مأمون حميدة في الذكرى الـ30 لـ”الطبية والتكنولوجيا”: الجامعة رفعت اسم السودان في إفريقيا والعالم

اول النهار

أكد البروفيسور مأمون حميدة، رئيس مجلس أمناء جامعة العلوم الطبية والتكنولوجيا، أن الجامعة احتفلت في 4 مايو 2026 بمرور 30 عاماً على تأسيسها، واصفاً إياها بـ”الصرح الذي رفد السودان والعالم بالكفاءات ورفع اسم البلاد عالياً”.

وقال حميدة في كلمة مسجلة بمناسبة الذكرى، إن “خريجي الجامعة أصبحوا علامة مميزة لها في مختلف أنحاء العالم”، مشيراً إلى أن المؤسسين “بذروا بذرة التعليم الجامعي الخاص في السودان حتى انداحت في أرض الوطن”، مستشهداً بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: “من سنَّ سنة حسنة فعُمِل بها بعده كُتب له مثل أجر من عمل بها”.

التمدد الإفريقي: “ذهبنا لأننا نملك ما نفخر به”

وكشف رئيس مجلس الأمناء أن الجامعة اتخذت شعار “الذهاب إلى إفريقيا” بعد أن “استوى عودها”، مؤكداً أن دخولها القارة جاء “من أبوابها” لما تملكه من خبرات. وأعلن عن اعتراف دولتي رواندا وتنزانيا بالجامعة، مشيراً إلى اكتمال مباني فرع جامعة العلوم الطبية والتكنولوجيا في دار السلام، تنزانيا، على أن تبدأ مسيرة القبول فيه هذا العام.

وأضاف أن “اسم السودان رفرف عالياً عندما لاح علمه في سماء إفريقيا”، ناقلاً عن وزير تنزاني قوله إن “شبكات الري في بلاده هي نتاج جهد علماء سودانيين كالمهندس يحيى عبد المجيد، بل إن قيام وزارة للري هناك كان بدعم وتمويل سوداني”.

أثناء الحرب: التعليم لم يتوقف

وتطرق حميدة إلى تجربة الجامعة خلال الحرب، مؤكداً أنها “حملت طلابها على ظهرها لتقدم لهم التدريب العملي والإكلينيكي كاملاً غير منقوص”. واستشهد بواقعة من معاينة طبية لدفعة 2025، حيث “أكمل أحد الطلاب دراسته في مستشفيات تنزانيا ووصل إلى درجة علمية رفيعة”، وهو ما اعتبره الأستاذ المشرف “الإصرار الذي يبني الشباب”.

وأوضح أن انتقال الجامعة إلى رواندا “شجع أكثر من 2000 طالب جامعي سوداني للانتقال للجامعات الرواندية طلباً للعلم”.

العودة إلى السودان: 4 كليات و150 منحة مجانية

وشدد حميدة على أن “الانتشار في إفريقيا لم يكن تخلياً عن التعليم في السودان”، مؤكداً أن الجامعة “عادت بخطى علمية ثابتة بعيدة عن الكسب الإعلامي المؤقت”. وكشف أن 4 كليات تدرس طلابها حالياً داخل السودان، التزاماً بوعد إدارة الجامعة بفتح الأبواب “متى ما تيسر ذلك بعد الحرب”.

وأعلن عن تخصيص أكثر من 150 منحة مجانية في 3 كليات للطلاب الذين “لم يغادروا السودان زمن الحرب”، معتبراً ذلك “معاملة تليق بصمودهم”.

يُذكر أن جامعة العلوم الطبية والتكنولوجيا تضم حالياً أكثر من 20 كلية وما يفوق 25 برنامجاً للدراسات العليا، ونالت لقب “الشريك الأول للاتحاد العربي للعمل التطوعي” لدورها المجتمعي.

وختم حميدة كلمته بتوجيه الشكر للمؤسسين، قائلاً إن الجامعة “انتقلت ملكيتها من أشخاص إلى وطن وأمة السودان”.

التعليقات مغلقة.