مدير هيئة الموانئ: نعمل على تحديث الموانئ وتحويل الساحل السوداني إلى منصة لوجستية

الخرطوم: رحاب إبراهيم

أكد مدير هيئة الموانئ البحرية، جيلاني محمد جيلاني، أن تطوير الموانئ السودانية يمثل ركيزة أساسية لإنجاح منظومة النقل الذكي ودعم جهود إعادة الإعمار، مشيراً إلى أن الهيئة تعمل على تحديث البنية التحتية للموانئ، واستقطاب استثمارات وشراكات دولية تسهم في تحويل السودان إلى مركز لوجستي إقليمي يربط أفريقيا بالأسواق العالمية.

وقال جيلاني، خلال مشاركته في المنتدى السوداني العربي للنقل الذكي، إن السودان يمتلك عدداً من الموانئ الحيوية على ساحل البحر الأحمر، تشمل الميناء الشمالي، والميناء الأخضر، والميناء الجنوبي للحاويات، وميناء بشائر للمشتقات النفطية، إلى جانب ميناء سواكن وميناء هيدوب لصادرات الثروة الحيوانية، موضحاً أن هذه الموانئ تمثل العمود الفقري لحركة التجارة الخارجية.

وأوضح أن الميناء الشمالي، الذي يعود تاريخ إنشائه إلى أكثر من مائة عام، يضم 11 رصيفاً بأعماق تتراوح بين 7 الي 12 متراً، إلا أن هذه الأعماق لم تعد تواكب متطلبات السفن الحديثة، الأمر الذي يستدعي تنفيذ برامج تطوير شاملة، بينما تبلغ الطاقة الاستيعابية الحالية لميناء الحاويات نحو 700 ألف حاوية، في حين يتراوح حجم التداول بين 300 و500 ألف حاوية وفقاً للظروف التشغيلية.

وأشار إلى أن قطاع الموانئ واجه فجوة في التحديث التقني منذ عام 2019، مؤكداً أن الهيئة بدأت تنفيذ برنامج لتقليص هذه الفجوة عبر التعاقد مع شركات عالمية متخصصة، وفي مقدمتها شركات صينية رائدة في مجالات رقمنة وتشغيل الموانئ، بما يدعم تطبيق أنظمة النقل الذكي ورفع كفاءة الخدمات اللوجستية.

وكشف جيلاني عن حزمة من الفرص الاستثمارية الواعدة على امتداد الساحل السوداني، تتصدرها إعادة تأهيل ميناء أوسيف، الذي كان يستخدم في نقل المعادن، مع إعداد دراسات لإنشاء محطة ركاب تربط بين أوسيف وسفاجا المصرية، إلى جانب التوسع في مشروعات ميناء سواكن الذي جرى تجهيزه بأعماق تزيد على 18 متراً لاستقبال سفن الجيل الخامس، بما يعزز دوره كمحور للتجارة الأفريقية.

وأضاف أن الهيئة شرعت في تنفيذ شراكات مع مستثمرين من تركيا لإنشاء محطة ومستودعات للغاز، إلى جانب التفاوض مع شركة ماليزية لتنفيذ مربطين جديدين للحاويات في ميناء سواكن، وذلك بإشراف وزارة النقل وبمشاركة وزارة المالية وبدعم من وزارة الخارجية والسفارات السودانية بالخارج.

كما أعلن عن إعداد دراسات لإنشاء ميناء متخصص لصيد الأسماك في أوسيف، بهدف تهيئة البنية الأساسية اللازمة لاستقطاب استثمارات القطاع الخاص في مجال الثروة السمكية، وتعظيم الاستفادة من الموارد البحرية التي يمتلكها السودان.

وثمّن مدير هيئة الموانئ البحرية الدور الذي تضطلع به الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، مؤكداً استمرار التعاون معها في مجالات التدريب والابتعاث، وإعداد دراسات الجدوى والدراسات الفنية، بما يسهم في تطوير قطاع الموانئ ورفع كفاءة الكوادر الوطنية.

وأكد أن الموقع الاستراتيجي للسودان على البحر الأحمر يمنحه فرصة حقيقية ليكون بوابة رئيسية للتجارة والاستثمار في أفريقيا، شريطة مواصلة تحديث الموانئ وتطوير الخدمات اللوجستية وتعزيز الشراكات الدولية بما يواكب التطورات العالمية في قطاع النقل البحري.

التعليقات مغلقة.