جوبا.. زخم الاحتفال بتوقيع اتفاق السلام

 

جوبا: أول النهار

وسط مشاركة دولية واسعة ينعقد الاحتفال بالتوقيع النهائي للسلام في العاصمة الجنوبية جوبا اليوم السبت، في المقابل وصلت الوفود إلى جوبا تضم كبار للمسؤولين على رأسهم رئيسي المجلس السيادي الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان ومجلس الوزراء عبد الله حمدوك وعدد من السفراء في دولة السودان، وتضج العاصمة الجنوبية بزخم كبير احتفالا بالحدث التاريخي الذي ينعقد للتوقيع النهائي للسلام بين حكومة السودان وحركات الكفاح المسلح.

ترتيبات هامة
ترتيبات تجري على قدم وساق على كافة المستويات حكومة وشعبا، الجميع على اهبة الاستعداد احتفالا بما سيتم من توقيع ظل يتطلع ويتشوق إليه الجميع ،حكومة دولة الجنوب وشعبها اعدت برنامجا متكاملا للتوقيع بحضور ومشاركة دول كثيرة
تسخير امكانيات
امتلأت فنادق جوبا بمجموعة كبيرة من السودانيين، عقب استقبال حافل من قبل الحكومة وشعبها، فتم تسخير كل الإمكانيات وتوفير السيارات الفارهة في خدمتهم، احتفالا بحدث عظيم، سيسطره التاريخ ويشهده الجميع عبر ضمانات كافية من عدة دول، انسان جوبا هو ذات الإنسان في السودان لم يبعد رغم الانفصال الشهامة والمروة والمحبة كانت حاضرة من خلال ذلك الإنسان، حيث عبر احد المواطنين بصوت عالى وجهور في تقديم دعوة للشعب الجنوبي في الصباح الباكر لحضور احتفالات توقيع سلام السودان الذي سينعقد بالعاصمة جوبا، وقال لهم “المواطنين الجنوبيين انتم مدعون لحضور احتفال سلام السودان”، دعوة المشاركة في الحدث تعيد للإذهان أن الحدث والمناسبة تهم الشعب الجنوبي اكثر من أن جوبا دولة مستضيفة لهذا الحدث، زخم تشهده المدينة حاضنة المفاوضات التي استمرت كثيرا حتى خلصت إلى توقيع سيتم خلال ساعات قادمة ينهي خلافات وصراعات امتدت نتيجة الحروب التي حدثت في المرحلة الماضية.

إهتمام مسؤولين
وفود كثيرة وصلت جوبا شملت إعلاميين بكافة وسائلهم ومنظمات مجتمع مدني ومسؤولين في الدولة،تم تسخير كل الإمكانيات وتهيئة الأجواء لهم، وتخصيص لقاءات وتصريحات على هامش الاحتفال مع كل المسؤولين وقادة الحركات المختلفة بجانب إهتمام كبير من وزير ووكيل وزارة الاعلام في تفقد الإعلاميين وتوفير أماكن إقامتهم بالفنادق.

برنامج الاحتفال
ترتيبات يتم الاعداد لها بشأن احتفال التوقيع باتفاق السلام  في ساحة الشهيد الراحل د. جون قرنق ويصاحب ذلك برنامجا متكاملا يشتمل على ليلة غنائية شعرية، بمشاركة فنانين سودانين، ويشهد الاحتفال توقيع إتفاقيات مصاحبة للتوقيع النهائي. للسلام تتعلق بالدول الضامنة للاتفاق ودول مشاهدة له كشفت عنها الوساطة الجنوبية لسلام السودان بين الحكومة السودانية وحركات الكفاح المسلح بالعاصمة الجنوبية جوبا، وقال عضو ومقرر لجنة الوساطة ضيو مطوك في مؤتمر صحفي  الجمعة إن عدد من الدول ستوقع على اتفاقيات ضمان من بينها جنوب السودان والإمارات والبعثة المشتركة للاتحاد الإفريقي والامم المتحدة (يوناميد) وتشاد بجانب دول يتوقع على إتفاقيات شهود للاتفاق تضم المملكة العربية السعودية ودول أوربية أبدت رغبتها في المشاركة في التوقيع.

