ضيعوا جيشكم وأنتظروا المعركة في عقر داركم
لم أكن أتوقع أن القدر سيخرج علينا بخبيئة أخري تجسد عمق جهل بعض أبناء السودان وبناته بجيشهم القومي.
فالفتاة السودانية في المقطع التي خلبت لب من يهتفون وراءها ليس إيمانا بقضيتها بقدر إعجابهم بالأنثي المتفجرة جراءة المتدفقة جسارة المدفوعة بلا علم الصاخبة بلا وعي وهي لحداثة عمرها أستخدمت كأداة أخري تختبئ من ورائها أطماع لا حصر لها ومخابرات عالمية تخطط بدقة ولاتجد عقبة أصعب من الجيش لتنفذ بعدها لوطن سائغ أهله متشاكسون.
علي من تتجاسر الفتاة التي لا تعلم عن جيش بلادها أكثر من الصورة الشائهة التي رسمها أدعياء شيطنة الجيش علي مر الأزمان فالفتاة تصف الجيش بمغتصب النساء فتلك فرية قديمة أستخدمت لمرحلة عبرت في غابر الأزمان. والجيش برئ مما يفترون وليس هذا فحسب بل لم تثبت حيثيات تلك الإدانة أي دليل علي ذلك وفي هذا الزمان ما أيسر أن تطلق الأخبار الكاذبة التي تملا الفضاء ضجيجا لا يمت للواقع بصلة .
كما أنني لم أتوقع إطلاقا أن تقابل بعض فتيات السودان تضحية أبناء الجيش علي مدي عهوده بإطلاق شعارات مناوئة تدل علي الكراهية وتسهدف كيان الجيش وذلك عطفا علي طريقتها إذ تلوم أبطالا بذلوا ويبذلون الروح في كل يوم بعد أن رسخ المخربون في خلدها أن من يحرس الحدود ويندفع للهلاك بلا ثمن حيثما دعا الداعي هو ذاته الجاني صاحب الإثم الكبير وهذا أمر غير صحيح ولا دليل عليه .
السؤال الذي يلح علي فرض نفسه حاليا ماالذي يريده من يخططون لشيطنة الجيش ويدعون لهيكلته بالضبط ؟؟ فقد طفح الكيل !!!
في كل الدنيا وعلي مر الحقب تعتبر الجيوش بيضة الأمم ويأتي الحفاظ عليها وتهيئتها وتدريبها ليوم كريهة وسداد ثغر أمر مفروغ منه منذ قبل التأريخ.
فالصرف علي الجيوش ليس أمرا ربحيا ولاعائد منه سوي سلعة الأمن الغالية .
ولم يخيب جيشنا الجسور يوما رجاء من طلب منه النجدة في أقاصي الدنيا ودانيها فالتأريخ يشهد وكذا الجيران أن جيشنا السوداني كم صال وجال في قيعة النضال وأن جندينا الجسور وكم حمل للدنيا الخبر السعيد ليس معتديا ولا باغيا وإنما ناصرا للمظلوم مدافعا عن حدود الوطن ساكبا للدم سخيا بالروح.
أهكذا تقابل التضحية والتدافع و فراق الأهل والأصدقاء والديار بالنكران والحجود؟؟؟
التأريخ ذاخر بالشواهد والأرض ملئية بالدماء التي بذلها أبناء السودان حفاظا على حرائر الجيران والأصدقاء فكيف بحرائر السودان؟
يكفي الجيش السوداني المحترف الذي تشبع بحب الوطن وخبر أمور الحرب وضروب القتال أن يربت الشعب علي كتفه ويعيد له الثقة ليحمي حمي السودان فالأخطار محدقة والإستهداف وشيك.
الناظر قريبا جدا يري كيف يضج الإقليم بفظائع لاحصر لها ولاعد فالأحلاف متشاكسون والمراقبون الحذقون يرون مالاترون فالأوضاع ليست كما كانت في الماضي و الأرض تتزلزل تحت أقدام الشعوب وخارطة الدنيا أخذة في التغيير والتحول حتمي.
ولمقابلة كل هذا وذاك وحتي تكون المبادئة في يد السودان لابد من جيش قوي فكل أبناء الوطن من منتسبي القوات المسلحة أهل للدفاع عنه ولكن بدون تخوين أو تجريم لا دليل له ولا طائل من إطلاق شائعته.
في الأونة الأخيرة تمادي البعض في إطلاق عبارات مكرورة مصنوعة لا تعبر عن حقيقة الحال تنال من معنويات القوات المسلحة التي وبحسب الخبراء أنها تمثل أكثر من سبعين بالمائة من قدرتها علي العطاء المثالي فهي تكسب قدرتها علي البقاء بالمعنويات بينما تأتي الأمور اللوجستية الأخري أخر الإهتمامات وهذه طبيعة الشعب السوداني الذي خرج منه الجيش الأبي .
فما يحتاجه الجيش من شعبه أقل بكثير مما يعطيه فلا تبخلوا علي جيشكم بكامل الثقة فيه ولا تضيعوه فتنتظروا العدو في عقر داركم.
التعليقات مغلقة.