
الخرطوم / رجاء كامل
أقرت ألحكومة الجمعة زيادة جديدة في أسعار الوقود بناءا على قرارا صدرته وزارة المالية والتخطيط الأقتصادي، ً عدّل بموجبه أسعار الوقود، حيث عدل سعر لتر البنزين من ١٢١ الى ١٢٧ جنيهاً، وسعر لتر الجازولين من ١١٢ الى ١١٥ جنيهاً، وبموجب هذا القرارات وجهت الإدارة العامة للإمدادات بوزارة الطاقة جرد المستودعات في الجيلي والشجرة وبورتسودان وتغيير أسعار ماكينات المحطات
وآثار القرار موجه من الاستياء وسط الشارع العام في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد والتي يعيشها المواطن وتوقع عدد من الخبراء الاقتصاديون أن تنعكس هذه الزيادات سلبا علي أسعار السلع ووسائل النقل
وشرعت العديد من محطات الوقود في تنفيذ الزيادة وفق التعرفه الجديدة لوزارة المالية والتي زادت في تفاقم أزمة الوقود واسطفاف السيارات أمام محطات الوقود لمسافات بعيدة وكان وزير الطاقة والتعدين خيرى عبدالرحمن في تصريح سابق نفي أي زيادات جديدة علي أسعار الوقود فيما استعبد وكيل وزارة الطاقة والتعدين أن تكون انهيارها سعر الصرف سببا في تعديل اسعار الوقود
وأكد الخبير الاقتصادي دكتور محمد الناير أن الزيادات الجديدة التي أعلنت عنها المالية في المحروقات هي واضحة ومتوقعة حيث قطع أن سياسات الدولة بالنسبة لقضية تحربر المحروقات سياسة خاطئة
قال نحن تحدثنا من قبل أن الدولة تسعي لتحقيق الاستقرار الاقتصادي أولا مبينا أنه عندما يتم تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتحقيق إستقرار سعر الصرف يتم التفكير في كيفية رفع الدعم بصورة ﻻ تؤثر سلبا على المواطن السوداني و تشكل ضغطا أو عباء علي معيشته
وأوضح الناير أن الدولة أو الحكومة الانتقالية في سباق مع الزمن لتنفيذ روشتة صندوق النقد الدولي باعتبار ان هناك برنامج مراقبة من قبل الصندوق وقعت عليه الحكومة وسيكون هنالك مراجعه له في شهر مارس القادم وسبنتهي أجله في يونيو
ولفت الناير الي ان السودان ثالث دولة تشرع في تنفيذ الخطوات وسياسات موجعه للمواطن تؤثر علي مستوي معيشته بصورة كبيرة مشيرا إلي أن الدولة بذلك تسعي للارضاء صندوق النقد والمجتمع الدولي
وأكد الناير أن الإجراء الحكومي بزيادة المحروقات إجراء خاطيء .وقال إن الحكومة الانتقالية وقعت في خطأ كبير تسبب في صناعة أزمة ستؤدي ﻻمحال لارتفاع أسعار العملات مقابل الجنيه وسبنعكس ذلك علي ارتفاع في السلع والخدمات
وأشار إلي أنه حينما حررت أسعار الوقود سمحت للشركات القطاع الخاص باستيراد الوقود مبينا لو كان سعر الصرف مستقرا كان التعديل سيكون وفق أسعار البترول العالمي والمعروف أن تحرك أسعار النفط عالميا بسيط وهذا جعل الشركات تلجأ للسوق الموازي وتشتري الدوﻻ لاستيراد البنزين والجازولين مما سبب في ارتفاع أسعار الدوﻻ وانخفاض العملة المحلية بصورة مستمرة وسمح للشركات أن تعيد تسعير منتجاتها كل اسبوع اوعشرة وأضاف الناير أن الشركات تسببت في تراجع قيمة العملة الوطنية من جهه مما انعكس سلبا علي المواطن في كل السلع الاخري ودفع المواطن مرتين الأولي حينما يتأثر بزيادة الدوﻻر أو انخفاض سعر العملة الوطنية ويدفع الثمن مرة اخرى حينما تعيد هذه الشركات حساب أسعارها كل أسبوع أو عشرة أيام ووفق الزيادة التي حدثت في قيمة الدولار أو انخفاض قيمة العملة الوطنية هذه السياسات خاطئة ستستمر في تدهور قيمة الجنيه خاصة فيما يشاع في وسائل الإعلام حول تغيير العملة وغيرها من الأشياء حتي تغيير العملة نفسها يتم بطريقة سرية تامة وليس بالطريقه التي يعلن عنها أو كما يشاع
واعتبر الناير الاقتصاد السوداني اقتصاد هش جدا تسهل فيه الإشاعات والدولة ﻻغير قادرة على بناء احتياطي من النقد الأجنبي أو جذب تدفقات من الخارج فقط هي تنفيذ برنامج علي أمل أن صندوق النقد الدولي يقف ويساعد اقتصاد السودان وحتي الدعم المباشر لتعويض المواطن التي أثرت علي معيشته مثل الزيارة علي المحروقات والأدوية والكهرباء
وخلاصة الأمر أن المدمر الأكبر لاقتصاد السوداني هي الحكومة نفسها وهذا يعني أن مجمع الشعب السوداني فقد نصف مدخرات من مجموع الكتلة النقدية
التعليقات مغلقة.