المسيحيون الاثيوبيون يحتفلون بعيد الفصح (القيامة)

أديس أبابا -أبرها حغوس
يحتفل مسيحيو إثيوبيا، أتباع الكنيسة الأرثوذكسية والكاثوليكية والبروتستانت، الأحد ، بـ عيد “فاسيكا” المعروف بـ”عيد الفصح أو القيامة”.
وعيد الفصح (فاسيكا) هو من بين الأعياد الدينية الكبرى بين المسيحيين في إثيوبيا وفي هذا العيد يحتفل المسيحيون الاثيوبيون بشكل بهيج وفيه ينحر الذبائح من الماشية والأبقار والدجاج.
و يتم الاحتفال بعيد “فاسيكا” بعد إنتهاء الصوم الكبير الذي يمتد لحوالي شهرين حيث يتم إعداد أطعمة تقليدية خاصة والمشاركة مع الجيران والفقراء.
ويعتبر الصوم الكبير واحداً من أهم الاصوام في الكنيسة الأرثوذكسية الإثيوبية ويسمي هذا الصوم ب”أبي صوم ” اي الصوم الكبير.
ويستمر الصوم الكبير في الكنيسة الإثيوبية حوالي ثمانية أسابيع، أي خمسة وخمسين يوماً. ويتم تحديد أول يوم في الصوم بواسطة عملية حسابية معقدة، تشبه مثيلتها في الكنيسة القبطية. ويتم تحديد صوم نينوى أولاً، وهو الصوم الذي يسبق الصوم الكبير بأسبوعين، ويقع في أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء والأسبوع الأخير من الصوم يشمل جمعة الصلبوت او الجمعة العظيمة وينتهي بأحد القيامة.
أما الممارسات اليومية للصوم بالنسبة للمؤمنين فتختلف حسب حال الصائم وصحته وتقواه. ولكن كقاعدة عامة، يصوم المؤمنون عن المأكولات الحيوانية طوال فترة الصيام، مكتفين بالأطعمة البقولية والخضروات.
كما يصومون انقطاعياً عن الطعام حتى وقت خروج القداس، حوالي الساعة الثالثة بعد الظهر. وبالنسبة للمرضى والمسنين والحوامل والأطفال فيتم التغاضي عن فترة الصوم الانقطاعي، أو عن نوع الطعام.
أما بالنسبة للرهبان فيسلكون بطريقة أكثر شدة في أصوامهم كما يحرص المؤمنون كذلك على عدم شغل أوقاتهم في أي نوع من أنواع اللهو أو التسلية أما من له القدرة على الصوم ويتهاون في ذلك، فيتم وضع قانون توبة عليه.
ويسمي الاسبوع الأخير”سمون همامات” أو أسبوع الآلام و أسبوع الآلام يدور حول محاور رئيسة وهي القراءات من خلال الكتاب المخصص، والذي يسرد حياة المسيح في هذا الأسبوع، التي ذُكرت في الأناجيل الأربعة»، والالحان الدينية والتى تتضمن كيفية ممارسة الكنيسة طقسها داخل هذا الأسبوع من ألحان مملوءة بالشجن والحزن والسجود خاصة ب أسبوع الآلام.
ويسمي يوم الجمعة أو “سقلت” وهو اليوم الذي تم فيه صلب السيد المسيح بعدة أسماء أخرى أشهرها “جمعة الآلام” “الجمعة الحزينة” و”الجمعة العظيمة ” ويتم من خلالها قراءة سيرة صلب يسوع وموته ، وتعتبر جزءًا من الاحتفالات بـ”عيد القيامة” أو “عيد الفصح”.وأن هذا اليوم هو يوم صوم انقطاعي عام. فالبعض يبدأون صوماً انقطاعياً ابتداء من مساء يوم الجمعة؛ والبعض الآخر، خاصة الرهبان، يبدأون الصوم من نهاية يوم الخميس الكبير أو خميس العهد ولا يفطرون حتى قداس يوم عيد القيامة. أما الأطفال الذين لا يقدرون على الصوم، فالعادة أن ينتقلوا من بيت إلى بيت كنوع من الحيلة لطلب الطعام.
وفي يوم السبت، يبدأ العمل مرة أخرى في البيوت للاستعداد لعيد القيامة. ويتم نثر الأعشاب الخضراء على أرضية البيوت كعلامة على الفرح والخصب والنماء. كما يتم توزيع بعض أنواع الأطعمة البسيطة في الكنائس مثل الخبز والسكر والماء.
وفي مساء يوم السبت يبدأ المؤمنون في التوجه للكنائس وهم يحملون في أيديهم شعلات منيرة كتعبير عن فرح القيامة، مثلما يحمل المصلُّون الشموع المنيرة في الكنائس أثناء دورة عيد القيامة ابتهاجاً بقيامة الرب من بين الأموات.
وفي هذا الصدد فإن أتباع الكنيسة الأرثوذكسية والكاثوليكية والبروتستانت في هذا العام لن يتمكنوا من حضور صلوات أسبوع الألام في الكنائس نتيجة تفشي فيروس كورونا ، وستقام الاحتفالات و القداديس والمراسم الدينية عبر شاشات التلفزيون.
ووفقا لما أعلنه أبونا صاموئيل مفوض التنمية ومساعدات المسيحيين في الكنيسة الأرثوذكسية الإثيوبية في مقابلة مع إذعا فانا فأن كافة صلوات أسبوع الألام وعيد الفصح هذه السنة ستجري عبر الشاشات بدون مشاركة المؤمنين في الكنائس على خلفية تفشي فيروس كورونا المستجد.
ونصح أبونا صاموئيل المؤمنين ان يصلو في البيت, مضيفا إلى إن الله يوجد في كل مكان وإن ألله يري قلوب المؤمنين في كل مكان وليس في الكنيسة فقط.
وكما يعلم كانت قد أعلنت الكنيسة الأرثوذكسية الإثيوبية إيقاف جميع دروس التعليم الديني وإيقاف الخدمات الطقسية والقداسات والأنشطة في مختلف الكنائس بالبلاد لمواجهة انتشار فيروس كورونا .
وأشار بيان الكنيسة إلى وقف جميع الرحلات الدينية إلى أجل غير مسمى، مؤكداً أهمية الابتعاد عن المصافحة والتجمع ونصح المؤمنين باتباع توجيهات المؤسسات الصحية والجهات المعنية.

التعليقات مغلقة.