محجوب حسين يقرأ مع البرهان “المخارجة” من عبء البرهانية!! و بيرستوريكا برهانية مطلوبة !!

إلغاء العمل بالوثيقة الدستورية فاقدة الشرعية و حكم السودان عبر مراسم دستورية إستثنائية او مراسم طواريء.
.

إستعادة الدولة يساوي إحتكار وسائل العنف عبر تقنية سياسية ليست عسكرية محضة، حيث لا يمكن !!.

إصلاح النظام المركب يساوي إمتلاك شرعية القرار و وحدته !!.

حل نظام المجلس السيادي و إنشاء مجلس رئاسي، يترأسه رئيس الجمهورية و خمسة نواب يعالج إشكالية النظام التركيبي.

إلغاء مؤسسة دولة رئيس الوزراء التي تشتت القرار. هذه الوزارة تحصيل حاصل في ظل نظام حرب.

وزارة فنية مستحدثة تعني بـ المواطنة و التعددية و العيش المشترك”.

في سلسلتنا التي نحاول أن نقرأ فيها مع البرهان دولته التي أطلقنا عليها “البرهانية”. نحن متأكدون أنه يقرأ معنا و بإهتمام كما نقلت الينا مصادر عالمة و قريبة من كابنية حكمه، المؤكد لا نعني بالبرهان العقل البرهاني، تصنيف الفيلسوف الجابري في تقسيمه العقل العربي و الاسلامي و البرهان هنا هو عقل العلوم و البرهنة و التجريب عكس عقل العرفان و البيان، كذلك لا نعني، العقل الصوفي الذي يقوم على معايير اخرى محل خلاف كبير، رغم انه رسم طريقة التدين و الدين في البلاد مع قباب صوفية عديدة، و هذا ليس موضوعنا. البرهان الذي نعني، هو نسبة إلى البرهان العلم دون اي حمولة معرفية او دينية مع إضفاء حمولة سياسية بالضرورة .
عليه، إن عبء الدولة البرهانية يتمفصل وفق مدارسة ” المركز الوطني لمراقبة ” مبدأ المواطنة و صون التعددية” في أزمة التشابك بين “حوار الدولة و حوار السلطة”، و الأزمة الوطنية تحتاج لأدوات جديدة فيها ابداع و ليس اتباع، و فكرة حوار الطرفين في جدة السعودية كما وردت في الديباجة ” الجيش و الدعم السريع ” تجاوزتها معطيات المرحلة و الحالة التاريخية لصالح حوار “السودانيون مع سودانهم حول الدولة ” ذات الحوار مهم أيضا بين ” الاسلامويون و المسلمون” في السودان، لعقلنة الأولى و لغاية ترتيبات وطنية جديدة، واجبة الانجاز في الدولة البرهانية لإنجاز إستحقاق الدولة الوطنية الثانية.

مدخل أولي :- قرار الحرب جاء فجائيا، و لكن تم بناؤه بإرادة وطنية، أقلاها معقولة، و بالتالي إرادة السلام نفسها بحاجة إلى إرادة وطنية جامعة. و المهم فيها انها لا تقوم بين طرفين، هذا نمط كلاسيكي تجاوزه الفكر و الواقع و المحطة التاريخية لسودان اليوم و هذا كله يتأتى.

كما نعتقد في المقترح الاتي:-

الترتيبات الوطنية الجديدة لأجل الدولة.

١/ إلغاء العمل بالوثيقة الدستورية التي فقدت شرعيتها منذ “الانقلاب” و حكم السودان عبر مراسم إستثنائية او مراسم طواريء، تتم إجازتها من المجلس السيادي الحالى، و ذلك إتساقا مع الواقع الماثل و الحاجة الوطنية الملحة و الاسباب على سبيل المثال لا الحصر:

السودان دولة حرب، و هذا كافيا لإتخاذ كل ما من شأنه الحفاظ على الوطن و وحدته الترابية.
العدلية و الخدمية و الدستورية و الامنية ..الخ.

إنهيار المؤسسات…

ثلث التراب الوطني او اكثر خارج الدولة و الشرعية.

عدم إحتكار الدولة لوسائل العنف و هو شرط ضرورة ليس شرط كفاية لمفهوم الدولة الكلاسيكي.

تقارير اممية تتحدث عن اكثر من 6 مليون قطعة سلاح خارج الدولة، بين خفيف و تقيل.
إنعدام الثقة في المؤسسات..

٢/ الميثاق الوطني لإستعادة الدولة ” إحتكار الدولة حصرا لكل السلاح”

ينص هذا الميثاق و التوقيع عليه من البنود التالية:-
بند اول: على وحدة السودان و سيادة و سلامة اراضيه.

بند ثاني : قرار سيادي وفق المراسم

الاستثنائية، احكام الطواريء، ينص على دمج كل القوى الممسكة بالسلاح في المؤسسة العسكرية، يتم هذا البند بعد التشاور مع كل القوى الممسكة للسلاح، و إجرائيا تعطى ارقام عسكرية فورية هذا دون التقييد بالمعايير الرسمية في القوات المسلحة إلا ما لزم، و يتم هذا الدمج بمرونة عالية تفهما للمصلحة الوطنية الحساسة، و اهمها تلبية لشرط أستعادة الدولة في احتكار وسائل العنف، على ان تقوم هذه القوات بمهامها الحربية و بعدها يتم الفرز و التقييم بشروط مرنة في إطار هيكلة جديدة للقوات المسلحة تتطابق مع المعطيات الموضوعية و الحديثة.

