التحالف الإسلامي يطلق برنامج إعادة التأهيل والادماج الاجتماعي لذوي الفكر المتطرف بنيروبي

التحالف الإسلامي يطلق أعمال برنامج “إعادة التأهيل والإدماج الاجتماعي لذوي الفكر المتطرف والسلوك الإرهابي (إدماج)” في العاصمة الكينية نيروبي

نيروبي – اول النهار

أطلق التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب الاثنين الماضي وعلى مدى خمسة أيام، أعمال برنامج “إعادة التأهيل والإدماج الاجتماعي لذوي الفكر المتطرف والسلوك الإرهابي (إدماج)”، وذلك في العاصمة الكينية نيروبي، بحضور سعادة نائب رئيس الاستخبارات العسكرية بجمهورية كينيا العميد ركن جُوِل كريمي، وسعادة مدير الإدارة الفكرية بالتحالف الإسلامي الدكتور منصور بن سعيد القرني، وبمشاركة نخبة من المختصين والمهنيين من الجهات ذات العلاقة.

ويأتي تنفيذ البرنامج في إطار جهود التحالف الإسلامي الرامية إلى دعم الدول الأعضاء في معالجة قضايا التطرف، وتعزيز المقاربات الفكرية والمجتمعية التي تسهم في إعادة تأهيل المتأثرين بالفكر المتطرف، وإدماجهم إيجابياً في المجتمع، بما يحقق الأمن والاستقرار على المدى البعيد.

ويهدف البرنامج إلى إكساب المشاركين المعارف والمهارات اللازمة للعاملين في مجال إعادة التأهيل والإدماج، ورفع مستوى الوعي بأهمية هذه البرامج ودورها في معالجة ظاهرة التطرف والغلو، إضافة إلى توضيح الأسس العلمية والمعايير المهنية لتصميم وتنفيذ برامج إعادة التأهيل والإدماج، والتحديات المرتبطة بها وسبل التعامل معها.

كما سيتناول البرنامج على مدى خمسة أيام عدداً من المحاور الرئيسة، تشمل: مفاهيم إعادة التأهيل والإدماج الاجتماعي، والإطار النموذجي لبرامج إعادة التأهيل والإدماج، إضافةً الى أساسيات تصميم هذه البرامج، وطبيعة جريمة الإرهاب وأبعادها،
و الأساس العلمي لإعادة التأهيل والإدماج من المنظور الفكري والنفسي والاجتماعي، وأخيراً التحديات التي تواجه برامج إعادة التأهيل والإدماج.

وفي كلمته الإفتتاحية ، أكد العميد ركن جُوِل كريمي أن البرنامج يجسد التزاماً مشتركاً بين جمهورية كينيا والتحالف الإسلامي في مواجهة التطرف بكافة أشكاله، مشيراً إلى أن استغلال الجماعات المتطرفة للمهارات البشرية يشكل تحدياً حقيقياً له تداعيات مباشرة على الأمن الوطني، ما يستدعي تبني برامج متخصصة تعالج الجوانب الفكرية والسلوكية.
وأوضح أن برنامج “إدماج” يمثل منصة فاعلة للحوار الشامل وتبادل الخبرات بين المختصين، تسهم في بناء حلول عملية ومستدامة، معرباً عن شكره وتقديره للمملكة العربية السعودية وللتحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب على دعم هذه الشراكة النوعية.

من جانبه، أشار الدكتور منصور بن سعيد القرني إلى أن برنامج “إدماج” ينطلق من مقاربة فكرية شاملة تركز على معالجة الجذور العميقة للتطرف، وليس الاكتفاء بمواجهة مظاهره، مؤكداً أن إعادة التأهيل والإدماج تمثلان ركيزة أساسية في منظومة محاربة الإرهاب الحديثة.
وبيّن أن التحالف الإسلامي يعمل على نقل الخبرات وبناء القدرات الوطنية، وتطوير نماذج عملية قابلة للتطبيق وفق خصوصية كل دولة، مشدداً على أن الاستثمار في الإنسان وحمايته من الانزلاق نحو الفكر المتطرف هو استثمار مباشر في أمن المجتمعات واستقرارها.

ويُعد برنامج “إعادة التأهيل والإدماج الاجتماعي لذوي الفكر المتطرف والسلوك الإرهابي (إدماج) أحد المبادرات الفكرية الاستراتيجية للتحالف الإسلامي، ويعكس حرص التحالف على تعزيز التعاون مع الدول الأعضاء، وتكامل الجهود الدولية في مواجهة التطرف وفق منهجية علمية ومؤسسية.

التعليقات مغلقة.