أم درمان : رحاب ابراهيم
أكد القائد العام للحركة الشعبية لتحرير السودان تيار السلام الفريق أول دانيال كودي أنجلو استمرار وقوف الحركة إلى جانب القوات المسلحة كاشفاً عن مشاركة قواتها في عدد من المحاور منذ اندلاع الحرب، مطالباً بالإسراع في استكمال الترتيبات الأمنية للقوات التي ما تزال في انتظار إدماجها أو تسوية أوضاعها.
وقال كودي خلال مؤتمر صحفي للجيش الشعبي اليوم بمركز الفضاء العالمي للثقافة و الإعلام بأم درمان إن قضية الترتيبات الأمنية تعود إلى اتفاقية السلام الشامل موضحاً أن الاتفاقية تضمنت ترتيبات خاصة بقوات الجيش الشعبي الموجودة في الشمال، بما يشمل تصحيح أوضاع العاملين بالدولة، وإعادة من يرغب منهم إلى وظائفهم، إلى جانب خيارات أخرى للقوات وفقاً لأوضاعهم، بينها الاندماج في القوات المسلحة أو العودة إلى المهن المدنية أو التقاعد بالنسبة لكبار السن.
وأوضح كودي أن تيار السلام بدأ تنفيذ الترتيبات الأمنية، قبل أن تتعقد الأوضاع مع اندلاع الحرب، مشيراً إلى أن رئيس الحركة والقائد العام لقوات السلام أصدر في الأول من مايو 2023 توجيهات للقوات الموجودة في الولايات بالتوجه إلى أقرب نقاط للقوات المسلحة.
وأكد أن أعداداً كبيرة من قوات تيار السلام انضمت بالفعل إلى القوات المسلحة، خاصة القوات التي كانت موجودة في الخرطوم عند اندلاع الحرب، لافتاً إلى أن عدداً منهم شارك في العمليات العسكرية قبل اكتمال الترتيبات الأمنية بصورة رسمية.
وأشار كودي إلى مشاركة قوات تيار السلام في معارك الجيلي وبحري وسلاح الإشارة والقيادة العامة، مؤكداً تقديمها عدداً من الشهداء، إلى جانب مشاركتها في محاور أخرى، بينها الجزيرة وسنار والنيل الأزرق والشمالية وشرق السودان.
وقال إن قوات تيار السلام ما تزال منتشرة في عدد من المحاور، فيما تنتظر أعداد أخرى استكمال ترتيباتها، كاشفاً عن جولة شملت خمس ولايات للوقوف على أوضاع القوات الموجودة هناك.
وطالب كودي من هذا المنبر بالإسراع في تنفيذ الترتيبات الأمنية، مؤكداً أن استمرار انتظار هذه القوات لفترات طويلة لا يخدم المرحلة الحالية، في ظل استمرار التحديات العسكرية والسياسية التي تواجه البلاد.
وفي الملف السياسي دعا كودي إلى حوار سوداني سوداني واسع، قائلاً إن الحوار المطلوب يجب أن «يسع الجميع ولا إقصاء لأحد» وأن يشارك فيه كل سوداني لديه رأي في القضايا المطروحة.
وانتقد ما وصفه بعدم تمثيل بعض الشرائح والمكونات في الحوار، مشيراً إلى أن معالجة الأزمة السودانية تتطلب النظر إلى جذورها التاريخية والاجتماعية، والعودة إلى التاريخ لفهم الأسباب التي راكمت الأزمات داخل البلاد.
وشدد على ضرورة أن يكون الحوار شاملاً وألا يتحول إلى حوار بين التكتلات وحدها، قائلاً إن المطلوب هو مشاركة أوسع للسودانيين في تحديد مستقبل البلاد.
وتطرق كودي إلى رفض الولايات المتحدة منح رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان تأشيرة دخول لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، معتبراً أن الأمر يمثل تحدياً للسودان، ودعا إلى التعامل معه باعتباره قضية وطنية تتجاوز الانتماءات الحزبية والجهوية.
وقال إن السودان يواجه وضعاً استثنائياً وضغوطاً اقتصادية كبيرة، مؤكداً أن تجاوز الأزمة يتطلب إرادة وطنية وعملًا مشتركاً بين السودانيين، والحفاظ على وحدة البلاد وشعبها وكرامتها.
كما دعا إلى تعزيز التربية الوطنية والقوانين التي تمنع العنف المجتمعي، معتبراً أن معالجة الأزمة لا تقتصر على الجانب العسكري، وإنما تشمل الجوانب الاجتماعية والتاريخية والسياسية.
وأكد كودي أن تيار السلام يعمل على مبادرات بالتعاون مع الدولة، بهدف معالجة بعض القضايا ومنع تكرار الصراعات، مشدداً على أهمية حماية المجتمع السوداني من الانقسامات والصدامات الداخلية.
التعليقات مغلقة.