30 يونيو .. فجر الثورة الرابع!
إذا كان تأريخ 30 يونيو قد أرتبط عند أغلب السودانيين بذكرى سيئة ومؤلمة سببها إختيار الإسلامويين له موعداً لإنقلابهم سيئ الذكر قبل
ثلاثين عاماً، فإن ذات التأريخ بات مصدر إلهام للثوار لتصحيح كل ماهو معوج وغير مستقيم قاد يقود لإجهاض الثورة، ومن ثم إعادة إنتاج العسكر،
أومنْ يستعينون بهم للوصول إلى حكم البلاد.
في الثلاثين من الشهر الحالي، وجهت لجان المقاومة ــ عين الثورة الساهرة والحارسة ــ الدعوة إلى جماهير الشعب السوداني للخروج إلى الشوارع لتحقيق بعض المطالب التي تم إدراجها في الوثيقة الدستورية
الإنتقالية، وكذلك لتنبيه الحكومة المدنية للعديد من الأخطاء التي وقعت فيها سواء بقصد أوبدونه، وقد شعرت لجان المقاومة الباسلة والجسورة بمدى
الخطر المتربص بثورة تم إنتزاعها من بين فكي تنظيم دموي قاتل وفاسد وناهب لخيرات الوطن طيلة عقود حكمه الثلاث الكئيبة، ثورة مهرتها أرواح ودماء
شباب هم بمثابة زهور يانعة ويافعة تم سحقها من قبل فئة بينها وبين الجمال والحق والخير عداء مستحكم وراسخ فيها رسوخ الجبال على ظهر البسيطة، شباب
كنا ندخرهم لمستقبل وطن أضاعت ماضيه، وحاضره نخب أدمنت الفشل لدرجة
النجاح الباهر!، ومغ ذلك، ما زالت تتمترس خلف ذات التلال الذاتية الدنيئة، تحقيقاً لمصالحها الضيقة، ومصالح (كفلاء البترو دولار) الذين تزعجهم مفردات نبيلة وعظيمة مثل: الحرية والديمقراطية، وإقامة الدولة
المدنية، هؤلاء ــ بإختصار ــ هم منْ يسعون لتوطين، وتوطيد أركان العسكر ناريا في مفاصل الدولة السودانية لطمأنة المستعمر الجديد بأن لا خوف على مصالحه طالما أنفاسهم الكريهة تنبض بحياتهم، حياة الغدر والخيانة!.
وإذا كانت ثورتنا الجسورة مرت بثلاث سيناريوهات ساطعة ومشرقة أجبرت في السابق طيور الظلام على التواري والإختباء داخل أوكارها الموحشة، فإن حراك الثلاثين من يونيو المقبل سيأتي في نفس الإطار المستهدف تنفيذ ما حادت عنه مكونات جسم الدولة بشقيه السيادي والتنفيذي، كما أن الحراك
المرتقب لديه مطالب بسيطة وواضحة يرغب بشدة في إنزالها على أ{ض الواقع بعد محاولة البعض تجاهلها وغض طرفها عنها، وأولى هذه المطالب يكمن في
قيام حكومة عبدالله حمدوك بخطوة تجاه إكمال هياكل الدولة المنصوص عنها في الوثيقة الدستورية، وذلك بتعيين حكام، أو ولاة أقاليم السودان والذين
قامت مركزية قوى الحرية والتغيير برفع قائمة الأسماء المرشحة من جانبها إلى حمدوك لإختيار والي كل إفليم من بينها، أما المطلب الثاني لموكب
التصحيح، فيتمثل في تعيين أعضاء المجلس التشريعي المختص بتنفيذ مهامه في رقابة أداء الجهاز التنفيذي للدولة، وإصدار التشريعات القانونية التي تُمكّن وتُسارع في تفكيك دولة التمكين المقبورة، والأخرى المساعدة على
ترسيخ دولة المواطنة المدنية والتي ستمهد للإنتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها عقب إنتهاء الفترى الإنتقالية، أيضاً، فإن مطلب القصاص لأرواح شهداء فض إعتصام القيادة العامة سيكون حاضراً بقوة، فشباب لجان المقاومة،وكذلك باقفي مكونات الثورة، توصلوا لقناعة تامة مفادها أن تباطؤ لجنة التحقيق التي يرأسها الأستاذ نبيل أديب تواجه بحرب خفية بهدف تعطيلها عن
القيام بمهامها، وقد قاد هذا العمل السلبي لتقديم بعض أعضائها بإستقتلتهم المسببة منها، وأبرزهم الأستاذ أحمد الطاهر النور والذي وضع النقاط على
حروف إستفالته، حيث أشار إلى المغوقات المفتعلة من قبل منْ بيدهم الأمر، ولخصها في إفتقاد وإفتقار اللجنة لأبسط المعينات المفترض توفرها لإكمال
وإنجاز مهام اللجنة، وهي أشياء يمكن لأي مسؤول صغير بوزارة المالية
تلبيتها، لكن وضح لكل ذي عين مراقبة أن بعض الأيادي المرتعشة والراجفة لا تريد للجنة التحقيق أن تمضيي بخطواتها لمسافة أبعد من التي وصلتها الآن،خوفاً على مساءلة ومحاسبة هي موقتة في قرارة نفسها أنها قادمة ولو طال سفرهاّ.
