وما زال القتل مستمرا
وقتل مواطن قبل يومين في احتجاجات بالكدرو بحري من مجموعة خرجت مناهضة لتخصيص موقع للحجر الصحي .. وكالعادة اطلقت القوات الذخيرة وكان نتاج ذلك ان اصيب المواطن محمد احمد اصابة اردته قتيلا .. هكذا تقول الاخبار .. السؤال المستمر لماذا اصلا تستخدم القوات الذخيرة الحية في التعامل مع التجمهرات والاحتجاجات والي اي جهة تنتمي هذه القوات .. المعتاد ان التعامل مع المتظاهرين والمحتجين يتم بواسطة قوات الشرطة وقوات الشرطة لها نهج معين في التعامل مع مثل هذه التجمهرات والاحتجاجات ليس من بين معايير ذلك التعامل اطلاق الاعيرة النارية في مواجهة المواطنين العزل بل تتدرج في استخدام القوة عند الحوجة لاستخدامها وحتي تصل لقرار استخدام الذخيرة الحية وهذا يتم بضوابط معينة وبتحديد عنصر معين من بين تلك القوة ويتم تحديد الهدف ثم يتبع ذلك الاجراء بعد انتهاء المهمة اعداد تقرير مستوفي بواسطة قائد القوة يوضح كل تفاصيل استخدام السلاح الناري وبالطبع يرفق مع التقرير موافقة وكيل النيابة الذي امر باستخدام السلاح الممهور بتوقيعه … ماذا يحدث الان ولماذا اصبح استخدام الذخيرة الحية بهذا اليسر في مواجهة المواطنين هل تم الغاء تلك الضوابط وهل اصبحت الخطة ( ب) التي استخدمها النظام البائد هي الاصل وهل فعلا ان الذخيرة الحية اقل ثمنا من عبوات الغاز المسيل للدموع وهي تساوي في رخصها قلة قيمة ارواح المواطنين ؟!!! يبدو ان الشعب السوداني موعود بمزيد من القتل وازهاق الارواح كلما خرج الي الشارع محتجا .. وكم من الارواح سيتم ازهاقها في مليونية 30 يونيو القادمة ..
ان حادثة قتل المواطن محمد احمد بالكدرو يجب ان نتوقف عندها كثيرا ان اردنا ان نحفظ دماء الذين سيخرجون غدا … لابد من تحقيق عاجل لا يستغرق اكثر من اسبوع لمعرفة القاتل ونوع سلاحه الذي استخدمه ومن الذي امره بالقتل او حتي اطلاق الذخيرة العشوائية حتي ولو اضطر المحقق للاشتباه في كل افراد تلك القوة وفحص كل اسلحتهم ولابد من الحصول علي تقرير مستوفي من الطبيب الشرعي يوضح مسافة الاطلاق وكذلك علي المعمل الجنائي ان يوضح نوع السلاح بفحص المقذوف الناري ان وجد بجثمان الشهيد .. ان ارواح المواطنين يجب ان تكون هي الاغلي والاحق بالحفاظ عليها وعدم استسهال ازهاقها بهذه العمليات العشوائية في استخدام الذخيرة الحية … يجب اصدار قرار عاجل يعمل علي تنشيط وضرورة التقيد بلوائح استخدام القوة وتدرج استخدامها في مواجهة المواطنين العزل … هل سيتحقق المطلوب باجراء هذا التحقيق العاجل والمستعجل ام سيضاف اسم الشهيد محمد احمد لقائمة الشهداء السابقين ويقيد البلاغ ضد مجهول مثلما قيدت البلاغات السابقة للشهداء ويظل القتل مستمرا !!!؟
التعليقات مغلقة.