الرياضة كما لم تُر ✋✋
نزار ساتي عبدالغني
7/يناير/2026
مصالحة تُنقذ الرياضة السودانية
في وقتٍ أنهكت فيه الخلافات جسد الكرة السودانية، جاءت مبادرة المصالحة التي أطلقها رئيس الاتحاد السوداني لكرة القدم الدكتور معتصم جعفر .. كنافذة أمل حقيقية لعودة الروح إلى الملاعب، وإعادة ترتيب البيت الرياضي الذي تعطلت مسيرته لسنوات بسبب الصراعات والانقسامات.
لم تعد أزمة الرياضة في السودان مرتبطة فقط بالنتائج أو الإمكانيات، بل أصبحت أزمة أجواء عامة افتقدت للثقة والاستقرار. ومن هنا تبرز أهمية هذه المبادرة، التي تسعى إلى لمّ الشمل وتجاوز الماضي، ووضع مصلحة الوطن فوق الحسابات الشخصية والاصطفافات الضيقة.
الدعم الواسع الذي وجدته المبادرة من قيادات داخل الاتحاد، على رأسهم المهندس نصر الدين حميدتي، والنائب الأول لرئيس الاتحاد أسامة عطا المنان، يعكس إدراكاً متقدماً لحساسية المرحلة، وأن استمرار الخلافات لم يعد مقبولاً في ظل التحديات التي تواجه الرياضة السودانية والبلاد عموماً.
إن نجاح هذه المصالحة يعني فتح الطريق أمام عودة النشاط الرياضي بصورة مستقرة، واستعادة ثقة الجماهير، وتهيئة المناخ للعمل المؤسسي والتخطيط السليم، بعيداً عن التجاذبات التي عطلت التطور وأرهقت الشارع الرياضي.
وفي المقابل، فإن أي محاولة لإفشال هذه المبادرة أو التقليل من شأنها، لا تخدم سوى حالة الجمود، وتعيد الرياضة إلى دائرة الصراع التي دفعت ثمنها الأندية والمنتخبات واللاعبون.
ختاماً، تبقى هذه المصالحة اختباراً حقيقياً لصدق النوايا، وفرصة تاريخية لإعادة بناء الرياضة السودانية على أسس من التوافق والوحدة، لأن عودة الرياضة لن تتحقق إلا باتفاق الجميع على كلمة سواء.
التعليقات مغلقة.