نعم .. إن موكب لجان المقاومة المقبل يعتبر هو الفجر الرابع للثورة الباسلة، فأول فجر لاح في الأفق كان فجر إزالة نظام الإسلامويين في 11 أبريل 2019،
والفجر الثاني أتى في أقل من 24 ساعة بعد إجبار الثوار الفريق أول عوض أبنعوف وزير دفاع حكومة المؤتمر الوطني على التنحي وتسليم الأمر لسلفه عبدالفتاح البرهان، أما فجر الثورة الرابع فقد جسّد نفسه على الأفق في موكب الثلاثين من يونيو 2019، والذي قطع الطريق على منْ كانوا يتآمرون لوأد الثورة وتجييرها لصالح قوى إقليمية لا تعريد الخير لوطننا العظيم،
لكن الفجر الرابع المقبل سيبعث برسائله الحاسمة لها، ولعملائها بالداخل، أن سودان الثورة لم يعد كما كان في أيام حكم الإسلامويين، منبطحاً،
وطيعاً، وليناً يُنفذ لها ما تأمره مقابل حفنة دراهم وريالات مغموسة في بحر الإهانة والإذلال، والتعية العمياء المقيتة!.
فجر أخير
إبتسمي ، الدغش البدري يلالئ ويسطع .. العشم المحري في عرق الشارع،
يناغم ويجري، الصوت من ليلنا يتاوق ويطلع .. عيون الفرح الكِتلتْ مرّة،
وضاقت المُرّة، تفتّحْ وتلمع.
ثلاثين عاماً، فإن ذات التأريخ بات مصدر إلهام للثوار لتصحيح كل ماهو معوج وغير مستقيم قاد يقود لإجهاض الثورة، ومن ثم إعادة إنتاج العسكر،
أومنْ يستعينون بهم للوصول إلى حكم البلاد.
في الثلاثين من الشهر الحالي، وجهت لجان المقاومة ــ عين الثورة الساهرة والحارسة ــ الدعوة إلى جماهير الشعب السوداني للخروج إلى الشوارع لتحقيق بعض المطالب التي تم إدراجها في الوثيقة الدستورية
الإنتقالية، وكذلك لتنبيه الحكومة المدنية للعديد من الأخطاء التي وقعت فيها سواء بقصد أوبدونه، وقد شعرت لجان المقاومة الباسلة والجسورة بمدى
الخطر المتربص بثورة تم إنتزاعها من بين فكي تنظيم دموي قاتل وفاسد وناهب لخيرات الوطن طيلة عقود حكمه الثلاث الكئيبة، ثورة مهرتها أرواح ودماء
شباب هم بمثابة زهور يانعة ويافعة تم سحقها من قبل فئة بينها وبين الجمال والحق والخير عداء مستحكم وراسخ فيها رسوخ الجبال على ظهر البسيطة، شباب
كنا ندخرهم لمستقبل وطن أضاعت ماضيه، وحاضره نخب أدمنت الفشل لدرجة
النجاح الباهر!، ومغ ذلك، ما زالت تتمترس خلف ذات التلال الذاتية الدنيئة، تحقيقاً لمصالحها الضيقة، ومصالح (كفلاء البترو دولار) الذين تزعجهم مفردات نبيلة وعظيمة مثل: الحرية والديمقراطية، وإقامة الدولة
المدنية، هؤلاء ــ بإختصار ــ هم منْ يسعون لتوطين، وتوطيد أركان العسكر ناريا في مفاصل الدولة السودانية لطمأنة المستعمر الجديد بأن لا خوف على مصالحه طالما أنفاسهم الكريهة تنبض بحياتهم، حياة الغدر والخيانة!.