مشاركة دولية
وشملت الدول منظمة الايفاد، ورؤساء دول جيبوتي، الصومال، رؤساء الوزراء الأثيوبي اليوغندي ، المصري، مبعوث السلام للسودان وجنوب السودان، الرئيس التشادي، وزير خارجية دولة قطر وزير البترول الإماراتي، وزير الدولة بالخارجية السعودية بجانب مبعوثين من البحرين للمشاركة في التوقيع. كما أعلن مطوك تكريم رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت من قبل منظمة السلام العالمية باعتباره رجل سلام وقيادة رشيدة وله قدرات في حلحة القضايا السودانية إلى ذلك أعتبر مطوك عودة حركات الكفاح المسلح للخرطوم احد الالتزامات الكبيرة وعلى رأسها عودة النازحين واللاجئين، والتعويضات، وأشار إلى أنها تحتاج إلى موارد كبيرة، ودعا مطوك الحكومة السودانية ان تضع ترتيبات لتكوين حكومة جديدة عقب توقيع السلام.

غياب حركات
غياب واضح لحركة تحرير السودان برئاسة عبد الواحد محمد نور وقطاع الشمال جناح عبد العزيز الحلو في التوقيع للسلام وأشار مطوك إلى أن الحلو راغب بصورة جادة في مواصلة الاتفاق مع الحكومة السودانية.
وقال ان التواصل انقطع مع عبد الواحد نور رئيس حركة تحرير السودان منذ ثلاثة أشهر وأضاف سنشجعه على المضي في العملية السلمية سواء كان عبر منبر جوبا او اي كتير اخر.

مؤتمر للمانحين
طرح قدمته الوساطة عن عقد مؤتمر للمانحين لتخصيص ايرادات تنفيذ اتفاق السلام بين حكومة السودان وحركات الكفاح المسلح عقب التوقيع النهائي، في ظل العقبات التي ستواجه تنفيذ الاتفاق وتطبيقه على أرض الواقع في ظل الأزمة الاقتصادية التي يمر بها السودان وأشار مطوك إلى أنه يجري التشاور للدول المشاركة وتبني المؤتمر.
لقاءات منفصلة

لقاءات أجراها رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك مع قادة الحركات قبيل التوقيع كل على حدا، حيث التقى برئيس حركة جيش تحرير السودان مني اركو مناوي ومالك عقار رئيس الجبهة الثورية، عبد العزيز الحلو وسيتم كذلك لقاء آخر مع رئيس دولة الجنوب سلفاكير ميارديت حيث كشف رئيس حركة جيش تحرير السودان مني اركو مناوي عن عودة وفد من حركته للخرطوم عقب التوقيع على اتفاق السلام بين حكومة السودان وحركات الكفاح المسلح. وقال مناوي في تصريحات صحفية على هامش الاحتفال بالتوقيع على اتفاق السلام إن الأجهزة الامنية يجب أن تكون حقيقة تابعة للسودان وتحمي الدولة والدستور وليس الأجهزة التي تعمل تحت تأثير الأحزاب والشخصيات. وكشف عن تطلع الجميع إلى نفرة اقتصادية لإنقاذ وأحياء السودان وأشار إلى ملفات مهمة سيتم تنفيذها على رأسها ملفات الشئون الإنسانية التي تتطلب عودة النازحين واللاجئين وقضية الحواكير وأضاف انها من القضايا التي تجري الساعي حول حسمها.
كما بحث رئيس الوزراء السوداني د. عبد الله حمدوك ورئيس الحركة الشعبية مالك عقار مألات وضع السلام والفترة الانتقالية الجديدة.

وكشف عقار عقب لقائه رئيس الوزراء السوداني د. عبد الله حمدوك عن كيفية تغيير الوضع في السودان، وقال عقار انه ناقش مع رئيس الوزراء عدة قضايا أهمها السلام الذي سيتم توقيعه غدا ومآلاته على السودان.

التعليقات مغلقة.