
عز الدين العاقب
(صدى الحروف)
هى داليا الشعر المضْمّخ بالعبير:

داليا الياس ذائعة الصيت، التى يُشنّ عليها بعض الأشخاص هجومًا، بدعوى أنها تثير الجدل، و ينسبون لها مقالات ليست لها علاقة بها، و يتهمها البعض بجرأة آرائها التي هى سبب الجدل.
هذه ليست جرأة، بل هى شفافية و وضوح فى بعض أمور الحياة الاجتماعية، و هى تعكس أيديولوجية طبيعة الإنسان السودانى، و تغوص فى أعماقه، بحكم أنها امرأة سودانية فى المقام الأول، و أم مربية لأسرتها فى المقام الثانى، و كاتبة صحفية و شاعرة و أديبة فى المقام الثالث.
و أنا إذ أكتب مقالى هذا، قد يحتسبنى البعض مدافعًا عنها، و لكن من منطلق متابعتى لكتاباتها، فضلًا عن معرفتى الشخصية بها و
من خلال زيّها العام الذى تظهر به أمام الملأ، يكفى أنها بنت بلد أصيلة، متدينة، بنت أصول، و أم من الطراز الأول، تعيل أبناءً و بناتًا، ما يؤهلها لأن تكون أمًّا مثالية، تساهم فة المجتمع، رغم نبذ بعض الأشخاص لها، فى تربية أجيال قد يصبحون قادة يُشار إليهم بالبنان.
قلم داليا الياس الذى يُؤرِّق و يُسهِّد أجفان الذين يترصدون لها و يتربصون بها، هو قلم حرّ و فتّاك، يعكس واقعًا ملموسًا و مُعاشًا فى حياتنا.
و إذا كان الشخص يكتْرث لما تفعله داليا، فهذا دليل على مكانتها الاجتماعية و الثقافية و الفنية و المهنية، إذ أثبتت أن لها كيانًا صعبًا على ضعاف النفوس محاولة زعزعته أو المساس به.
فهنّيئًا لنا بها، و بعقلها و قلبها، اللذين ينطقان و يبوحان فى زمن خرُست فيه الألسن، و توارت خجلًا وخوفًا.
“تزّدهي في ثوبِ عفافٍ،
تُدقُ له الدفوف حشمةً
وعفافٌ، كاسيها هيبة…”
عز الدين العاقب
أبو جوان
التعليقات مغلقة.