الخرطوم – أول النهار
توصلت الحكومة السودانية وحركات الكفاح المسلح إلى توافق تام بشأن قضية التعداد السكانى، بجانب الاتفاق على إنشاء مفوضية للحريات الدينية لتعزيز حرية الأديان، وإنشاء مفوضية تعنى بقضايا تنمية الرحل والرعاة والحفاظ على حقوقهم، كجزء من تنمية القطاعات الحيوية.
وتواصلت اليوم بفندق السلام روتانا بالخرطوم وفندق كراون بمدينة جوبا عبر تقنية “الفيديو كونفرانس” جلسات المباحثات الخاصة بالقضايا القومية بين وفد الحكومة لمفاوضات السلام برئاسة الفريق اول ركن شمس الدين كباشى عضو مجلس السيادة ،ووفد حركات الكفاح المسلح ممثلا لفصائلها الـ10 بحضور عضو فريق الوساطة الجنوبية ضيو مطوك.
وناقشت الجلسة التى استمرت لمدة 3 ساعات عددا من القضايا ، تم الاتفاق حول معظمها، فيما ارجئت بعض الموضوعات التى تحتاج لتبادل النصوص بين أطراف التفاوض الى جلسة (الاثنين).
وأوضح عضو مجلس السيادة المتحدث الرسمى باسم وفد الحكومة لمفاوضات السلام محمد حسن التعايشى ، فى تصريحات صحفية عقب الجلسة، أن الجانبان ناقشا هيكلة المنظومة العدلية بالبلاد لتعزيز ما نصت عليه الوثيقة الدستورية، واضاف “حتى يطمئن جميع الأطراف على استقلالية المنظومة العدلية وشفافيتها”، مضيفا أن الجلسة توصلت إلى توافق تام بشأن قضية التعداد السكانى بما يضمن تعداد سكانى شامل وفى الوقت المناسب، يشمل السودانيين بمختلف أوضاعهم بما فيهم النازحين واللاجئين والرحل، مشيرا إلى أهمية التعداد السكانى لجهة بناء قواعد المعلومات الرئيسية ولضمان المشاركة السياسية فى الانتخابات، موضحا أن قضية الانتخابات المنصوص عليها فى الوثيقة الدستورية حددت الجلسة اطرها الأساسية بما يمكن قطاعات مثل النازحين واللاجئين وسكان مناطق النزاعات من المشاركة فى جميع مراحل العملية الانتخابية.
وأشار التعايشى الى أن الجلسة استعرضت قضية “الكنابى” فى جوانبها المرتبطة بقضايا السكن والخدمات وتم التوصل إلى اتفاقيات أساسية بشأنها، وأوضح أنه تم نقاش مستفيض حول قضايا ومشاكل البيئة فيما يتعلق بالإجراءات التشريعية ومراجعة المؤسسات القائمة على أمرها.
وأعلن أن وفود التفاوض اتفقت فى جلسة اليوم لأول مرة على إنشاء مفوضية للحريات الدينية لتعزيز حرية الأديان،وعلى إنشاء مفوضية تعنى بقضايا تنمية الرحل والرعاة والحفاظ على حقوقهم، كجزء من تنمية هذه القطاعات الحيوية.
وأوضح التعايشى أن الجلسة استعرضت بالنقاش مؤتمر المانحين الذى كان يركز على قضايا الفترة الانتقالية لجهة الربط بين قضاياها وقضايا السلام للعلاقة الوثيقة بينهما وتم الاتفاق على الأطر الأساسية التى تربط بين مؤتمر المانحين الذى يدعم مهام الفترة الانتقالية ويدعم عملية السلام فى نفس الوقت.
وقال عضو السيادي أن الجلسة ناقشت موضوع العفو العام للافراد والجماعات المنتمية للحركات المسلحة الذين صدرت بحقهم أحكام غيابية أثناء فترة الحرب وستتم معالجة أوضاعهم وفق التقاليد القانونية المعروفة والاتفاقيات السابقة.
وأوضح التعايشى أن الجلسة ناقشت ضرورة مكافحة العنصرية والتمييز العنصري على اساس العرق او النوع، واعتبر أنها قضية لها تاريخ فى السودان وتم الاتفاق على الأسس التى تضمن أن الأساس التشريعي والمؤسسات التعليمية والتربوية تقوم على أسس مكافحة العنصرية، بالإضافة إلى سن التشريعات القانونية التى تحاربها، وقال أن قضايا العدالة الاجتماعية وتنفيذ اتفاق السلام سيتم النقاش حولها فى جلسة غدا (الاثنين).
التعليقات مغلقة.