وإذا كانت ثورتنا الجسورة مرت بثلاث سيناريوهات ساطعة ومشرقة أجبرت في السابق طيور الظلام على التواري والإختباء داخل أوكارها الموحشة، فإن حراك الثلاثين من يونيو المقبل سيأتي في نفس الإطار المستهدف تنفيذ ما حادت عنه مكونات جسم الدولة بشقيه السيادي والتنفيذي، كما أن الحراك
المرتقب لديه مطالب بسيطة وواضحة يرغب بشدة في إنزالها على أ{ض الواقع بعد محاولة البعض تجاهلها وغض طرفها عنها، وأولى هذه المطالب يكمن في
قيام حكومة عبدالله حمدوك بخطوة تجاه إكمال هياكل الدولة المنصوص عنها في الوثيقة الدستورية، وذلك بتعيين حكام، أو ولاة أقاليم السودان والذين
قامت مركزية قوى الحرية والتغيير برفع قائمة الأسماء المرشحة من جانبها إلى حمدوك لإختيار والي كل إفليم من بينها، أما المطلب الثاني لموكب
التصحيح، فيتمثل في تعيين أعضاء المجلس التشريعي المختص بتنفيذ مهامه في رقابة أداء الجهاز التنفيذي للدولة، وإصدار التشريعات القانونية التي تُمكّن وتُسارع في تفكيك دولة التمكين المقبورة، والأخرى المساعدة على
ترسيخ دولة المواطنة المدنية والتي ستمهد للإنتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها عقب إنتهاء الفترى الإنتقالية، أيضاً، فإن مطلب القصاص لأرواح شهداء فض إعتصام القيادة العامة سيكون حاضراً بقوة، فشباب لجان المقاومة،وكذلك باقفي مكونات الثورة، توصلوا لقناعة تامة مفادها أن تباطؤ لجنة التحقيق التي يرأسها الأستاذ نبيل أديب تواجه بحرب خفية بهدف تعطيلها عن
القيام بمهامها، وقد قاد هذا العمل السلبي لتقديم بعض أعضائها بإستقتلتهم المسببة منها، وأبرزهم الأستاذ أحمد الطاهر النور والذي وضع النقاط على
حروف إستفالته، حيث أشار إلى المغوقات المفتعلة من قبل منْ بيدهم الأمر، ولخصها في إفتقاد وإفتقار اللجنة لأبسط المعينات المفترض توفرها لإكمال
وإنجاز مهام اللجنة، وهي أشياء يمكن لأي مسؤول صغير بوزارة المالية
تلبيتها، لكن وضح لكل ذي عين مراقبة أن بعض الأيادي المرتعشة والراجفة لا تريد للجنة التحقيق أن تمضيي بخطواتها لمسافة أبعد من التي وصلتها الآن،خوفاً على مساءلة ومحاسبة هي موقتة في قرارة نفسها أنها قادمة ولو طال سفرهاّ.
نعم .. إن موكب لجان المقاومة المقبل يعتبر هو الفجر الرابع للثورة الباسلة، فأول فجر لاح في الأفق كان فجر إزالة نظام الإسلامويين في 11 أبريل 2019،
والفجر الثاني أتى في أقل من 24 ساعة بعد إجبار الثوار الفريق أول عوض أبنعوف وزير دفاع حكومة المؤتمر الوطني على التنحي وتسليم الأمر لسلفه عبدالفتاح البرهان، أما فجر الثورة الرابع فقد جسّد نفسه على الأفق في موكب الثلاثين من يونيو 2019، والذي قطع الطريق على منْ كانوا يتآمرون لوأد الثورة وتجييرها لصالح قوى إقليمية لا تعريد الخير لوطننا العظيم،
لكن الفجر الرابع المقبل سيبعث برسائله الحاسمة لها، ولعملائها بالداخل، أن سودان الثورة لم يعد كما كان في أيام حكم الإسلامويين، منبطحاً،
وطيعاً، وليناً يُنفذ لها ما تأمره مقابل حفنة دراهم وريالات مغموسة في بحر الإهانة والإذلال، والتعية العمياء المقيتة!.
فجر أخير
إبتسمي ، الدغش البدري يلالئ ويسطع .. العشم المحري في عرق الشارع،
يناغم ويجري، الصوت من ليلنا يتاوق ويطلع .. عيون الفرح الكِتلتْ مرّة،
وضاقت المُرّة، تفتّحْ وتلمع.
التعليقات مغلقة.