السودان: والي كسلا: الجهاز التنفيذي طلب مني عدم التعليق على الأحداث في الولاية

الخرطوم – أول النهار

تمسك والي ولاية كسلا صالح عمار بالبقاء في منصبه واليا على ولاية كسلا وعدم الاستجابة لمطالب الرافضين لتعيينه.
وقال عمار في بيان له (الأربعاء) انه وبعد التشاور مع عدد كبير من الشركاء وصلنا إلى قناعة ان الاستجابة إلى مطالب المجموعة الرافصة سيفتح الباب لمزيد من الضغوطات والابتزاز حول قضايا وطنية مهمة وبينها تفكيك التمكين ومحاربة الفساد، ورفض شاغلي مواقع قيادية آخرين دون أسباب موضوعية، مع العلم انه لا يمكن تحقيق الاجماع حول اي شخص في هذه المرحلة.
وأكد أن إقامة في العاصمة الخرطوم طوال الفترة التي تقارب الشهر منذ ادائه القسم واليا لولاية كسلا تمت بطلب من رئيس الوزراء، وأضاف أن الجهاز التنفيذي طلب منه عدم التصريح لوسائل الإعلام والتعليق على الأحداث التي تشهدها الولاية، وهذا ما يفسر ابتعاده عن إبداء وجهة نظره في القضايا المهمة التي كان يجب التعليق عليها، وزاد : “كما ان ابتعادي سببه احترامي التام لكل التنوع الممثل في مكونات ولاية كسلا، ولا ازال أؤمن بأن قوتنا في وحدتنا، وان وحدتنا في إطار تنوعنا ، وان هذا يفتح الطريق للتسامح والتعايش السلمي”.
ولفت بيان الوالي أنه شجع الكثير من الوسطاء على التواصل مع المجموعة التي ترفض تعيينه واليا، وأكد ” القبول بأي حل وفاقي بغرض المحافظة على السلام، وهذا موقف اصيل لا سيما وان هذه المجموعة لا تعبر عن كل اهلنا في قبيلة الهدندوة ؛ ولعمري لهي قبيلة لها تاريخها ومساهماتها الوطنية الكبيرة، الا ان هذه المجموعة للاسف رفضت كل مقترحات الحلول وتمسكت بموقفها المتعنت”.
واتهم صالح جماعات النظام البائد، بالسعي لنسف استقرار شرق السودان، ووقف عملية إكمال مؤسسات الحكم الانتقالي، ويتم ذلك بدعم مباشر وسخي من جهات اقليمية مرتبطة بالنظام السابق.
واوضح ان المجموعة الرافضه لم تقدم اي حجج لرفض شغله موقع الوالي سوى الطرق على وتر القبيلة والتشكيك في الوطنية، بل واثارة احد المكونات السودانية ؛ الا أنني فضلت الصمت وعدم الخوض فيما يزيد من الانشقاقات.
وأبان أن الوضع الحالي في ولاية كسلا حرج، وتعاني الولاية من أزمات سياسية واقتصادية وصحية حادة تستلزم من الحكومة المركزية الاستعجال بالحلول، مؤكدا بزل قصارى جهده من أجل السلام الاجتماعي ،والتخفيف من الأزمات الاقتصادية والصحية ولدي برنامج جاهز لمواجهة هذه الأوضاع أتطلع لتنفيذه في أقرب وقت على أرض الواقع بالتعاون مع الشركاء في (الحرية والتغيير) و (لجان المقاومة) و (قادة المجتمع) و (جهاز الدولة).
وناشد عمار أهل ولاية كسلا مجددا ضبط النفس والتمسك بالسلام إلى حين عبور هذه المرحلة الحرجة، واجدد دعوتي بمبادرة السلام الاجتماعي، ووقف التحشيد القبلي الذي لن يؤدي الا الى مزيد من الاحتقان، وطالب الاجهزة الامنية القيام بواجباتها في احترام حرية التعبير وحفظ الأمن وعدم الانحياز لأي طرف من أطراف الصراع والوقوف على مسافة واحدة.

التعليقات مغلقة.