صندوق دندش ملح البرامج

▪تجربة ثرة ورائعة وتفكير خارج الصندوق بالرغم من وجود كل الآليات داخل ” صندوق” / الزميل احمد دندش صحفي شاطر ومن القلائل الذين نقلوا نجاحاتهم من الكتابة الورقية إلى التقديم البرامجي التلفزيوني، عبر برنامجه المميز “الصندوق” والذي حقق نجاحا باهرا بل حافظ على ذلك النجاح حتى موسمه الثاني بنفس النكهة بل زاد عليها دلال وجمال وجاذبية.
▪الفكرة غير نمطية وشكلت إضافة حقيقية للبرامج ذات الطابع الحواري الضاغط، فهو محاور لبق وهادئ ويختار ضيوفه بعناية في كل موسم، وأن تستطيع إيجاد ثلاثين ضيف موسميا بإمكانيات قليلة فهذا يعني قمة النجاح واستخدام العلاقات والقبول في الوسط الإعلامي، اعتقد ان احمد قدم لقناة “تاسيتي” أو الملاعب إضافة قيمة ببرنامج ان ارادت قناة انتاجه لكلفها “مليارات” ولكن دندش اختصر الكثير من التكاليف مستخدما علاقاته الثرة وقبوله الكبير.
▪اتابع البرنامج بصورة راتبة عبر “اليوتيوب” بتكلفة عالية من “الميغابايتات” التي لا اخسرها(ساي كدة) بل استمتع بها وأنا أتابع حلقاته وضيوفه الذين يستحقون المتابعة وإن كانت هناك حلقة وحيدة لم اتابعها “عمدا كدا” لأن الضيف لا يستحق مني خسارة (ميغابايت واحد) واعتقد ان استضافته قد تمت لعلاقته بمقدم البرنامج فقط ولكن ليس لنجوميته، وطبعا هذا لا يقلل من قيمة البرامج الذي يعجبني ولازلت انتظر بقية الحلقات تباعا وسأتابعها بلا شك الا إذا أتى ضيفا مثل ذلك الذي لم أتابع حلقته وحينها سأحتجب عن المشاهدة، واحتجابي لا يقلل من البرنامج أو ما إلى ذلك لأن غيري قد يهتم بما لا أهتم به.
▪طريقة عرض الاسئلة شيقة وتسهل من عملية الإجابات للضيف وهو ما قلل من استخدام “الجوكر” لتخطي الاسئلة من قبل الضيوف، وهي طريقة مرنة في طرح الأسئلة الصعبة ووضعها في قالب لطيف، وحقيقة فإن طريقة البرنامج فريدة وغير مكررة.
▪حلقة جلواك كانت ممتعة، وحلقة شكسبير كان امتع بالرغم من لحظات الألم الذي أتى عابرا كما أن لحظات معايشة البرنس محمد مصطفى مع صورة والدته “عليها الرحمة” كانت مؤلمة ومؤثرة للجميع وهي لا تخرج من سياق فكرة البرنامج الذي يهدف إلى إخراج كل المشاعر (المحزنة والسعيدة) لذلك انتقاد البعض لفكرة عرض الصورة غير منطقية فهو برنامج لعرض حياة الضيف “بحلوها ومرها”.
خط عرضي
▪إن كان هناك ملحا للبرامج في القنوات السودانية هذا الموسم فهو بلا شك صندوق أحمد دندش، ونتمنى في المواسم القادمة أن يستمر التجديد وإضافة الجديد عبر “الصندوق” مثلا احضار “لعبة” يمارسها الضيف في فقرة صغيرة أو تسجيل رأي من بعض الاصدقاء يوضحون بعض عيوبه أو يمدحونه.
بالتوفيق دندش،،
التعليقات مغلقة.