السودان ارض الأنبياء والصالحين والحضارات

قصة كهف لم يتجرأ أحد على اقتحامه على مر الأزمان إلا قريباً فماذا عثروا بداخله وماذا حدث عقب الخروج منه
أين سجد النبي الخضر والتقى بسيدنا موسى.. روايات من السبلوقة بشمال السودان

السبلوقة: فاطمة رابح
كشف محمد صالح مالك، مزارع بمنطقة السبلوقة شمال السودان، أنه وريث مزرعة الأثر الديني للرجل الصالح نبي الله الخضر، حيث ورثها من جده لأمه –محمد طه خوجلي – في العام 1911م، أي منذ عهد فترة حكم الإنجليز- وهي المكان الذي التقى فيه سيدنا موسى بالرجل الصالح (عليهما السلام).
وفجر محمد صالح، صاحب المزرعة، رواية ثانية ليتفاجأ بها وفد صحيفة أول النهار بقيادة رئيسة التحرير الأستاذة مشاعر عثمان جلال في زيارة المزرعة ميدانياً، أن بعثة تنقيب قدمت من منطقة البركل في شمال البلاد أيضاً، قد عثرت على هيكل سيدنا سليمان إلا أنها سرعان ما أخفت المكان. وتابع في حديثه للوفد أن السودان يعتبر مهبط الأنبياء، وقدم دلالات على أن سيدنا موسى عليه السلام جذوره سودانية ومن غرب البلاد، بدليل أن الأسماء في تلك المناطق عبرية وتكثر فيها مسميات موسى وداود وغيرهما من الأسماء العبرية.

موقع المزرعة
تقع المزرعة كامتداد للشلال السادس وتسمى بالسبلوقة أيضاً في منطقة المسيكتاب، على نهر النيل جنوب شمال الخرطوم عاصمة السودان، وعلى مقربة من المزرعة منتجع سياحي شُيد في عهد الرئيس البائد عمر البشير، وسُميت بالسبلوقة تشبيهاً بسبلوقة المنازل التي تساعد على صب مياه الأمطار بالنزول إلى الأرض، حيث يضيق مجرى نهر النيل على الامتداد من الغرب إلى الشرق لصب المياه أيضاً عند فصل الخريف، وتحيط بالمنطقة مزارع بستانية ومحاصيل غذائية، وفيها طيور وحيوانات وعدد من الصخور، وذلك لطبيعة المنطقة الجبلية، مع العلم أن هناك جبلاً يسمى جبل جاري يبدأ من منطقة أم درمان وحتى هناك، مما يشكل لها حماية طبيعية، ويجعل لها بعداً استراتيجياً.

أثر الرجل الصالح
وبالعودة إلى روايات الرجل الصالح في المنطقة، التي ترسخت لدى عامة المواطنين هناك، ويتم تداولها فيما بينهم، كان الخلط يدور بين روايتين هما أن الرجل الصالح نبي الله الخضر ومكان تعبده في تلة تمت معاينتها من قبل الوفد، تظهر في الصور المرفقة، وعلمنا أن الجهات المعنية أخذت منها عينات وهي محل دراسة الآن، ورواية ثانية هي أن الرجل الصالح يقصد به شيخ المنطقة واسمه حسين، ويناديه الجميع بالجد حسين، ومن كراماته أن شخصاً من أهل المنطقة كان قد قتل شخصاً من مجموعة الأنصار أتباع المهدي، ويطلقون عليهم الجهادية، وألقى جثته على مجرى نهر النيل، وكان أهل المنطقة يخافون ردة فعل الجهادية من الثأر والانتقام، فقاموا بإجراء (ندهت)، أي طلب من الجد الحسين أن يكفيهم شر الجهادية، وتبينت جثة المقتول على شكل كبش وتهللت أساريرهم بأن استجاب الله لدعوات جدهم الصالح، وبالتالي كفاهم شر الانتقام من جانب أنصار المقتول.

السودان مهبط الأنبياء
ويقول صاحب المزرعة محمد حسن صالح إن جذور سيدنا موسى سودانية ومن غرب السودان، ويستدل بالأسماء العبرية التي أشرنا إليها بجانب أن مقابر اليهود تقع في أم درمان بالقرب من مسجد عبدالله التعايشي. وتابع في رحلة الإسراء والمعراج طلب من النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، أن يوصف لهم الأنبياء فوصف سيدنا عيسى عليه السلام بأنه أبيض اللون وذو شعر مسترسل، وأما نببي الله موسى عليه السلام، فمن صفاته التي وصفها النبي هو أنه قوي البنية، أجعد الشعر، غليظ الشفايف، وهي سمات السودانيين، بحسب قول محدثنا. وتابع أن سيدنا سليمان أيضاً من السودان، وقد سجنه الجن المتمرد في منطقة سواكن شرق البلاد، واسمها الأصلي سواجن، ما يعني أنه من السودان. وقال: “جاءت بعثة تنقيب قادمة من البركل فوجدوا هيكل سليمان وتم دفن المكان على عجل.

