حسن فضل المولى يرثي الزاكي التجاني

الزاكي .. ودّعْناك الله ..

هناك ( مَواطِنٌ ) لا أستطيع أن
أتصورها بدون ( إنسان ) بعينه ،
( إنسان ) أعطاها أجمل ما عنده
و أعطته من أريجها و عبقها ..
نعم ،
لا أستطيع أن أتصور تلك البقعة
من ( الخرطوم بحري ) ،
بل ولا ( السودان ) على امتداده ،
و هما خِلوٌ من ( الزاكي التيجاني ) ..

هذا الرجل الذي يجسد ( حضرةً )
من النَخوة ،
و البِشْر ،
و العفوية
و النقاء ،
و الكرم الذي هو قَرِينه ،
فكل من عرف ( الزاكي ) يشهد
له بذلك ،
كريم ،
ابن كريم ،
ابن أكرمين ..
ما زرته يوماً بمنزله إلا و وجدته
محتفياً بثلة من الأصدقاء ،
يقوم على خدمتهم و ملا طفتهم ..

و الجمعة ، في ( داره ) يومٌ مفتوح للأحبة ،
إذ تجد كلَ واحد فيهم صاحب
الدار ،
يستقبل ،
و يعزم ،
و يودع ..

و ( الزاكي ) ، حين يلقاك ،
يُقبل عليك بأسارير مُشرقه ،
و عندما يحدثك يأتيك حديثه
معطوناً في ضحِكٍ منغوم ..
و ( الزاكي ) ينفق مما ملكت يداه ،
و كأنك تُعطيه الذي أنت سائله ..
و ( الزاكي ) زعيم ( إتحادي ) ،
يتخذ من السياسة و سيلةً
للإصلاح و المحبة و جمع
الشمل ..

هذا ما ذكرته في حقه يوماً ،
و هو يغادر المَشْفَى ،
و ها أنذا أنعاه به اليوم ،
و هو يغادر الدنيا ..

اللهم أرحم عبدك ( الزاكي ) ،
و اغفر له ..

التعليقات مغلقة.