بعد قرار وزارة الطاقة رسميا تحرير اسعار الوقود بعد جدل وشدوجذب،و اعلان وتحديد اسعار جديدة للبنزين والجازولين مما يضيف معناه وعبء كبير علي المواطن السوداني الذي اهلك كاهله بزيادات الاسعار في مختلف السلع.
فيما اصدرت الإدارة العامة للإمدادات وتجارة النفط، قراراً بإيقاف التوزيع وجرد المستودعات والمحطات إلى إشعار آخر.
في وقت، أصدرت فيه منشوراَ بأسعار الوقود حددت فيه سعر لتر الجاز التحاري المدعوم بقيمة (46) جنيهاً، والجالون (207) جنيهات
كما أن سعر البرميل وصل الي (9108) جنيهات.
وفي ذات المنشور، حددت سعر لتر البنزين التجاري المدعوم بـ(56)، والجالون (250) جنيهاً، والبراميل (1108) جنيهات، فيما حددت سعر لتر البنزين الحر بـ(120) جنيهاً، و(250) للجالون وحددت (23760) جنيهاً للبرميل.
واكد خبراء اقتصاديون ان التشوه مازال قائماً بوجود سعرين للمحروقات ، وتسالوا بوجود هذا المُحفز ما الذي سيمنع سماسرة السوق من إظهار سعر ثالث بعد الشراء بالسعر الخدمي ليكون أقل من السعر الحُر .
وقال الباحت والخبير الاقتصادي د هيثم فتحي ان قرار رفع الدعم سيؤثر علي طبقة محدودية الدخل
والقرار له ايجابيات متمثلة في زيادة الايرادات الحكومية الحقيقية التي تسهم في دعم الجنيه السوداني مقابل العملات الاجنبية الذى ينعكس بدوره علي الانتاج ومدخلاته
ولفت هيثم ان المواطن لم يعد يثق في القرارات الاقتصادية نتيجة التجارب غير الناجحة وخاصة في مجال المعالجات الاجتماعية.
مستذكرين التجارب الحكومية السابقة في رفع الدعم الجزئي عن المحروقات ونتائجها السلبية على المواطنين واستبداله بدعم نقدي يدفع من خلال وسائل الدعم الاجتماعي للمواطنين وذلك رغبة منها لمعالجة التشوهات القائمة في آلية الدعم الحالية و تخفيض فاتورة الدعم.
منوها أن القرار سيرتب عليه الكثير من السلبيات على المجتمع وابان ان الزيادة على أسعار الوقود ستكون مؤثرة بشكل كبير على المستهلك كما كانت الزيادة عند بدء تحرير أسعار الوقود وهي زيادة متوقعة في ظل التضخم الحالي وانخفاض قيمة الجنيه السوداني مقابل العملات الاجنبية
وقال هيثم في تقديري المنافسة القوية التي يعيشها قطاع النقل إضافة إلى وجود نوع من شبه الكساد في مختلف قطاعات النقل سواء الصغير والمتوسط والكبير سيدفع الكثير من الشركات الكبيرة والمؤثرة في السوق لزيادة الاسعار
واكد ان هذا سيؤدي لارتفاع اسعار عدد كبير من السلع والخدمات المرتبطة بالبنزين وعلى رأسها وسائط النقل، التي تشكل العصب الحيوي في حياة الناس اليومية.
وشدد علي دراسة آثار رفع أسعار الوقود على كافة الأصعدة ،وما يتبع ذلك من ارتفاع الأسعار فى تنفيذ العمليات الإنتاجية
وقطع بعدم دعم السفارات الأجنبية والبعثات الدبلوماسية والأغنياء عبر آليات واضحة وعلى أن يحصلوا على أسعار المحروقات بالأسعار الدولية
و اضاف :هذا ليس رفع دعم انما سعر مناسب لهذه المحروقات في مقابل قيمة الجنية وما حدث له و ارتفاع قيمة التضخم والارتفاع لمستوي العام للأسعار
واوضح ان كل ما يحدث الان هو نتيجة لفقد الجنية لقيمتة الشرائية بسبب سياسات التمويل بالعجز التي كان يجب ان تطبيق هذه الزيادات في اسعار المحروقات تدريجيا و تماشيا مع القيمة الحقيقية للجنيه التي لم يبقي منها شيء الان.
ولفت انه لنجاح سياسة التحرير لأسعار الوقود ضرورة وقف السيارات الحكومية المخصصة لموظفي الدولة وان تتحمل ميزانية الدولة مبلغاً هائلاً مخصص للدعم بوجه عام ولدعم الوقود بشكل خاص.
التعليقات مغلقة.