الأمير عبد الرحمن الصادق المهدي يدعو إلى حوار سوداني ـ سوداني ويرفض الوصاية الخارجية على عملية السلام
القاهرة : اول النهار
دعا الأمير عبد الرحمن الصادق المهدي إلى تبني حوار سوداني ـ سوداني شامل لوضع أسس السلام وإنهاء الحرب، مؤكداً أن السودانيين هم الأقدر على تحديد أجندة الحلول الوطنية بعيداً عن الوصاية الخارجية.
وقال المهدي، خلال مخاطبته حشداً من قيادات الأنصار والقوى السياسية والمجتمعية في معايدة عيد الأضحى بمنزله في القاهرة، إن السودان يمر بظروف استثنائية نتيجة الحرب التي فرضت على القوات المسلحة والشعب السوداني، معرباً عن أمله في أن تفضي الجهود إلى سلام عادل وشامل ومستدام يحفظ وحدة البلاد وسيادتها.
وأشاد بالمبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى وقف الحرب، لكنه انتقد ما وصفه بوجود أطراف داعمة للحرب ضمن بعض المنابر، إلى جانب الانتقائية في تمثيل القوى السياسية والمدنية السودانية، معتبراً أن هذه الإشكالات برزت بوضوح في اجتماع أديس أبابا الأخير، وهو ما دفعه للاعتذار عن المشاركة فيه.
وأكد المهدي أن دور المجتمع الدولي ينبغي أن يقتصر على تسهيل الحوار ودعم جهود الإغاثة وإعادة الإعمار وبناء السلام، دون التدخل في تحديد أجندة الحوار أو اختيار المشاركين فيه.
ودعا القوى السياسية إلى استئناف نشاطها من داخل السودان وتنشيط مؤسساتها وممارسة الديمقراطية الداخلية، كما ناشد الكيانات الدينية والإدارات الأهلية والزعماء المجتمعيين والمثقفين والفنانين الاضطلاع بدور أكبر في مواجهة خطاب الكراهية وترميم النسيج الاجتماعي وتعزيز قيم التعايش والوحدة الوطنية.
وشدد على أهمية إرساء عدالة انتقالية ومصالحة وطنية شاملة على غرار تجارب دولية ناجحة، وصولاً إلى عقد اجتماعي جديد يؤسس لدولة المواطنة والحقوق المتساوية.
كما انتقد إدراج قضايا خلافية، مثل العلمانية وعلاقة الدين بالدولة، ضمن بعض المواثيق والإعلانات السياسية، معتبراً أن طرحها في هذه المرحلة يعقّد جهود السلام، داعياً إلى التركيز على القواسم المشتركة وتأجيل القضايا الخلافية الكبرى إلى مؤسسات شرعية منتخبة تفصل فيها ديمقراطياً.
وفي ختام كلمته، أعرب المهدي عن أمله في أن يحل العيد القادم وقد عاد الأمن والسلام والاستقرار إلى السودان واستعادت البلاد وحدتها وعافيتها.
التعليقات مغلقة.