الطريق الثالث – بكري المدني

استجابة للتفاوض وليس الشارع

* ما حدث بالأمس من إقالة واستقالات من الحكومة كان استجابة لاستحقاقات التفاوض ما بين الحكومة والجبهة الثورية والذي يقتضي إشراك الأخيرة في انصبة الحكم المختلفة وفق ما أتفق عليه ولا علاقة للأمر من بعيد او قريب بما أعلن عن استجابة للشارع او متطلبات التغيير بعد تقييم آداء الحكومة وإلا لذهبت كلها غير مأسوف عليها!
* كنا نتمنى من رئيس الوزراء ان يكون أكثر شجاعة وشفافية بتأكيد ان ما تم استجابة لمتطلبات الاتفاق من بعد التفاوض مع الحركات وإن لا شيء أغلى من السلام وإن الخير في قدوم القادمين وعسى أن يبدل الله بهم حال البلاد من بعد التجربة الفطيرة الحالية
* ما تم إذا إخلاء لبعض المواقع لاستيعاب ترشيحات الحركات المسلحة واضافة ممثلين لهم في مجلس السيادة ومنحهم نسبا في البرلمان وحكم الولايات وإجراء معالجة لبقية الوظائف العامة في الخدمة المدنية وإجراء الترتيبات الأمنية المتعلقة بالقوات النظامية
ومن يعيبون الأمر اليوم بحسبان انه محاصصة نذكرهم بأن المحاصصة قامت عليها الحكومة الحالية قسمة بين الأحزاب والشلليات ولم يخرج عليها أحد معترضا فلماذا الحديث السالب اليوم عن شراكة مستحقة بفيض الدماء والثقل المجتمعي والسياسي والكوادر والقيادات الأكثر تأهيلا من ممثلي الاحزاب والشلليات التى فضحتها التجربة الماضية؟!
* ان الحزبيين أو من يدورونهم اليوم من الذين يدارون حاجاتهم بالقول أن الحركات نالت أكثر من حقها وأن ثمة خطأ وخطر في الأمر ويغلفون بعض هذى الدعاوى المفضوحة بإسم أهل الشمال من خلال منشورات او تسجيلات عليهم ان يعلموا ان هذه البضاعة رد وان ليس لأهل الشمال مشكلة في ان يحكم السودان أبنائه من الأقاليم الأخرى ولا خطأ ولا خطر في ذلك وعلى اي حزبي فقد سلطة او ثروة او هو على وشك ذلك بسبب مشاركة القادمين من الجبهة الثورية ان يبحث عنها في ميدان السياسة او الحرابة بعيدا عن محاولات تعكير السلام الاجتماعي ومرحبا بجبريل وعقار ومناوي والحلو (لو يبقى مر)!

التعليقات مغلقة.