الخرطوم :الزبير سعيد
رحل الصحفي الشامل كمال حسن بخيت اليوم الأربعاء 19 أغسطس 2020 بالقاهرة التي عشقها وكانت تحتل مكانا مقدرا في قلبه الكبير
، لقد رحل كمال حسن بخيت بعد رحلة طويلة في بلاط الصحافة التي قدم لها الفقيد الكثير من العطاء المتميز ..
سياسي منحاز للمنوعات
بالرغم من أنه كان صحفيا سياسا وتولى رئاسة تحرير عدد من الصحف المعروفة (الرأي الاخر) .. (الصحافة)و (الرأي العام) إلا أنه كان منحازا لصحافة المنوعات وظل يفرد لها مساحات كبيرة من خلال الصحف التي يقودها ، وذهب أبعد من ذلك إذ كان يحتفي بإجراء الحوارات الفنية والثقافية بنفسه …
صحافة منفتحة
عرف الراحل كمال حسن بخيت بالانفتاح التام على العالم العربي وكان يهتم بمبدعي العرب ويحرص على خلق جسر تواصل بينهم وبين القاريء السوداني وذلك من خلال تلك الحوارات المتميزة التي كان يجريها معهم …
اهتمام بالشباب
كان الفقيد كمال حسن بخيت من أكثر أبناء جيله اهتماما بالصحفيين الشباب خاصة اصحاب المواهب والقدرات العالية …
وفي هذا السياق يقول الزميل عبد الباقي خالد عبيد أن الأستاذ كمال حسن بخيت يعتبر ملك صحافة المنوعات في السودان ولقد عرف بعلاقاته الإنسانية الواسعة مع رموز السياسية ونجوم الوسط الفني والثقافي داخل السودان وخارجه …
كمال وفول عبد الفتاح
من المواقف التي لن أنساها والتي تعكس مدى تواضع الأستاذ كمال حسن بخيت انه ظل يحضر بصورة شبه يومية إلى دكان عبد الفتاح بالخرطوم شرق المركز الثقافي الفرنسي وذلك في الفترات المسائية إذ كان يجلس داخل سيارته فيقوم سائقه الخاص بإعداد الفول له،
وكنا نذهب إليه للتحية وتجاذب أطراف الحديث معه في الشأن العام …
دنيا اسمها سميرة
من العبارات التي حفظها له الوسط الصحفي انه كتب ذات مرة مشيدا بالفنانة سميرة دنيا فكان العنوان (دنيا اسمها سميرة ) ورغم أن البعض أنتقده ووصف الأمر بأن فيه مجاملة لمسيرة دنيا ولكن الأيام أثبتت حقيقة رؤيته الثاقبة إذ أكدت الفنانة سميرة دنيا جدارتها بذلك الوصف الذي أطلقه أستاذنا الراحل كمال حسن بخيت …
كان مهموما بالزملاء
من المواقف التي لن تسقط من ذاكرتي أن الراحل كمال حسن بخيت عندما علم ذات مرة لأنني اختلفت مع رئيس تحرير إحدى الصحف المعروفة وتركت العمل ، طلب من الفنان الكبير الجيلاني الواثق بأن أحضر لمقابلته وكان يومها يترأس مكتب صحيفة الهدف العراقية بالخرطوم وبالفعل ذهبت معه حيث استقبلنا بحفاوته المعروفة وطلب مني أن أبدأ مباشرة العمل معهم حيث كلفني بإجراء حوارات فنية وثقافية ولكن للأسف الشديد لم اتشرف بالعمل معه لأسباب كانت تتعلق برغبتي في السفر خارج السودان …
في الصحافة أيضا لم اعمل معه
عندما عادت الصحافة منتصف التسعينيات وأصبحت مملوكة لأحد رجال الأعمال طلب مني الأستاذ كمال حسن بخيت الانضمام لقسم المنوعات والفنون وبالفعل حضرت وقابلت الأستاذكمال الجزولي المحامي والأستاذ نور الدين مدني والراحل عمرابي (ابو سامر)وكان الأستاذ كمال حسن بخيت في القاهرة بهدف إجراء عدد من الحوارات أحدها مع مولانا محمد عثمان الميرغني ولكن للأسف لم أجد نفسي في تلك التجربة فانسحبت بهدوء قبل أن تبدأ الصحيفة في الصدور ، ولم إقابل الأستاذ كمال حسن بخيت إلا بعد فترة طويلة فعاتبني بطريقته اللطيفة قائلا : (يعني انت مصر انك ما تشتغل في جريدة انا رئيس تحريرها …؟) فقلت له : ابدا والله ..بس الظاهر انا ما محظوظ )…
رحم الله صاحب القلب الكبير
رحم الله الأستاذ كمال حسن بخيت صاحب القلب الكبير والذي كان عامرا بمحبة الناس .
التعليقات مغلقة.