الثابت :أن مجزرة القيادة العامة ستظل وصمة عار في جبين كل من حضر إجتماع فض كولومبيا ويجب محاسبة مرتكبيها وفق القانون .
سنتين مرت على ذكرى المجزرة ومن حق أسر الشهداء وجميع الثوار الخروج في مواكب سلمية تندد رافضة تأخير إجراءات التحقيق وتطالب بالإفصاح عن مرتكبي المجزرة وتقديمهم للمحاكمة .
ولكن ما حدث في ذكرى المجزرة والخطاب الذي تمت كتابته وقدمته والدة إحدى الشهداء أمر محزن بين حقيقة التمييز المفرط عند النخب السودانية وافته التي أقعدت السودان عن ركب التقدم.
موكب ٢٩ رمضان أسقط كل الأقنعة التي يتدثر بها نُخب المركز من شعارات الحرية والسلام والعدالة ؛وظهرت آفة التمييز عند النخب المركزية الذين استغلوا أمهات الشهداء من أجل بث سموم الكراهية والتمييز ضد قادة الدعم السريع بصورة تبين مدى الحقد والأنانية لدي بعض النخب ، دون الإنتباه الى أن التمييز المفرط قد يجعل الكل يتحسس خطواته ويتساءل :لماذا يتم توجيه الاتهام الى قيادات الدعم السريع فقط دون سواهم؟!.الإجابة :التمييز المفرط لدى النخب المركزية لم تسطع شعارات الثورة المجيدة كبح جماحه !
الكل يعلم بأن معظم قيادات الأحزاب وقحَت
والمجلس العسكري كانوا حضور في اجتماع فض كولومبيا ؛فلماذا لم تطَالهم التهمة جميعا؟! .
التاريخ علمنا عمق التمييز لدى النخب المركزية الذي انتج الصراع بين الخليفة والأشراف بعد وفاة المهدي وقاد الى نهاية دولة المهدية ، والذي تحول الى صراع أزلي تم تسميته بالصراع بين أبناء النيل وأبناء الغرب ثم انتقلت العدوى لتشمل كل النخب السودانية واصبح الصراع السياسي والتنافس السلطوي مقرون بالتمييز والإقصاء على أساس مناطقي وقَبلي لن يساهم أبدا في تحقيق حُلم الوصول الى دولة المؤسسات وقد يكون عائق أمام التغيير المنشود .
الشهداء لن يعودوا ولكن لو كانوا بيننا اليوم لقالوا :كفاية تمييز وظلم ويجب الالتزام بشعارات الثورة التي تنادي بالحرية والسلام والعدالة ؛وليس من العدل أن تقصي الخصوم و المنافسين بتلفيق التهم بصورة قد تقلب الموازين الى صالح من يتم استهدافه بصورة تظهر حقيقية التمييز ضده مثلما حدث في ذكرى ٢٩ رمضان ،التي اكسبت قادة الدعم السريع شعبية أكثر وظهر المتعاطفين معهم الرافضين للغة التمييز في الخطاب الذي قُدم بإسم أسر الشهداء ؛والذي أسقط كافة الأقنعة وبانت عورة آفة التمييز المفرط عند النخب في السودان.
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
استعادة كلمة المرور الخاصة بك.
كلمة المرور سترسل إليك بالبريد الإلكتروني.
القادم بوست
التعليقات مغلقة.