حياة حميدة.. حين يُكرَّم العطاء ويُحتفى بالمرأة السودانية

شندي: أول النهار

لم يكن تكريم الأستاذة حياة حميدة، ممثلة المرأة في المقاومة الشعبية بولاية نهر النيل، مجرد لحظة عابرة في ليلة احتفالية، بل جاء تتويجاً لعطاءٍ حاضر في ميادين الإعلام والمجتمع، وتقديراً لصوتٍ اختار أن يكون قريباً من قضايا الوطن والناس.

وفي ليلة ثقافية كبرى أقامتها قيادة الفرقة الثالثة مشاة ضمن فعاليات كرنفال أعياد الجيش السوداني، احتفت الفرقة بكوكبة من أصحاب العطاء والجهد، وسط حضور رسمي وشعبي، في مناسبة امتزجت فيها الأغنية الوطنية بالشعر والدراما والثقافة، واستحضرت معاني الانتماء والوفاء.

وكانت حياة حميدة ضمن المكرمين في هذه الليلة، في لفتة حملت رسالة تقدير للدور الذي ظلت تؤديه في المجال الإعلامي والمجتمعي، وإسهامها في خدمة قضايا المجتمع والتفاعل مع الأحداث الوطنية.

وجاء التكريم وسط أجواء عكست مكانة المرأة السودانية في المشهد الوطني والمجتمعي، وأكد أن العطاء لا يرتبط بموقع محدد أو مهمة واحدة، وإنما تقاس قيمته بما يتركه من أثر في الناس والمجتمع.

وشهدت الليلة فقرات فنية وثقافية متنوعة، شملت الأغاني الوطنية والفقرات الثقافية والدراما والشعر، وسط تفاعل لافت من الحضور، فيما شكل تكريم المتميزين من منسوبي الفرقة الثالثة مشاة وأصحاب الإسهامات المختلفة أحد أبرز محطات المناسبة.

تكريم حياة حميدة جاء في توقيت يحمل دلالة خاصة؛ فالاحتفاء بها هو احتفاء بكل امرأة سودانية اختارت أن تكون حاضرة في ميادين العطاء، وبكل إعلامي وإعلامية جعلوا من الكلمة وسيلة لخدمة المجتمع وتوثيق الأحداث والوقوف إلى جانب قضايا الوطن.

وفي ختام ليلة جمعت بين الثقافة والوطنية والوفاء، بدت لحظة التكريم أكبر من شهادة أو درع؛ كانت رسالة تقول إن أصحاب العطاء لا تغيب أسماؤهم، وإن الجهد الذي يُبذل بإخلاص يجد يوماً من يحتفي به.

حياة حميدة.. اسمٌ كُرِّم في ليلة الجيش، لكن التكريم الحقيقي هو ما تركته من أثر في الميدان.

التعليقات مغلقة.