«زول خير» يحتفي بأبطال العطاء.. الخرطوم تحصد 4 من 5 جوائز وتكرم نماذج إنسانية صنعت الأمل زمن الحرب

ام درمان : رحاب ابراهيم

في احتفالية جسدت معاني التكافل والصمود، كرّمت شركة زين للاتصالات الفائزين بمسابقة «زول خير» في موسمها الثالث التي جاءت تحت شعار «رشح زول الخير وانشر الخير» ، محتفيةً بنماذج إنسانية أسهمت في تخفيف معاناة المواطنين خلال ظروف الحرب. وشهد الحفل الذي احتضنه مركز أم درمان الثقافي حضوراً رسمياً وإعلامياً واسعاً، فيما حصدت ولاية الخرطوم أربعة من أصل خمسة مراكز، في تأكيد للدور البارز الذي لعبه أبناء الولاية في دعم المجتمع وإسناد المتضررين خلال الأزمة.


وحضر الاحتفال الذي أقيم بمركز أم درمان الثقافي الاستاذ صديق حسن فريني المدير العام لوزارة التنمية الإجتماعية بولاية الخرطوم و الوزير المكلف ممثلاً لوالي الخرطوم محمد عثمان حمزة ، و الأستاذ الطيب سعد الدين المدير العام لوزارة الثقافة والإعلام والسياحة والوزير المكلف، والمدير التنفيذي لمحلية أم درمان، إلى جانب عدد من القيادات الرسمية والإعلامية.


وأكد فريني أن تكريم الفائزين يمثل مصدر فخر لولاية الخرطوم التي حصدت النصيب الأكبر من الجوائز، مشيراً إلى أن أبناء الولاية قدموا نماذج مشرّفة في العمل الإنساني خلال الظروف الاستثنائية التي صاحبت الحرب. وأعلن أن حكومة الولاية ستقوم بتكريم الفائزين تقديراً لعطائهم وإسهاماتهم الإنسانية.

وقال مخاطباً الحفل: « أحييكم تحية أهل الخرطوم، تحية من صمدوا في معركة الكرامة»، مشيداً باختيار شركة زين للمبادرة ولجنة التحكيم والفترة الزمنية التي غطتها المسابقة، مؤكداً أن النتائج جاءت عادلة وأنصفت أصحاب المبادرات الإنسانية.


وأوضح أن وجود أربعة فائزين من ولاية الخرطوم بين خمسة فائزين يعكس حجم التحديات التي واجهتها الولاية، والدور الكبير الذي اضطلع به مواطنوها في تقديم الدعم الإنساني والاجتماعي والنفسي للمجتمع طوال فترة الحرب.

وفازت الشاعرة الأستاذة سوهندا عبد الوهاب بالمركز الأول وجائزة مالية قدرها 8 ملايين جنيه، فيما جاء عبد الرازق أحمد محمد (رزقة) في المركز الثاني ونال 6 ملايين جنيه. وحل الدكتور أشرف إلياس سليمان ثالثاً بجائزة قدرها 4 ملايين جنيه تقديراً لجهوده في دعم مستشفى رفاعة، بينما أحرز محمد علي خالد أبو الخير المركز الرابع بجائزة بلغت مليوني جنيه، وجاء الإعلامي والصحفي عثمان الجندي، صاحب مبادرة «تكية فكة ريق» بأمدرمان، في المركز الخامس بجائزة قدرها مليونا جنيه.

وأشار فريني إلى أن مبادرات التكايا شكلت نموذجاً فريداً للتكافل المجتمعي وأسهمت في سد الاحتياجات الإنسانية خلال الحرب، مؤكداً أنها عكست تماسك المجتمع السوداني في أوقات الشدة.


من جانبه، أكد مدير قطاع تطوير مشاريع الشبكة بشركة زين المهندس محمد عبد الحميد أورصد أن العمل الخيري يمثل قيمة أصيلة ومتجذرة في المجتمع السوداني، موضحاً أن الاحتفال يتجاوز توزيع الجوائز ليكون احتفاءً بقيم التراحم والتضامن والعطاء.
وقال إن مبادرة «زول خير» انطلقت عام 2018 بهدف تشجيع العمل التطوعي والإنساني وتوثيق قصص النجاح لتصبح نماذج ملهمة للأجيال القادمة، مشيراً إلى أن الحرب أدت إلى توقف المبادرة مؤقتاً قبل أن تعود في موسمها الثالث وسط أجواء تعكس صمود المجتمع السوداني وقدرته على تجاوز التحديات.


وفي كلمة نيابة عن الفائزين، أعرب الصحفي عثمان الجندي عن سعادته بالتكريم، مثمناً جهود شركة زين في دعم العمل الطوعي والإنساني، ومشيداً بالشفافية التي صاحبت اختيار الفائزين من بين أكثر من 1500 مرشح.


وشهد الحفل كذلك تكريم مستشفى النو بأمدرمان لدوره البارز في تقديم الخدمات الصحية خلال فترة الحرب، إضافة إلى تكريم مركز الجيف للدراسات والبحث العلمي والتدريب لإسهاماته في تدريب الكوادر الطبية، والمواطن عثمان الجاك لدعمه مشروع «بقشة» بمحلية سنكات.

التعليقات مغلقة.