بعد وصول مبلغ (148) مليون يورو من برنامج الغذاء العالمي- الاسر الفقيرة .. في دائرة الضوء

أول النهار : إنتصار فضل الله

ما يفوق الـ ٥٠٠٠ اسرة تعيش تحت وطأة الفقر ، يحلمون بنقلة تنموية واقتصادية حقيقية تنعكس على اوضاعهم المعيشية ، و يرغبون في الاستقرار واعينهم تنظر إلى توجيه الدعومات المخصصة من برنامج الغذاء العالمي لتحسين “قفة الملاح” اولاً ثم الصحة والتعليم.

وكانت مصادر قد اكدت لأول النهار استلام السودان مبلغ وقدره (148) مليون يورو من برنامج الغذاء العالمي من بريطانيا، وأشارت إلى إنّ المبلغ المالي تمّ إيداعه مباشرةً في حساب وزارة المالية الرسمي دون أيّ تعقيداتٍ.

ووفقًا للمصادر، فإنّ المبلغ يأتي لمشروع دعم الأسر الفقيرة.

وفي ديسمبر، أعلنت الولايات المتحدة رفع السودان من قائمة الدول “الراعية للإرهاب” لتعود الخرطوم إلى الأسرة الدولية. ولاكثر من ٢٧ عاماً ظل السودان يعاني اقتصادياً في التعامل مع المجتمع الدولي وتأثيراته الداخلية في سعر الصرف وحرمانه من مداخيل الإنتاج مما أدى إلى تدني سعر صرف الجنيه السوداني و تدهور العمل المصرفي ، وذلك بسبب العقوبات الاقتصادية والحظر المصرفي المفروض على البلاد الذي حرم بدوره البلاد من التعامل مع الجهاز المصرفي العالمي ومن المقاصة العالمية، بالاضافه إلى حرمانه من التعامل مع المؤسسات المالية الدولية والحرمان من المنح والقروض، وبحسب مراقبين تحدثوا لـ اول النهار كان الحظر المصرفي يشكل معضلة حقيقية أمام الاقتصاد السوداني وحجبه من استقطاب موارد الصادرات السودانية مع قلتها لخلق احتياطي نقدي لدى البنك المركزي ولسداد قيمة الواردات حتى الضرورية من قمح ودواء، واضافوا: أمام هذا الوضع المختل بسبب الحظر المصرفي نشط الاقتصاد الموازي عبر تجارة العملة ودورة الاقتصاد وارتفاع تكلفة الإنتاج لأي سلع ومنتج مما أدى إلى ارتفاع سعر الصرف للعملة الوطنية أمام الدولار وحُرم السودان من التقانة، خاصة في مجال المنتجات الزراعية التي يعتمد عليها السودان وما كان على المستوردين إلا البحث عن طريق الاتجاه إلى السوق الموازي لاستيراد مدخلات الإنتاج من الدول المنتجة والمصنعة عن طريق طرف ثالث مما خلق تكاليف مضاعفة.

وبعد رفع العقوبات والحظر المصرفي يمكن للسودان أن يتعامل مع المصارف العالمية والمجتمع الدولي مباشرة لاستقطاب التحويلات البنكية، ويعد مبلغ ١٤٨ مليون يورو الذي اودعه برنامج الغذاء العالمي في بنك السودان المركزي أول تحويل يصل البلاد بعد حظر مصرفي امتد ٢٧ عاما وصفه المحلل الاقتصادي د. حافظ الريح، بشارة خير فضلاً عن أن هذا المبلغ سيتم صرفه لمحاربة الفقر ودعم الأسر الفقيرة تحت إشراف برنامج الغذاء العالمي

فيما ذكر الخبير المصرفي كمال عبد الحليم أن جزءاً كبيرً من هذا المبلغ سيوجه لشراء الذرة من السوق المحلي مما يخلق دعماً حقيقياً لمنتجي الذرة، إضافة إلى انه سيخلق وظائف وعمالة للسودانيين، وهذا يشكل إضافة قيمة حقيقية، ويمكن الاستفادة منها في استيراد بعض الضروريات، واشار إلى ان المصارف السودانية التي كانت عاجزة عن التعامل، وفتح حسابات الاعتماد أصبح الباب أمامها اليوم مفتوحاً للانطلاق للتعامل المصرفي في حالتي الصادر والوارد،

بينما اعتبرت نوال حمدان استاذة التنمية بجامعة النيلين ذلك، تفعيلاً لبرنامج الغذاء العالمي للاسر الفقيرة وهي في شكل ذرة وقمح ومواد غذائية وقالت لـ اول النهار يمكن للدولة ان تستفيد في حال انها اشترت الذرة من السوق والمزارع أيضا، ودعت الى توجيه المبلغ المخصص للاسر لاستيراد الدقيق وتوفير خبز للاسر مقابل ذلك مما يقلل نسبة الفقر، وتوقعت ان تدفع الولايات المتحدة الامريكية مبلغ 700 مليون دولار لدعم عجز الموازنة الامر الذي سيحدث نقلة حقيقية للاقتصاد الوطني.

التعليقات مغلقة.