محي الدين الأرباب لصحيفة أول النهار: بدأنا تنظيف السوق الشعبي مع الجيش واليوم كل خطوط البصات عادت إلى أم درمان
أكبر قطاع للمخيطات في السودان يستعد للانطلاقة بعد دخول الكهرباء للسوق الشعبي
ام درمان : رحاب إبراهيم
مع أولى ساعات تحرير أم درمان، بدأ نفر من التجار والمتطوعين معركة مختلفة داخل السوق الشعبي. لم تكن معركة سلاح، بل معركة نظافة وإعمار وإعادة الحياة. وفي حوار مع صحيفة “أول النهار” ، أعلن رئيس لجنة العودة الطوعية محي الدين أحمد الأرباب أن السوق استعاد 99% من خطوطه، وأن الكهرباء أعادت للورش والمحلات نبضها من جديد بعد 15 شهراً من العمل المتواصل.
قال محي الدين أحمد الأرباب لصحيفة أول النهار إن اللجنة دخلت السوق الشعبي مع القوات المسلحة مباشرة بعد التحرير، وبدأت بعملية تنظيف السوق من الجثث ومخلفات الحرب.
وأوضح الأرباب أن القوات المسلحة بذلت مجهوداً كبيراً في هذا الملف، بينما وفرت المحلية الآليات اللازمة. وأضاف: “نحن كمبادرة بدأنا نساهم بالجاز والعمال والأكل والشراب نسبة لعدم وجودها في السوق في ذلك الوقت”.
من المياه إلى عودة البصات السفرية
وذكر أن أول خطوة كانت إعادة تشغيل المياه، ثم الانتقال إلى مرحلة إحياء السوق الشعبي. وكانت هذه البداية لعودة البصات السفرية والمواصلات الداخلية، واستنفار التجار للرجوع إلى محلاتهم.
وأكد أن العمل وصل الآن إلى مرحلة متقدمة، مع عودة جميع خطوط البصات السفرية للعمل داخل السوق الشعبي.
وأشار إلى أن عدد المشاركين في بداية عمليات النظافة كان بسيطاً، لكن التكاتف بين التجار استمر 15 شهراً دون انقطاع. وقال: “لم أتغيب يوماً واحداً عن السوق، والوالي كان يزورنا بصورة متكررة رغم أن صالحة لم تكن محررة آنذاك”.
معالجة مشكلة الترحيلات وإعادة التنظيم الأمني
ولفت الأرباب إلى أن اللجنة عالجت مشكلة انتشار الترحيلات داخل الأحياء السكنية مثل حي العرب والثورات، بعد شكاوى المواطنين من توقف البصات والشاحنات وسط المنازل مما يكشف عورات البيوت عند طلوع شخص أعلي الدفار او الشاحنة .
وأضاف أن المدير التنفيذي للمحلية زار المواقع ميدانياً، وأخرج قرار من الوالي بإعادة الترحيلات إلى السوق الشعبي مع فرض رقابة أمنية.
وأكد أن السوق الشعبي أصبح مؤمناً بالكامل، ووضعت ضوابط صارمة لدخول التجار، حيث يشترط وجود ملف كامل لكل تاجر لدى الاستخبارات والشرطة والأمن واللجنة.
الكهرباء تنعش أكبر قطاع للمخيطات في السودان
وبيّن أن 99% من نشاط السوق الشعبي يتركز على إطارات السيارات، بينما تتمركز مختلف القطاعات في بقية السوق.
وأوضح أن السوق يحتضن أكبر قطاع للمخيطات على مستوى السودان، بأكثر من 400 ورشة لخياطة الزي المدرسي، و ( اليونوفورم) للعاملين في القطاع العام و الخاص وكانت جميعها تنتظر دخول الكهرباء.
وأضاف: “بعد الكهرباء بدأ السوق ينتعش من جديد. واستخدمنا الطاقة الشمسية لإضاءة الشوارع الرئيسية وموقف البصات لأن رأس المال غير كافٍ في الظروف الحالية”.
وكشف عن خطة مستقبلية للتمويل بالتنسيق مع بنكي أم درمان الوطني والسلام، اللذين افتتحا فروعاً داخل السوق، بجانب وزارة الرعاية الاجتماعية. وقال: “سيكون هناك تنوير للراغبين في التمويل للطاقة الشمسية أو صيانة الورش، وسيتم إعداد قوائم بالمتقدمين”.
مطلب عودة الملجه
واختتم الأرباب حديثه لصحيفة أول النهار بمناشدة الوالي بعودة “الملجه”، موضحاً أن الخضار يأتي من جنوب أم درمان ويُرحّل إلى أقصى الشمال في “جيبن جيبن”، ثم يعود مجدداً إلى جنوب أم درمان في بانت والعرضة وغيرها، مما يزيد الكلفة على المواطن.
التعليقات مغلقة.