خبراء الأكاديمية العربية: تطوير النقل النهري يبدأ بمسح شامل للنيل والموانئ والأسطول

الخرطوم – رحاب إبراهيم

أكد عميد مركز البحوث والاستشارات بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، الدكتور علي محمود مرسي، أن تطوير قطاع النقل النهري في السودان يتطلب إعداد دراسة علمية شاملة للمجرى الملاحي، تتضمن حصر المعوقات الطبيعية والصناعية على امتداد نهر النيل، وتقييم أوضاع الوحدات النهرية والموانئ والمراسي، بما يسهم في رفع كفاءة التشغيل وتعزيز سلامة الملاحة.

وأوضح، خلال المنتدى السوداني العربي للنقل الذكي، أن الدراسة تبدأ بتقسيم مجرى النيل إلى قطاعات محددة بالكيلومترات، وإعداد خريطة ملاحية دقيقة توثق جميع المنشآت والعوائق، مثل الكباري والجزر والشلالات والأسلاك والمراسي، بما يتيح توحيد مرجعيات تحديد المواقع بين جميع الجهات العاملة في قطاع النقل النهري.

وأشار إلى أن الدراسة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل أولاً حصر المعوقات الطبيعية والصناعية على طول النهر من الشمال إلى الجنوب، وثانياً تقييم أنواع الوحدات النهرية المستخدمة في نقل البضائع والركاب والسياحة ومدى ملاءمتها، وثالثاً تقييم إمكانات الموانئ والمراسي الحالية وتحديد احتياجاتها من التأهيل والتطوير.

وأضاف أن نجاح هذه المحاور يتطلب الاهتمام بالمجرى الملاحي باعتباره العنصر الأكثر تعقيداً وأهمية في منظومة النقل النهري، إلى جانب الاستثمار في التدريب والتأهيل وبناء القدرات البشرية، لضمان تشغيل آمن ومستدام.

وأكد مرسي أن الأكاديمية العربية، باعتبارها بيت خبرة عربي في مجالات النقل واللوجستيات، على استعداد لتقديم الدراسات والاستشارات الفنية وبرامج التدريب اللازمة لدعم جهود السودان في إعادة تأهيل وتطوير قطاع النقل النهري، بما يعزز دوره في التنمية الاقتصادية والربط الإقليمي.

التعليقات مغلقة.