مشهد يختصر معنى الوطن.. آلاف العائدين يعانقون الخرطوم بعد رحلة الغربة

في السوق الشعبي بأم درمان، لم يكن المشهد عادياً اليوم…
مئات المواطنين احتشدوا منذ ساعات الصباح في انتظار أسرهم ومعارفهم العائدين من جمهورية مصر العربية عبر رحلات العودة الطوعية التي انتظمت خلال الفترة الأخيرة، وسط مشاعر امتزجت فيها الدموع بالفرح واللهفة بالطمأنينة.


لجنة الأمل للعودة الطوعية تواصل عملها بروح وطنية عالية وتفانٍ كبير، من أجل مساعدة السودانيين الراغبين في العودة إلى أرض الوطن، حيث تعمل على تذليل كل الصعوبات وتوفير الرحلات من القاهرة إلى الخرطوم أو إلى الولايات المختلفة، دون أن يتحمل المواطن أي تكاليف تُذكر، فكل ما يحتاجه هو تجهيز حقائبه فقط.


وخلال اليوم الجمعة ، دخلت إلى الخرطوم نحو (65) باصاً تقل ما يقارب ثلاثة آلاف مواطن، عادوا وهم يحملون شوق السنين وفرحة الوصول.


الأطفال كانوا الأكثر تعبيراً عن المشهد؛ يهتفون ويكبرون ببراءة لافتة، بينما قال طفل لم يتجاوز العاشرة من عمره:
“أنا مبسوط عشان جيت… لأنه بلد الناس ما بتبقى ليك بلد.”


وفي الخرطوم، كان منظمو الاستقبال على أهبة الاستعداد، حيث تم تجهيز الطرق وتأمين وصول البصات بمرافقة مركبات شرطة المرور التي تقدمت الموكب بأصوات السارينات، فيما جرى توزيع المياه والوجبات الخفيفة على العائدين في مشهد إنساني مؤثر أعاد للأذهان معنى الانتماء الحقيقي للوطن.

التعليقات مغلقة.