بند ثالث: تدمج هذه القوات تحت إسم ”

القوات الوطنية المساعدة” و تتبع لهيئة أركان القوات المسلحة كركن مستحدث، جديد ضمن هيئة الاركان العامة، مثل القوات البرية و البحرية و إدارة ..الخ، يرأسها فريق من ذات القوى المندمجة، و هو مسئول أمام رئيس هيئة الأركان و الأخير أمام القائد الأعلى.
جدير بالاشارة و التشديد، واحدة من إخفاقات النظام الانتقالي الذي سقط أو اطيح به، هو قيادة الانتقالي بثلاثة رؤوس تتمثل في ثلاثية ” البرهان و حميدتي و حمدوك”، و ينسحب ذات الأمر اليوم عبر مظلة أخرى.

2/ هذا الدمج يفتح الباب تجاه وحدة القرار السياسي و امتلاكه و توفير شرعية وطنية مطلوبة، و الاخير لا يقع في ظل تشتت مراكز القوى العسكرية المشاركة في الحرب الآن. في هذا الاطار يمكن القول، أن الجراحات العسكرية التي أجريت مؤخرا إيجابية تدعم وحدة القرار السياسي، و لفائدة الاخير، هذه الإصلاحات يحب أن تشمل كل المنظومة الدركية لأنها منظومة متكاملة.

3/ حل نظام المجلس السيادي و تعويضه بإنشاء مجلس رئاسي، يترأسه رئيس الجمهورية، له خمسة نواب بمقاييس التمثيل الفيدرالي، يوكل إلي كل نائب مهام إدارية تنفيذية تجمع عددا من الوزارات إلى بعضها بعض، ينظم وزير شئون المجلس الرئاسي طبيعة العلاقات وفق مرسوم و لائحة داخلية.

4/ إنشاء مجلس إستشاري من ستة مستشارين للمجلس الرئاسي- شرعية تمثيل كل جهة بمستشار. هي ذات الطريقة التي يتكون منها المجلس الرئاسي بقيادة رئيس الجمهورية و نوابه، و ذلك للمشاركة الحقة و تكريسا للفيدرالية و سياسيا للمعاينة الكلية في فسيفساء الدولة، مثل هكذا إستشارة جماعية تؤدي الى سلامة القرار.

5/ إلغاء مؤسسة دولة رئيس الوزراء و استعاضة فكرة رئيس الوزراء بمؤسسة نواب الرئيس للقيام بكل الأعباء التنفيذية لفائدة مطابقة مهمة، تنفيذية سيادية، عسكرية، تعضد من تماسك و وحدة القرار السياسي و الشعبي و الوطني و التنفيذي في مؤسسة رأسها واحد. كما أن الدولة ليست بحاجة إلى رئيس وزراء، لأن الوضع استثنائي و يحتاج لمواءمة و ملائمة تامة في هيكل واحد و موحد و منتظم و ذلك لإمتلاك القرار السيادي و السياسي و التنفيذي و العسكري…..الخ. في البلاد.

6/ إستحقاق تكوين “مجلس التاسيس الوطني” أو حتى ” الجمعية التأسيسة ” – مستلفة من آخر نظام “ديمقراطي” – لبناء دستورية و شرعية السلطة و تعضيد دعم وحدة القرار السياسي المفقود المشتت و تمييع كل الإشكالات و الصراعات الوطنية و الحزبية و الحركية في هذا المجلس الذي يمنح دستورية و شرعية حقيقية للنظام الجديد.

7/ ضمن لجان مجلس التاسيس الوطني، يتم إنشاء لجنة ” الترتيبات الوطنية الجديدة” كشان لجان المجلس، هذه اللجنة المهمة، تمثل فيها كل القيادات السياسية و النقابية و الفنية و من التشكيلات العسكرية. اللجنة المشار إليها معنية بالترتيبات الوطنية التي تتؤسس لمشروع ” الدولة الوطنية الثانية”، و قطيعة معرفية مع الدولة الوطنية الأولى التي لم تفي بإستحقاق الدولة لفائدة شعبها و لا تثبيت اركان الدولة.

8/ بالنظر الى الحاجة الوطنية الماسة و اهمية الابداع أمام عجز منظومات الدولة الوطنية الأولى ، المطلوب صناعة وزارة معنية بأزمة مشروع الدولة، و هي وزارة تعني ب ” المواطنة و التعددية و العيش المشترك”.
المركز الوطني بحوزته مقترح كامل الاعداد من الناحية الفنية و العلمية و الهيكلية، يمكن تحقيق الهدف فيما فشلنا فيه عبر الوسائل الخشنة يمكن تحقيقه عبر الوسائل الناعمة.

التعليقات مغلقة.