من جزيرة توتي في مقرن النيلين إلى السبلوقة.. نقطة الالتقاء بين الرجل الصالح وسيدنا موسى
وقال محمد صالح في روايته حول التقاء سيدنا موسى بالرجل الصالح في مكان عبادته، التي يزعم أنها محل مزرعته وذات الأثر الديني، إن سيدنا موسى عليه السلام ورفقته ساروا من منطقة جزيرة توتي بالخرطوم إلى الشمال، إلى أن وصل الشلال السادس، حيث ترك الحوت على الحجر الأصفر تحت شجرة الظل، وهي في الناحية الغربية بمحاذاة الشلال السادس على النيل، وهنا يشير بيده إلى مكان الحوت. وتابع إن سيدنا موسى لم يلتقِ الرجل الصالح في المرة الأولى ثم عاد إلى حيث تركوا الحوت، وذلك عندما أدركهم الجوع، إلا أنهم وجدوا الحوت قد دخل النيل بعد أن عادت إليه الحياة، وكانت هذه إشارة ربانية لسيدنا موسى لمكان اللقاء ثم عادوا مرة أخرى والتقى سيدنا موسى بالرجل الصالح في التلة التي تتوسط الشلال، وهي مكان عبادته التي تقع في حدود مزرعته، ثم وضع يده على مكان يقول هنا أثر عبادة الرجل الصالح، وقد أخذ خبراء الجيولوجيا من المكان عينة للدراسات حول الأثر الديني، بجانب حالة الصخور وهي قيد الإجراء، مشيراً إلى انكفاء الصخور ونزولها ثم خروجها بشكل مموج.
وبالنسبة لمكان موقع التقاء نبي الله موسى وسيدنا الخضر (عليهما السلام) بالدليل القرآني في البدء، قال إن “مجمع البحرين” لا ينطبق جغرافياً على أي مكان في العالم إلا في السودان، حيث حدد القرآن الكريم الطريق التي اتخذها الحوت مرتين، مرة في قوله تعالى: (فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبا)، ومرة (وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَباً).
ويشير المواطن أحمد السر إلى أن سكان المنطقة مدركون للحقيقة التاريخية والمشرفة الأثر الديني، كما أصبحوا يحفظونها للأجيال، وذلك بعد إزالة حالة الخلط بين الرجل الصالح وشيخ المنطقة الجد حسين، لافتاً إلى أن منطقة أولاد الأطرش، وهي قرية لجد واحد في الغرب، على تواصل اجتماعي مع الأهل في الغرب يمرون بحجر الظل والحجر الأصفر وبمكان الالتقاء، وينالون التبريكات ولم يفصلهم سوى فترة الخريف لارتفاع منسوب النيل الذي يغمر المنطقة، كما أن بركة المحل حفظة السكان من لدغة الحشرات السامة، ومن أن يلتهمهم التماسيح، وهي تكثر في موسم الأمطار وذلك على مر الأزمان.

ولاحظت (أول النهار) صعوبة الحركة على الممر الذي تقطع به إلى الناحية الغربية، فهو مليء بالحشائش الغزيرة والطويلة، بحيث تحجب عنك الرؤية بالنظر تحت قدميك، كما لاحظنا وجود كهف شرق النيل وعلى بعد خطوات من النيل، وهذا الكهف بحسب الروايات الشعبية لم يدخله شخص منذ خلق الأرض إلا في الفترة القريبة الماضية أن قام رجل كبير ومعه مجموعة محدودة من الشبان بالقرية بالدخول إليه كمحاولة اكتشافية لما بداخله، وعثروا على عصا وجلد ثعبان كبير، ومن الأشياء المستغربة أنهم حملوا العصا معهم إلا أنها اختفت تماماً عن أنظارهم ولم يروا من قام بأخذها، كما أنهم وجدوا حذاء أحدهم والذي تركه بالخارج حينما دخلوا إلى الكهف في مكان آخر غير المكان الذي وضعه فيه قبل الدخول.

تعليق 1
  1. محمد ابراهيم يقول

    انتو مستهبلين ساكت … و دجالين و نصابين .. دفن هيكل سليمان على عجل … طبعا الحكاية دي ذكرتني بقصة تروى عن سجين شاب اخبره والده المسن انه لا يستطيع حفر الارض التي يملكها للزراعة فارسل ابنه رساله مفادها يا ابي لا تحرث الارض ففيها اسرارا مهمة ساخبرك بها عندما اخرج … فداهمت السلطات المنزل وحفرت الارض ولم تجد شيئا فارسل الابن لابيه رساله يقول فيها هذا ماىاستطعت فعله لأجلك و انا في السجن… فربما تكون هنالك مصلحة لمن ينشرون مثل هذه الاخبار في حفر تلك القطعة من الارض التي يزعم انها تخفي تحت ترابها هيكل سيدنا سليمان… و الله اعلم…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.