقت إثيوبيا و مصر على انشاء سد ..وتم انشاء سد النهضة؟
سنة 2008 كانت رئاسة النيل الشرقي بالتناوب، الرئاسة كانت عند مصر الوزير د. محمود أبو زيد نيابة عن الدول الثلاث بعث للبنك الدولي طلب تمويل الدراسات التفصيلية لبناء أول سد متعدد الأغراض على النيل الأزرق، وفعلا تم ترتيب التمويل من البنك الدولي، وحضرت شركات نيروجية وفرنسية وعملت الدراسات، إثيوبيا عملت سد النهضة وهذه كانت صدمة للكل حتي الشركات والبنك الدولي.
*اذا تأزم الأمر في سد النهضة هل ستلجأ مصر الخيار العسكري؟
لا..بل سنكمل التفاوض والتعاون، وتكلفة التعاون ارخص بكثير من اي تكلفة ثانية.
*أخيرا..حدثنا عن توقيع اتفاق السلام الذي تم بجوبا؟
يسعد جميع المصريين استقرار وامن السودان لان ده مفتاح التنميه والتعمير واتفاق السلام خطوه كبيره ستحدث فرق كبير في تنمية السودان الحبيب
التعليقات مغلقة.