خط الأفق -أيمن بدوي

 

زول هميم

▪في رحلة سابقة لنا رفقة “بدر للطيران” إلى أرض النجاشي ” اثيوبيا” لافتتاح خط الشركة “الخرطوم/ أديس ابابا” كنت اتجاذب الحديث مع موظف كبير بالطيران المدني الأثيوبي عن صناعة الطيران والصعوبات الكبيرة التي يواجهها وفي معرض حديثه قال لي: كيف ان تنتهي شركة مثل سودانير وهي ملك للدولة بعامل الإمكانيات وهناك شركات خاصة نهضت ولم تركن لشماعة الإمكانيات؟؟ وتابع حديثه قبل أن أجب عليه: تبقى المشكلة ليست في العقلية السودانية أو قدرتها على النجاح لأن شركة مثل “بدر” وهي سودانية 100% تخطو بثبات وتعمل وفق برنامج دقيق مطابق لكل الأنظمة العالمية للطيران واستحقت ان تجد مكانتها وسط عمالقة الطيران..

▪لم ينتظر مني إجابة بل تبرع محدثي بشرحٍ كافٍ بكل ما حاق بسودانير وكيف ساهمت الدولة في تدميرها عمدا وووووو/ وكيف نجحت الشركات الخاصة في ظل نفس الظروف.

▪لم يكن النجاح شيئا يتأتى بالتمني أو الجلوس بالمكاتب (والتنظير) ولكن العمل الجاد والاهتمام “بأدق التفاصيل” لرجل يجلس على قمة الهرم التنفيذي لأي شركة سيقود إلى النجاح / هكذا هو ديدن الشاب المهندس احمد عثمان أبو شعيرة ، رجل يحب النجاح والترقي بعمله وتحويل الطموح إلى حقيقة.

▪يعمل كأنه موظفا صغيرا بالشركة يقوم بكل الأدوار يغطي على كل النواقص و”يسد الفرقات” في كل الأوقات يسهر من أجل رحلة ويفارق النوم باكرا لأجل استقبال رحلة أخرى، وبفضل ذلك اصبحت “بدر للطيران” إحدى الشركات العملاقة في سماء الطيران ومفخرة للسودان.

▪استحضرت الحديث اعلاه الآن وبالرغم من معرفتنا به ورؤيتنا لذلك على أرض الواقع منذ سنوات إلا أن تواجده خلال الأيام السابقة في غرفة طوارئ إجلاء العالقين كان مضاعفا وكان متابعا لكل صغيرة وكبيرة، بل كان حاضرا في إستقبال أول رحلة تصل إلى أرض الوطن عقب السماح للعالقين بالعودة بأمر السلطات، كان متواجدا وقريبا من كل التفاصيل مطمئنا على كافة الإجراءات بالرغم من خطورة الوضع الصحي والاحترازات الكبيرة التي وضعتها الدولة ولكن كان متحملا للمسؤولية مع طاقمه العامل بالشركة حتى نزول آخر “راكب” آتٍ على متن الطائرة.

▪ أكبر الجميع فيه ذلك والبعض رأى ذلك دون دهشة أو تعجب لأنهم يعرفون الرجل ويعلمون بهمته وحرصه / يقوم بكل الأدوار وبكل تواضع يضع نفسه في موضع أحد العاملين بالشركة لا رئيسا تنفيذيا تنفذ أوامره وهو جالسا أو متابعا عبر الهاتف..

▪يُحسن ابو شعيرة اختيار موظفيه ويوكل المهام لأشخاص أكثر همة ونشاط وأخلاق في كل الإدارات والأقسام / يعرف كيف يختار وكيف يضع كل شخص في مكانه المناسب وهذه من أهم سمات القائد الناجح وأبرز صفاته، لذلك لا تجد موظفا ببدر تعيب أدائه أو تعامله ، وهو سر نجاح المنظومة الكاملة.

▪رجل عمل في اصعب الظروف من أجل الوطن وفي وقتٍ كانت الحرب مشتعلة ضد بدر للطيران فتجاوز ذلك بالعزيمة والصبر والقوة فتخطى كل الصعاب ولازال يطمح أكثر ويسمو فوق كل الجراح من أجل مستقبل أفضل له ولوطنه.

خط عرضي

▪إن كان هناك ثمة نوط جدارة وفخر فيجب أن يمنح في هذا العهد إلى “بدر للطيران” متمثلة في شخص مهندس عودة الق وثقة الطيران السوداني إلى العالمية(احمد ابوشعيرة) مهندس كل النجاحات.

التعليقات مغلقة.