الخرطوم : رحاب إبراهيم
كشفت الولاية الشمالية عن ارتفاع عدد سكانها من نحو مليون نسمة قبل الحرب إلى قرابة 3 ملايين نسمة حاليًا، نتيجة تدفق أعداد كبيرة من النازحين والوافدين من الولايات المتأثرة بالحرب، مؤكدة أن الزيادة السكانية فرضت ضغوطًا متزايدة على قطاعات الصحة والتعليم والإيواء والمياه والخدمات الاجتماعية.
وقالت ممثل الولاية الشمالية، خلال مشاركتها في ملتقى شركاء الرعاية والتنمية الاجتماعية، إن الولاية وسعت خلال الفترة الماضية نطاق تدخلاتها في مجال الحماية والرعاية الاجتماعية، مشيرًا إلى ارتفاع عدد الأسر المستفيدة من الدعم النقدي المباشر إلى 26 ألفًا و111 أسرة، بواقع 50 ألف جنيه للدفعة، فيما تستهدف الولاية إضافة 11 ألفًا و999 أسرة خلال العام 2026.
وأوضحت أن تدخلات الحماية الاجتماعية شملت الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث تم توفير 200 كرسي متحرك بالتعاون مع المنظمات، إلى جانب تركيب 600 طرف صناعي ضمن شراكات مع وزارة الصحة والجانب الهندي، مع إعطاء الأولوية للمتضررين من الحرب.
وفي مجال التأمين الصحي، أشارت إلى استفادة 4 آلاف و400 أسرة من بطاقات التأمين الصحي، ضمن الشراكات المجتمعية الرامية إلى توسيع مظلة الحماية الاجتماعية.
وكشفت ممثل الولاية عن دعم 820 أسرة من فاقدي الرعاية الوالدية خلال العام الحالي، إلى جانب التعامل مع حالات الأطفال غير المصطحبين والتائهين بالتنسيق مع المنظمات العاملة في مجال حماية الطفولة.
وفي إطار مواجهة العنف، أوضحت أن الولاية أنشأت وحدة متخصصة للعنف ضد المرأة والطفل في نهاية العام 2025، وتعمل على تنفيذ برامج لمكافحة العنف وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب مشروعات اقتصادية ومشروعات مدرة للدخل.
وأشارت إلى وجود معسكر إيواء بمحلية الدبة يضم حاليًا 3 آلاف و864 أسرة، مشيرة الي أن الشؤون الاجتماعية تنفذ داخله دورات تدريبية ومشروعات مدرة للدخل بهدف تعزيز اعتماد الأسر على نفسها.
وأكدت أن تدخلات الحماية الاجتماعية تشمل كذلك توفير المساحات الآمنة داخل المعسكرات والمساحات الصديقة في المدارس، بالتنسيق مع قطاعات الصحة وسبل العيش والحماية، بما يعزز الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للنازحين والمجتمعات المستضيفة.
وشددت على أن اتساع عدد السكان في الولاية الشمالية خلال فترة الحرب ضاعف مسؤوليات مؤسسات الرعاية والتنمية الاجتماعية، الأمر الذي يتطلب تعزيز الشراكات وتوفير الموارد اللازمة لمواجهة الاحتياجات المتنامية، والانتقال من الاستجابة الإنسانية إلى برامج أكثر استدامة تقوم على التدريب والتمكين الاقتصادي وتحسين سبل كسب العيش.
التعليقات مغلقة.