في رحاب الله القائد الجنرال أبوقرون عبدالله أبوقرون

ما كنت أحسب قبل دفنك في الثري ….. أن الكواكب في التراب تغور
هكذا هم العظماء دائماً يأتي رحيلهم من الدنيا فجيعة وذهولاً وخطباً جللاً حتي علي مناوئيهم أو من أختلفوا معهم .
كما كانت حياتهم شموخاً وسمواً وعلواً … يأتي موتهم ليترك فراغاً لايُسد وثلمة قد لا تعوض أو تُجبر ..
أتي رحيلك مُحدثاً في النفوس حسرات وفي الأعماق جرحات وآهات ..
وحقٌ لأعيننا الباكية أن تسحُ المزيد من العبرات، وأنت الرفيع قدراً والرائد فكراً والسيد إذا أدلهم خطبُ وعسُر ..
فالأيام شحيحة بإنجاب أمثالك …
وصبراً بنو أهلي عنه تكرماً … إن العظيم علي العظيم صبور.
رحيلك عنا رذية وفاجعة ..
فإن تٓفُقِ الأنام وأنت منهم
فإنّ المسك بعض دم الغزالِ
عشت رحمة الله عليك بيننا حياة حافلة حفرت أسمك في ذاكرتنا بأحرف يستحيل محوها حيث نشأت في بيئة حفظت لك الحزم وحضور البديهة، وإتقاد الذهن وصوب الرأي وحِكم القول .. فتجلت فيك حقيقة الإنسان بقيمه النبيلة ومثله العُليا من خلال مواقف الشهامة والتضحية وحسن الفعال وصدق المقال والصمود في وجه التحديات يقيناً بالظفر والانتصار .. فكنت فارساً ورمزاً للبطولة والفروسية وما إستجابتك للشِعر والأدب الرصين والبطولة إلا حرصاً منك علي القيم الرفيعة والتمسك بالمُثل العُليا في الكرم والشجاعة والنخوة والكبرياء التي تأبي الذلة والهوان والخنوع.
كنت القائد وللحديث مُجيداً فالكل يسمع أذا تحدثت..
وفي الرأي سديداً ولا يؤخذ برأي سواه إذ أدليت ..
وأكتسبت من ذلك شخصيتك المميزة وصفاتك التي أحتلت في نفوسنا ما أحتله من قبل رحيلك ومن بعده
برحيلك فقدنا مدرسة لم نكمل مراحلها وكتاباً ما علمنا خبايا سطوره ولا أستنبطنا معانيه ..
وبقدك رزئنا بفقد خيرة القادة والرجال ..
ولا نقول إلا كما قال :صل الله عليه وسلم
(إنا لله وإنا إليه راجعون) إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا على فراقك لمحزونون اللهم ارض عنه واغفر له وارحمه واجعل قبره روضة من رياض الجنة واجعله في الفردوس الأعلى من الجنة..
نقيب (م)
علي يوسف جلال الدين

التعليقات مغلقة.