إنتهينا بالأمس و قد اصبح بين يدينا موافقة الحركة الشعبية على المشاركة فى ورشة تنعقد بالخرطوم .. عبر ورقة تحمل رؤيتها .. إذ كان ذلك مبلغ طموحنا كما ذكرت من قبل .. ثم اصبح بين يدينا مقترح من الدكتور جون قرنق شخصيا .. وفقا لإفادة الأستاذ ياسر عرمان .. عن أنه يفضل أن تنعقد هذه الورشة تحت مظلة مؤسسة قومية كبيرة .. مثل جامعة الخرطوم .. كان قرنق يفضل ذلك .. ولكن بالنسبة لنا فقد كان الأمر طلبا يستحق بذل كل غالٍ ومرتخص للإستجابة له .. وهكذا قر عزمنا على الإتصال بجامعة الخرطوم .. وأن ندخل الجامعة من بابها الصحيح .. كما تصورنا يومها .. فحددنا شعبة العلوم السياسية .. كما أننا لم نحتاج الى كثير تفكير .. كي نحدد من الذى نخاطبه فى جامعة الخرطوم بهذا المشروع .. فقررنا إبتداءاً أن ندخل الدار من بابها فتوجهنا الى ما اعتبرناها وجهتنا الطبيعية .. شعبة العلوم السياسية .. واصطفينا أستاذا كان قريبا منا .. وكان رغم تميزه الأكاديمى .. لمّا يتحسس خطواته فى ميادين العمل العام .. عرضنا عليه الأمر ..وقد زيناه له .. ونقلنا له كيف أن مشاركة جامعة الخرطوم إقتراح من قرنق شخصيا .. وفى ظننا وبعض الظن إثم .. أن الأمر سيعزز طلبنا لدى الجامعة .. رحب ذلك الأكاديمى بالمبادرة .. وطلب أن نخاطب الجامعة كتابة .. وقد إعتبرنا أن الخطوة طبيعية .. وبالفعل حررنا خطابا لرئيس قسم العلوم السياسية بجامعة الخرطوم .. يتضمن فكرة الورشة ومشاركة طرفي التفاوض .. ولكن كانت لـ (الأستاذ ) ملاحظات .. أنه لا بد من تحديد طبيعة مشاركة كل طرف من أطراف التفاوض .. ثم أهمية أن يخاطب الخطاب مدير الجامعة مباشرةً .. وقد نفذنا ما أراد .. ثم انتظرنا .. ولم يدر بخلدنا قط .. أن ذلك الإنتظار سيطول ..!
حتى أننى عدت الى الأستاذ ياسر عرمان .. بعد تلك الخطوات .. لأنقل له أننا أخذنا مقترح الحركة الشعبية مأخذ الجد .. وأننا خاطبنا جامعة الخرطوم رسميا لتنعقد الورشة المأمولة تحت مظلتها..و أن حصولنا على موافقتها مسألة وقت فقط .. أشاد ياسر بخطوتنا .. ثم قذف الى مسامعي بمفاجأته الثالثة .. ( إذا نجحتم فى ذلك فلن يكون لدى الحركة الشعبية أي مانع فى أن ترسل مبعوثين بشكل رسمى للمشاركة فى الورشة ..!!) كان ردى التلقائي لياسر .. إنت جادي ..؟ فكانت إجابته التى أذكرها جيدا الآن .. ( طبعا جادي جدا .. وأي زول فى الحركة دا رأيه بالمناسبة ..) ثم يضيف وأنا أتابع غير مصدق .. ( نحن عايزين نثبت للشعب السودانى أن الحركة الشعبية هي الطرف الجاد والأحرص على السلام .. وإنه “جماعتك” ديل أصلا ما جادين وكل سياساتم قايمة على شراء الزمن ..) .. دأب ياسر على إستخدام هذه الكلمة “جماعتك ” كلما تحدث معي فى الشأن العام ..!
ثم اكمل ياسر عرمان مفاجأته تلك بقوله .. ( لكن طبعا الحركة عشان ترسل زول الخرطوم لازم تكون فى ضمانات .. وضمانات معلنة وواضحة تضمن سلامة الناس الحيجو الخرطوم لحد ما يغادروا )..!
الحديث عن الضمانات .. والتي طلبها ياسر .. كادت أن تربك حساباتي .. وكدت أن أنقل له صعوبة الإلتزام بمثل هذا التعهد .. إلا أننى لجأت الى تطبيق عبارة .. شراء الوقت.. التى إستخدمها ياسر قبل قليل .. فاكتفيت بوعده .. وأن نجتهد فى بحث الأمر ..!
غدا نحدثكم عن يسر الضمانات و .. عسر الإجراءات ..!
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
استعادة كلمة المرور الخاصة بك.
كلمة المرور سترسل إليك بالبريد الإلكتروني.
السابق بوست
التعليقات مغلقة.